ماذا علمني الفشل عن النجاح دليل جديد لإدارة المشروعات الصغير
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى
ماذا علمني الفشل عن النجاح
دليل جديد لإدارة المشروعات الصغيرة



قواعد اللعبة :
هناك ملايين الناس الذين تراودهم في كل لحظة فكرة بدء أعمالهم الخاصة أو افتتاح مشروعات جديدة. ولكن من ينجح منهم في بدء عمل جديد لا يتجاوز 10 % يفشل نصف هؤلاء المبتدئين خلال أربع ساعات من بدء النشاط، بسبب قلة رأس المال وغياب التمويل أو ضعف التخطيط، أو تراكم الديون.

العمل الحر صعب، فإذا ما اخترت طريق الحرية في العمل والإبداع في إدارة الأعمال، فكن على استعداد للمواجهة، وأولى قواعد الاستعداد هي أن تلم بقواعد اللعبة وهذه بعضها:

أولاً: طريق رجل الأعمال الجاد، لا يمكن أن يكون نجاحًا دائمًا أو فشلاً دائمًا.

ثانيًا: مثلما يتولد النجاح من الفشل، يمكن أن يتولد الفشل من النجاح.

ثالثًا: أهم ما يجب أن يتمتع به رجل الأعمال المبادر هو الشجاعة والمخاطرة. لكن المخاطرة غير المقامرة، فالأولى تقوم على العمل الشاق وانتهاز الفرص، وتقوم الثانية على الحظ والمصادفة.

رابعًا: تأتي أفضل النصائح في عالم الأعمال من الممارسين ، وليس من الأكاديميين الذين لم تضطرهم طبيعة عملهم إلى مواجهة المنافسين، أو تسديد رواتب العاملين في آخر كل شهر.

خامسًا: النجاح في عالم الأعمال ليس سهلاً وليس مستحيلاً، فالسهولة والصعوبة أمور نسبية تتوقف بدرجة كبيرة على إرادتنا.

سادسًا: يمكن لكل إنسان أن ينجح في العمل الحر، بشرط ألا يتراجع، وأن يتعلم من أخطائه وأخطاء الآخرين.

سابعًا: يتمتع رجل الأعمال الناجح بإرادة قوية للنجاح وطاقة كبيرة للعمل، ويمتلك دافعًا ذاتيًا للتميز، وهو يزدهر ويتألق في مواجهة التحديات.

ثامنًا: يزيد رجل الأعمال الرائد فرص نجاحه عن طريق اختيار الأفكار الجديدة ودخول الأسواق الفريدة، والبحث عن شركاء أو تحالفات تحول التزاماته الشخصية إلى التزامات مؤسسية.

تاسعًا: رجل الأعمال المبادر يحدد الوقت اللازم للانتهاء من كل عمل بدقة، فإذا كان وقتا إضافيًا فإنه يملؤه بمهام وواجبات جديدة.

عاشرًا: يهتم رجل الأعمال الناجح في بداية نشاطه بالسيولة والتدفقات النقدية أكثر من الأرباح. فعندما يحلل خبراء الاستثمار أداء الشركات، فإنهم يتحدثون إلى محللي الائتمان بالبنوك التي تتعامل معها الشركات؛ لأنهم أكثر من يعرف أسرار التدفقات النقدية.

عقلية رجل الأعمال :
ويتمتع رجل الأعمال الحقيقي بعقلية الفارس النبيل. فهو لا يندب حظه، ولا يقف على الأطلال باكيًا وشاكيًا، ولا يعترف بقول: "لو أن، ولولا أن .."، ولا يندب حظه عندما يخسر، فهو يركز على الحلول، لا على المشاكل. ولأنه يرى في كل تغيير فرصة سانحة، فلديه القدرة على الاستثمار في الأسواق وانتهاز الفرص المواتية قبل غيره.

قلة من رجال العمال هم من رأوا فرصًا للاستثمار في الإنترنت مع مطلع هذا العقد. من قاموا بذلك وثقوا بقدرتهم على الحدس، وغلبوه على نظريات الإدارة التقليدية التي تدعو لتوخي الحذر، فتمكنوا من بناء إمبراطوريات استثمارية وتكنولوجية تقدر أعمالها اليوم بالملايين من الدولارات.

ميزة الإحساس بالأمان التي يبحث عنها الناس، لا تحد من قدرة رجال الأعمال على الحركة، وحريتهم في السيطرة على الأمور، وذلك لأنهم لا يخافون ارتكاب الأخطاء، فهم يعلمون أن الخطأ جزء من ضريبة العمل الحر والإدارة المستقلة.

رجل الأعمال الرائد دائم البحث عن صفقات ومغامرات جديدة؛ لأن العمل والإنجاز بالنسبة له، متعة في حد ذاتها. فالمسألة ليست أرباحًا فحسب، بل هي لعبة التحدي والإثارة، ومتعة من أجل النجاح.

حاسة استشعار الفرص :
Opportunity sensory perception
هل يمكنك أن تستشف فرصًا لا يراها غيرك؟ لو كان الأمر كذلك، فأنت تملك حاسة استشعار الفرص. يملك (تد تيرنر) مثل هذه الحاسة، فقد استشف فرصة جيدة في مجال البث التلفزيوني منذ عقدين. وكانت هذه هي البداية التي كون منها شركة "نظم تيرنر للاتصالات" وقناة CNN الإخبارية.

لكي تنمي حاسة الاستشعار :

أولاً: استشعر الجوع وإن لم تكن جائعًا :

فالفقر حافز قوي للنجاح، ولكنه ليس شرطًا أكيدًا له. فكل من (تد تيرنر) و(سام والتون) لم يكونوا جوعى للرغيف عندما بنوا مؤسساتهم. ولكنهم كانوا يتضورون جوعًا للنجاح.

ثانيًا: فكر كرجل مخابرات:

استغل فضولك لشحذ خيالك، ثم اندفع للتنفيذ. فأحلام اليقظة لن توصلك إلا لمزيد من الأحلام.

ثالثًا: وسع دائرة رؤيتك:

اخرج من مكتبك واكتشف العالم من حولك، وتجاوز في فضولك حدود صناعتك. فلا يمكنك التخيل والإحساس بالجوع للنجاح وأنت محبوس بين أربعة جدران.

رابعًا: كن مستعدًا :

فالناس يقدمون لك ولغيرك نبعًا لا ينضب من الأفكار، وبالمجان. وتعلم أن ترى الفرص ببصيرتك. فرؤية الفرص تزيد التركيز الذهني ، وتسمح بطرق المزيد من الأبواب.

اختر ما يناسبك :

الإحساس بالفرص المواتية مهارة ضرورية لرجال الأعمال الرواد، يماثلها في الأهمية القدرة على الموازنة بين الفرص المختلفة.

فمهما كان النشاط الذي تختاره، تأكد من أنك تحب القيام به، وأن الآخرين على استعداد لدفع ثمن له. وهذه بعض النصائح الخاصة باختيار النشاط المناسب:

أولاً: حول هوايتك إلى عمل :

فإذا كنت تهوى الصيد، افتح محلاً لأدواته. وحول حبك للحلوى إلى حب لصناعة الحلوى. عندما تضع نفسك مكان العميل، فإنك تزيد من فرص نجاحك كرجل أعمال.

ثانيًا: حاول توفير ما كنت تحتاجه ولا تجده:

إحدى أشهر شركات طبع الأفلام في أوزبكستان بدأها صاحبها عندما لم يجد محلاً لطبع أفلامه هناك . واليوم تساوي شركته ما يقرب من 100 مليون دولار.

ثالثًا: ابحث عن مشكلة ثم حلها :
اسأل كل من حولك عن المشاكل اليومية التي تواجههم، فقد يشيرون عليك بأفكار جديدة.

رابعًا: ابدأ تقليعة جديدة:

نتائج هذه المغامرة لا تعترف بالحلول الوسط، فإما أن تنجح نجاحًا باهرًا أو تحقق فشلاً ذريعًا. سلاحف الننجا بدأت بتقليعة، وانتهت إلى صناعة.

خامسًا: قدم عملاً مفيدًا :

فمنتجات المحافظة على الصحة، مثلاً، تتيح لك فرصة رائعة لخدمة الناس.

سادسًا: ابدأ من حيث انتهى الآخرون :

صغر الحجم ميزة؛ لأنه يجعلنا أكثر مرونة من الشركات العملاقة، وأقرب إلى العمل. استغل هذه المزايا وطور أعمالاً بدأها غيرك.

سابعًا: ابحث عن الأسواق الصغيرة :

ابدأ في الأسواق البكر التي لم يلتفت إليها الكبار، ولا تنس أن هؤلاء الكبار بدأوا صغارًا.

ثامنًا: نفذ فكرة قديمة بأسلوب جديد:

حقق الأخوان (جيبسون وماثيو أوليم) مبيعات زادت عن مليوني دولار عام 1995 من بيع الاسطوانات المضغوطة CDS من خلا شبكة الإنترنت.

تاسعًا: اجمع بين الفن والعمل :

وظف فنك لخدمة عملك. فالأعمال العملاقة هي التي يتزاوج فيها كل من الفن والعلم والهواية.

احذر الاقتراض :

تكوين الشركات مكلف أكثر مما تتخيل. أول ما يجب عليك القيام به عندما تنتهي من تأسيس شركتك هو أن تبحث عن مصادر إضافية للتمويل. ستحتاج أولاً إلى خطة عمل متكاملة. وهناك العديد من الكتب وبرامج الكمبيوتر المصممة لتعليم التخطيط خطوة .. خطوة.

عندما تنتهي من وضع خطتك، حدد نوع الاستثمار الذي يناسبك.

عندما تبحث عن مستثمر :
ابحث عن المستثمرين الخبراء، الذين كونوا شركاتهم وأداروها بأنفسهم. فهم يدركون تحديات وأخطاء البداية؛ لأنهم واجهوها من قبل.

وعلى الرغم من أن مشاركة المستثمرين أمر مرغوب ومطلوب،إلا أن هناك بعض المحاذير التي يجب أن تضعها في اعتبارك عندما تتفاوض معهم:

تأكد أولاً من وجود محاميك ومحاسبك معك عندما تناقش صفقة ما. فبعض المستثمرين يقرضونك المال الكافي لإدارة أعمالك في البداية،ويبرمون معك عقدًا يسمح لهم بالتراجع في أي وقت، وعندئذ تصاب أعمالك بالشلل.

اطلب من المستثمر قائمة بأسماء الشركات والمشروعات التي مولها من قبل. اتصل بأصحاب تلك المشروعات واسأل الرأي.

عندما تنتهي من سداد دينك لهذا المستثمر، يمكن أن تنتهي علاقتكما عند هذا الحد. أما إذا كنت قد بعت له أسهمًا في شركتك مقابل إسهاماته المالية، فإن علاقتكما يمكن أن تكون أبدية.

حاول قدر الإمكان ألا تلجأ للمشاركات العائلية، فقد تتداخل العلاقات الشخصية بالعلاقات الرسمية ويصبح من الصعب الفصل بينهما.

أسئلة وإجابات :
أيًا كان المستثمر الذي سيقدم لك يد المساعدة، فإنه سيطلب منك الإجابة عن الأسئلة التالية:

كم تحتاج من المال؟
كن محددًا ، فمعرفتك بالمبلغ الذي تحتاجه يعطي انطباعًا جيدًا عنك، وعن مدى معرفتك بنشاطك.

كيف ستستخدم تلك الأموال؟
فمن حق دائنيك أن يعلم أين ستذهب نقوده. وإجابتك ستخبره عن أولوياتك وأسلوبك في الإنفاق.

كيف سيؤثر القرض على أداء شركتك ؟
فمن المفروض أن يساهم القرض في خفض تكاليفك ومصروفاتك، وفي توسيع مجال أعمالك. فإذا لم تكن تعرف اتجاهك، فلا تتوقع أن تحصل على القرض المطلوب.

كيف ستسدد ؟
معظم المستثمرين يطلبون معرفة تاريخ سدادك، ومن خلال أرباح شركتك أو من مواردك الخاصة. كما يسألون عن تاريخ وصول مشروعك إلى نقطة التعادل وتاريخ البدء في تحقيق الأرباح.

هل لديك خطة بديلة ؟
يزيد استعداد المستثمر لإقراضك لو علم أن لديك خططًا بديلة لتحقيق الأرباح أو للحصول على تمويل. وعلى الرغم من سهولة الحصول على تمويل لأي مشروع في هذه الأيام، فمن الحكمة ألا تقترض إلا عند الضرورة القصوى، وفي أضيق الحدود.

بدائل الاقتراض :
لا تلجأ للاقتراض عند ظهور أول بوادر المتاعب. فهناك مجموعة من البدائل التي يمكنك الاستناد إليها كحل أخير قبل التورط مع المستثمرين.

حاول ـ مثلاً ـ الدخول في تحالفات مع شركات ذات أنشطة مشابهة، ويمكنك في هذه الحالة التحالف مع شركة كبيرة تزويدك بالتقنية الحديثة والتمويل، على أن تتولى أنت مسئوليات الإدارة، ويمكنك التحالف مع شركات متوسطة أو صغيرة وتتولى أيضًا مسؤولية الإدارة، أو تصبح مديرًا مشاركًا أو عضوًا منتدبًا ضمن فريق أكبر.

ابحث عن شريك يقدم لك التمويل اللازم مقابل نسبة من الأرباح، دون أن يتدخل في مهام الإدارة:

الشريك هنا يختلف عن الممول. فالشريك يشاطرك كلاً من الأرباح والخسائر.

تحالف مع الشركات ذات الأنشطة المكملة:
فإذا كنت تعمل في مجال السياحة، يمكنك الحصول على تمويل من الفنادق أو شركات الطيران، وإذا كنت تعمل في مجال الطباعة ، يمكنك الحصول على تمويل من تجار الورق، وهكذا.

اقتصاديات الدعاية والإعلان :
يعتمد نجاح تسويق أي منتح على الحكمة في توظيف ميزانية الإعلان والتسويق. فالحكمة والذكاء في الإنفاق أهم من التبذير والمبالغة في رصد الميزانيات الإعلانية.

وازن بين التكلفة والعائد:
أي لا تتفق على الدعاية أكثر مما ستعود عليك به، وذلك عن طريق التفكير في أساليب دعاية قليلة التكاليف كما يلي:

1 ـ الإعلان بالمقايضة:
اطلب من بعض وسائل الإعلان أن تقايض منتجاتك وخدماتك مقابل أوقات أو مساحات إعلانية.

2 ـ انشر أخبار نشاطاتك في الصحافة المحلية :

فكثيرًا ما تحتاج الصحف مواد تحريرية لملء فراغات في صفحاتها أوقات العطلات والأعياد. ويمكنك فعل نفس الشيء بالظهور في برامج التلفزيون للحديث عن نشاطاتك.

3 ـ ساهم في أعمال المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية :

ووزع نشراتك من خلال أنشطتها. هذا الأسلوب يلفت الأنظار إلى مساهماتك في خدمة المجتمع وهو قليل التكلفة وعظيم العائد على المدى الطويل.

4 ـ وزع عينات مجانية على سبيل الدعاية :
يمكن توزيع عينات من المنتجات الأقل رواجًا على العملاء الذين يشترون المنتجات الرائجة.

5 ـ قدم عروضًا خاصة لكبار العملاء :

ولكن يجب أن تكون العروض مغرية ومتوازنة ولا تضر بمصداقيتك لدى صغار المستهلكين.

6 ـ قدم خدمات مجانية للعملاء الجدد :

فهذا يزيد ثقة العملاء بك ويزيد ثقتك بنفسك.

الدخول إلى عالم الإنترنت.

في عام 1995 قدر حجم التعاملات التجارية عبر الإنترنت بحوالي 70 مليون دولار، وقفز عام 1996 إلى 500 مليون دولار. وسيتجاوز المليارات هذا العام.

من مزايا التسويق عبر الإنترنت أنك لا تحتاج إلى مخزن ضخم أو حتى إلى مقر أنيق. إذ يمكنك تلقي الطلبات وشحن المنتجات من المنتج للعميل مباشرة.

تقدم شركة AUTO-BY-TEL لموزعي السيارات قوائم بأسماء من زاروا صفحتهم على الإنترنت، ووافقوا على شراء سيارة من خلالهم. يشترك في هذا الاتفاق حوالي 1400 موزع سيارات في الولايات المتحدة، مما حقق مكاسب للشركة تزيد عن ستة ملايين دلار عام 1996.

أساليب التسويق عبر الإنترنت :

1 ـ كون صفحتك الخاصة :
صفحتك الخاصة هي عنوانك الإلكتروني، حيث يصل إليك الباحثون عن منتجاتك وخدماتك ليتصفحوا معروضاتك ومنتجاتك بالألوان وبالشكل والطريقة التي تحددها. ويمكنك تضمين صفحتك نماذج مصممة لتقديم طلبات الشراء، فضلاً عن رقم الهاتف والفاكس الخاصين بك.

2 ـ أعلن عن صفحات الشركات الكبيرة :
هذه الطريقة تؤمن لك مزيدًا من العملاء، لكنها قد تكلفك قيمة الاشتراك وتكلفة الإعلان على صفحات الآخرين.

3 ـ شارك شركات أخرى في صفحة واحدة :
لهذه الطريقة ميزتان، فهي تخفض تكاليف التشغيل من جهة، وتقيم مركزًا تسويقيًا إليكترونيًا يجتذب أعداد أكبر من العملاء وزائري الصفحات الإلكترونية. ويعتبر هذه الأسلوب خيارًا مثاليًا للشركات المبتدئة والصغيرة.

4 ـ اشترك في مجموعات الاهتمامات الخاصة :
وهي بمثابة مجتمعات إلكترونية يشترك فيها أعضاء متخصصون من ذوي الاهتمامات المتشابهة. ولأن معظم هذه المجموعات لا تهدف للربح، فإن تكاليف النشر معها تكون منخفضة. لكن بعض المجموعات المحافظة ترفض نشر أخبار تجارية مع أخبارها العلمية والمتخصصة.

5 ـ البريد الإلكتروني :
رخيص نسبيًا ، وأسرع في الوصول للعملاء من التسويق البريدي، لكنه يقتضي معرفة العناوين البريدية لكل العملاء المحتملين.

مرحلة البناء :
أصبح بناء صفحات الإنترنت مهنة رائجة اليوم. إذ يمكنك استئجار شركة لبناء صفحتك الإلكترونية مقابل 50 دولارًا. وكلما كانت صفحتك كبيرة ومعقدة ارتفعت التكلفة.

وليس من الصعب أن تقوم ببناء موقعك على الإنترنت بنفسك. فهناك حزم برامجية جاهزة تمكنك من بناء صفحتك بلغة سهلة ودون الدخول في تفاصيل فنية كثيرة.

حالة عملية :
شركة BULK HANDLING TECHNOLOGY شركة ناجحة ، وكان نشاطها ينحصر في تصنيع الآلات والمعدات لعمليات التعدين.

كان للشركة سوقها الذي تحقق من خلالها مبيعات تقدر بمليون دولار سنويًا، مما يسمح لها بمنافسة الشركات الكبرى العاملة في نفس المجال.

لم تكن الشركة تملك سيولة كافية للدعاية لمنتجاتها. في صيف عام 1996، تطوع أحد العاملين بالشركة لبناء صفحة الشركة على الإنترنت. حضر العامل دورة تدريبية في هذا المجال، ثم اشترى كل الأدوات والبرامج الضرورية للربط والاتصال بالشبكة.

هذا الاستثمار الذي لم يكلف الشركة أكثر من 2500 دولار اجتذب عقودًا زادت عن 2.5 مليون دولار خلال بضعة أشهر، وتضمنت قائمة العملاء عميلاً في غرب استراليا وآخر في شيلي.

أسس بيئة عمل مناسبة :
هذا الكلام ليس جديدًا أو خارقًا لقوانين الإدارة المعاصرة. لكنه حقيقة ملموسة لا يمكن تجاهلها، كما لا يمكن النجاح في إدارة وتنمية أي مشروع بدونها. وهناك مقولة معروفة مؤداها: أن الإدارة سهلة جدًا .. لو لم تكن تتعلق بالناس.

النجاح في إدارة الناس هو السبيل الوحيد للنجاح في إدارة الأعمال. ولعل من أصعب مهمات رجل الأعمال الجديد، اختيار وتوظيف وتحفيز والمحافظة على العمالة الجيدة. وخسارة العمالة المدربة من أكثر عناصر التكلفة التي تعرفها المنظمات المعاصرة، سواء كانت خاصة أو حكومية، صغيرة أو كبيرة.

أهم ما تعلمته على مدى حياتي الرياضية، والإدارية، هو أن اجتذاب العمالة المتميزة والمحافظة عليها، لا يحتاج لمال كثير أو مكاتب فارهة، أو إعلانات براقة، بقدر ما يحتاج إلى الحب والتقدير والاهتمام الحقيقي بالناس. ذلك الاهتمام غير المغلف بالمظاهر الخادعة والوعود البراقة.

المشاركة في النجاح :
مشاركة العاملين الإيجابية في العمل تتبع من الثقة بهم، وتمكينهم من وظائفهم ومستقبلهم الشخصي والمهني، واحترام قدراتهم، والصدق معهم ومن أجلهم.

لحفز العاملين على المشاركة، يجب أن تمكنهم من خلال التفويض الفعال والتدريب وتوفير الموارد اللازمة لهم، ومنحهم الحرية الكاملة في اتخاذ القرارات، ومشاركتهم في الأرباح.

وهناك عدة أساليب لتوزيع الأرباح على العاملين. إذ يمكنك توزيع أسهم، أو بيعها لهم بأسعار أرخص من سعر السوق. ويعتبر توزيع الأسهم من أنجح أساليب التحفيز.

يمكنك أيضًا مكافأة الأداء الجيد بزيادة المرتبات أو منح الإجازات.

كقاعدة أولى:
فإن تدليل الموظفين واحترامهم وتقديرهم يحقق أفضل النتائج.

وكقاعدة ثانية:
فإن الناس ليسوا متناقضين، لكن سلوكهم يمكن أن يتناقض إذا لم نوفر لهم بيئة العمل المناسبة. وهناك أربع قواعد عظيمة للتعامل مع الموظفين:

1 ـ ادفع لكل موظف بقدر ما يستحق.

2 ـ دعهم يشعرون بأهميتهم.

3 ـ دعهم يفكرون لأنفسهم.

4 ـ افصل بين علاقات العمل والعلاقات الشخصية.

وعندما نمكن العاملين، ونشعل فيهم الحماس، ونربت على أكتافهم، ونغرس فيهم بذرة الانتماء، فإن سلوكهم سيتفق مع طبيعتهم، وسيعيشون مؤمنين بـ :

1 ـ أن عملهم جزء منهم.

2 ـ أنهم مسؤولون وأن عملهم ينم عن قيمة حقيقية.

3 ـ أنهم يعرفون أين يقفون وأين يتجهون.

4 ـ أن كلمتهم مسموعة وأن قراراتهم سارية.

5 ـ أنهم يسيطرون على عملهم ويعرفون مستقبلهم.

القيمة المضافة :

خدمة العملاء :

لابد أنك تهدف إلى تحقيق الأرباح، ولكن هل هذا هو هدفك الوحيد؟

بالإضافة إلى الربح، حاول أن تضيف قيمة لنفسك ولعملائك، وللعاملين معك، ولمجتمعك. أصعب ما في هذا الجانب هو تحديد القيمة التي يجب التركيز عليها، وكيفية توصيل رسالتك إلى جميع العاملين بالشركة، لا توجد وصفة سحرية لذلك، ولكن هنالك بعض الاقتراحات ، منها:

1 ـ اهتم بمطلب واحتياجات العملاء، وليس بمطالبك أنت:

تطلب شركة Home Depot من العاملين أن يقضوا جل وقتهم في المساعدة على حل مشاكل الأجهزة المنزلية المعطلة لدى العملاء. وقد نجحت هذه الاستراتيجية، فالشركة تحقق مبيعات تزيد عن 50 مليون دولار سنويًا.

2 ـ كون علاقات طويلة المدى مع العملاء:
الميزة التنافسية الحقيقية لا تكمن في منتجك وسعرك المنخفض، بل في الخدمة التي تقدمها للعميل ومدى اعتماده عليك، وثقته بك. قدم لعملائك سببًا إضافيًا للتعامل معك مرة أخرى.

عندما افتتح (سام والتون) أول محل في سلسلة محلات Wall – Mart قاد سيارته بنفسه حول المراكز التسويقية بالمدينة، سائلاً أصحاب المحال كيف يمكنه إرضاؤهم.

3 ـ استثمر أفكارًا أكثر مما تستثمر أموالاً:

اسأل نفسك دائمًا هذا السؤال: هل كانت الأفكار أم الأمور وراء النجاح الذي حققته؟
4 ـ لا تكن مثاليًا باحثًا عن الكمال :

المشكلات جزء من حياتنا، ولابد لنا من التعايش معها. وجود المشاكل لا يعني أنك مدير غير فعال، فهي دليل على أنك تكافح وأن الصراع من أجل النجاح مستمر.

الحذر .. واجب:
قد تقوم بكل ما هو مطلوب منك على أكمل وجه، ويبقى النجاح صورة بلا إطار، أو إطاراً بلا صورة. وقد تحققك نجاحًا عظيمًا فتأخذك زهوة النجاح إلى دروب الفشل والإخفاق.فهناك معوقات ستواجهك في كل الأحوال، ويمكنك القفز فوق حواجزها إذا ما ثابرت على النجاح. وهذه بعض المبادئ التي عليك الالتزام بها، طول رحلتك:

1 ـ تشبث بهويتك :
تفقد الشركات شخصيتها، عندما يعجز القائمون عليها عن طرح الأسئلة الصحيحة. وتنسى بعض الشركات هويتها. أو يفقد مؤسسوها رؤيتهم، ويتوهون في تفاصيل العمل اليومي أو عندما يتيهون بالغرور مأخوذين بنجاحهم المبدئي. كرجل أعمال فعال، اسأل نفسك دائمًا: "ما الذي يميزني عن غيري؟ ولماذا نجحت في الماضي؟"

2 ـ لا يغرنك النجاح:
أحيانًا يتحول النجاح إلى مشكلة. وتتركز مشكلات النجاح في التسرع واستعجال التوسع وتنويع النشاط اعتمادًا على القروض، وقد تبدأ علامات النجاح ومؤشرات تجميع الثروة، فتصاب بحالة من التراخي والكسل. وقد ترفض التواؤم مع المتغيرات التي تشهدها الأسواق من حولك.

فقدت كل من شركتي (آي بي إم) و(جنرال موتورز) صدارتهما للأسواق في الثمانينيات بسبب رفضهما التواؤم مع المتغيرات العالمية في صناعة الكمبيوتر والسيارات. علمًا بأن الشركات الصغيرة أكثر عرضة لمتاعب النجاح. فقد كانت إحدى شركات العجائن تحقق مبيعات قدرها 160.000 دولار في العام، عندما وقعت عقدًا مع شركة طيران SOURHWEST. وعندما لم تستطع الشركة الصغيرة تلبية طلبات شركة الطيران الكبيرة، أفلست بعد عام واحد من توقيع العقد.

الفشل حلقة .. في سلسلة:
كل الناس يفشلون في شيء ما، أو في مرحلة من مراحل حياتهم. وهذا أمر لا يمكن تفاديه، ولكن يمكننا أن نتعلم منه ونتعامل معه.

اعتبر الفشل حلقة في سلسلة النجاح. قد يكون الفشل خطوة على طريق النجاح لم تخطها، لكنها بالتأكيد لا يجب أن تصبح الخطوة الأخيرة في رحلة حياتك.

عندما يصيبك الفشل، اعترف بالحقيقة، ثم استعرض كل ما واجهت من ظروف، واستعن بذوي الخبرة والرأي السديد من الأصدقاء والأقارب والخبراء ليسدوا لك النصيحة.

وفي كل الأحوال، يجب أن تتحمل مسؤولية ما حدث.هذا لا يعني أن تصب جام غضبك على نفسك، وأن تعيش محملاً بعقدة الذنب، ورافلاً بأثواب الندم. لكنه يعني أن تعيد تقويم الأمور من وجهة نظر جديدة.

قلب الفشل إلى نجاح والخسارة إلى فوز، يشبه تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية، والتفكير السلبي إلى تفكير إيجابي. فهناك بالفعل قوة وطاقة وراء التفكير الإيجابي. ويؤكد علماء النفس أن التفاؤل يمكن أن يساهم في النجاح. ويمكن لكل واحد منا أن يمارس التفاؤل ويتدرب عليه.

ويمكن للفشل أن يكون دائمًا بداية للنجاح، وذلك طبقًا لقانون (ميرفي) الأول، والذي يقول:

"ليس هناك شيء سهل كما يبدو لأول وهلة"
وطبقًا لقانون (ميرفي) الثاني الذي ينص على أن:

"كل شيء يستغرق من الوقت أطول بكثير مما نقدر في البداية".

ولكن (أنيتا رودك) مؤسسة ورئيسة شركة (بودي شوب) العالمية تقول:

"لكي تنجح، يجب أن تؤمن بشيء وتطلبه بشدة حتى يصبح حقيقة".

تخلص من الإرهاب الإداري :
معظم المنظمات اليوم تستخدم برامج تقويم الأداء والملفات السرية لتسجيل أكبر عدد من أخطاء الموظفين ومحاسبتهم عليها. الهدف من هذا الإرهاب الإداري هو حرمان العاملين من فضيلة ارتكاب الأخطاء، أو إثارة الرعب في قلوبهم لكي يعملوا على تحسين الأداء. هذه السياسة قد تحسن الأداء على المدى القصير، لكنها على المدى الطويل لن تدفع العاملين إلا لأداء الأعمال التي حفظوها عن ظهر قلب، فتمنعهم من مجرد الفتكير في محاولة أداء أي عمل بطريقة مبتكرة. والمشكلة هنا أن كل الطرق المبتكرة غير مأمونة العواقب.

فماذا تكون النتيجة؟
لا تجارب جديدة، لا أفكار مبتكرة، لا أخطاء، لا تعلم من الأخطاء، ولا تغيير. بل يبقى الحال كما هو عليه، وتبقى الإدارة راضية عن الموظفين المؤدبين الذين لا يجربون ولا يخاطرون ولا يغيرون. وهذا هو الفشل!!!.

ما هو الحل ؟
لقد ثبت بالدليل القاطع أن مكافأة الأداء الجيد، ونسيان الأخطاء والصفح عنها، تؤدي بالضرورة إلى تكرار العمل الجيد ونسيان الأعمال السيئة بالتدريج. المشكلة التي تواجهنا دائمًا، هي أننا كمديرين تعلمنا أن نمتدح الأعمال الممتازة إذا ارتبطت بنتائج مالية أو تخفيض تكاليف. وأن نثور ونرغى ونزبد تجاه الأخطاء إذا ارتبطت بسلوكيات الناس.أي أننا نكافئ النجاح المادي فقط. ونعاقب على الفشل السلوكي فقط.

الأهم من التسامح مع الآخرين، هو أن نتسامح مع أنفسنا. فنحن كأفراد بحاجة إلى التعايش مع الماضي لبعض الوقت قبل أن ندير له ظهورنا إلى الأبد. المنظمات والشركات تفعل بتغيير أسمائها. والناس يفعلون ذلك بتغيير بيوتهم ووظائفهم ونشاطاتهم. ويمكننا كمديرين أن نفعل ذلك بتغيير استراتيجيتنا وسياستنا، بدلاً من أن نحبس أنفسنا في دوامة الماضي ومرارته.

فإذا لم ننجح من المحاولة الأولى .. والثانية .. والثالثة، يمكننا ـ على الأقل ـ أن نمحو كل ما يدل على أننا قد حاولنا، ومن ثم .. نعاود الكرّة من جديد.

ليس الفرق بين الأذكياء والأغبياء هو أن الأذكياء لا يخطئون. بل إنهم لا يكررون أخطاءهم".

اسم الكتاب: ماذا علمني الفشل عن النجاح" دليل جديد لإدارة المشروعات الصغيرة".

تأليف : فران تاركنتون .
نشر بتاريخ 26-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة