قضايا و مفاهيم أساسية حديثة حول التسويق و التسويق الدولي
ادم على
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ادم على
ردود ادم على
لقد اتسع مجال التسويق و اصبح له دورا بارزا في نجاح و فشل المشروعات المختلفة سواء كانت مشروعات أعمال تهدف إلى تحقيق أرباح أو المشروعات التي لا تهدف إلى الربح كالمؤسسات الحكومية . مما أدى بظهور مفاهيم تسويقية نتيجة كثير من التغيرات والتحديات التي واجهت كثير من المنظمات في الدول المتقدمة و التي أدت بدورها إلى تعقد المشاكل التسويقية التي تواجه هذه المنظمات .



أولا: محاولة إعطاء تعريف للتسويق والتسويق الدولي .



1 - محاولة إعطاء تعريف للتسويق :

تتباين تعاريف التسويق بدرجة كبيرة حتى لا نكاد نجد تعريفا واحدا متفقا عليه بين الباحثين و الكتاب ،و لذلك سوف نتطرق إلى مجموعة من التعاريف لمختلف الكتاب الدين تناولوا موضوع التسويق بالدراسة و البحث .



1-1: عرفت الجمعية الأمريكية ( AMA ) التسويق بأنه (2) :

"العملية الخاصة بتخطيط و تنفيذ ، و خلق ، و تسعير ، و ترويج ، و توزيع الأفكار أو الخدمات اللازمة لا تمام عمليات التبادل و التي تؤدي إلى إشباع حاجات الأفراد و تحقيق أهداف المنظمات ". ويتضح من خلال هذا التعريف أن يركز على الأنشطة التي تتضمنها وظيفة التسويق ، إلا أنه لا يعبر عند بعض الباحثين عن أبعاد وجوانب أساسية للتسويق مثل أهدافه ودوره الاجتماعي كما لا يوضح النطاق الحقيقي له . حيث يفهم من التعريف أن التسويق وظيفة لاحقة ، تبدأ بعد الإنتهاء من أداء الأعمال الفنية المتعلقة بإنتاج السلعة أو إعداد الخدمة ، بينما هو يبدأ في الواقع قبل هذه الأعمال و أثناءها و يستمر بعدها ، فالتسويق وظيفة شاملة (3).



2-1: يعرف PHILIP KOTTER التسويق كما يلي (4) :

" الميكانيزم الاقتصادي و الاجتماعي الذي عن طريقه تلبى و تشبع حاجات و رغبات الأفراد و الجماعات بوسيلة إنتاج و تبادل المنتوجات و الأشياء الأخرى التي لها قيمة عند الغير" .

أضاف كوتلر في تعريفه بعدا هاما للتسويق و هو البعد الاجتماعي و ما اشتمل عليه من بيان هدف العملية التسويقية و هو إشباع حاجات الأفراد و الجماعات من خلال خلق و تبادل المنتجات و القيم مع الآخرين . غير أنه لم يتضمن هذا التعريف الأبعاد الأساسية التي يتضمنها من الجوانب الاقتصادية و القانونية و الثقافية . و كذا علاقته بالوظائف الأخرى التي تتم في منشآت الأعمال كعملية الشراء و الإنتاج و الوظيفة المالية و غيرها. إضافة إلى عدم الإشارة للظروف البيئية ذات التأثير على العملية التسويقية في وحدات الإنتاج.



3-1: يعرف Mc.CARTHY التسويق بأنه (5) :

" العملية الاجتماعية التي توجه التدفق الاقتصادي للمنتجات و الخدمات من المنتج إلى المستهلك بطريقة تضمن التطابق بين العرض و الطلب و تؤدي إلى تحقيق أهداف المجتمع ".



4-1: أما LENDREVIE، LAUFER and LINDONفقد عرفوا التسويق بأنه (6) : مجموعة الوسائل المتاحة للمؤسسات من أجل خلق الحفاظ و تنمية أسواقها أو مستهلكيها أو زبائنها .



5-1: يعرف "PAUL MAZUR "التسويق بأنه (7) : " تقديم مستوى أفضل للمعيشة " .

يشير هذا التعريف إلى الدور الاجتماعي و الاقتصادي للجهد التسويقي و ذلك من خلال إثارة الشعور بحاجات جديدة ثم توجيه النظام الإنتاجي نحو إنتاج السلع و الخدمات التي تشبع هذه الحاجات و ترشيد استخدام هذه السلع و الخدمات وصولا إلى مجتمع متكامل البناء من الناحيتين الإقتصادية و الاجتماعية .



وفي إطار تعدد هذه التعاريف للتسويق فإن ذلك يرجع إلى العوامل التالية :



أ- حداثة التسويق كعلم و ظهوره في أوائل القرن الحالي فهو يمر بمرحلة التطور و الارتقاء . و بالتالي يمثل مجالا واسعا للاجتهاد و الابتكار .

ب- اختلاف جهة نظر الباحثين للتسويق ، فهناك من يرى أنه علم له قواعده و نظرياته المحددة ، و هناك من يعتبره فنا يتصل بالجانب التطبيقي أكثر من ارتباطه بالأسس النظرية ، و هناك من ينظر إليه كمزيج من العلم و الفن .

ج- تعدد التخصصات و مجالات المعرفة الأساسية التي ينتمي إليها الباحثون في التسويق .



د- اختلاف مداخل دراسة التسويق ، فهناك مدخل الوظائف فهو يركز على الوظائف التي يتضمنها التسويق و المدخل السلعي الذي يدرس التسويق فيه وفق متطلبات السلعة التي يتم إنتاجها ، و هناك مدخل المنشآت و فيه يتم تدريس التسويق من خلال دراسة طبيعة و أنواع المنظمات التي تشترك في القيام به.



ه- تبني بعض الكتاب وجهة نظر كلية لتعريف التسويق ، و تبني البعض الآخر وجهة نظر جزئية للتسويق . فأما أصحاب النظرة الجزئية يرون أن التسويق هو مجموعة من الأنشطة و التقنيات في إطار إداري و التي تؤدي إلى إشباع إحتياجات المستهلكين و تحقيق أهداف المشروع من خلال تخطيط المنتوج و التسعير و الترويج و التوزيع و التي تساهم في تحقيق الإشباع المطلوب ، و من أجل ذلك يرتكز تحليلهم على المشروع و ما يحيط به . أما أصحاب النظرة الكلية للتسويق فينطلقون من أن التسويق عملية اجتماعية و اقتصادية تهدف إلى تحقيق أهداف المجتمع من خلال الموائمة بين المعروض غير المتجانس من السلع المقدمة بواسطة المنتجين ، و بين الطلب غير المتجانس على السلع من جانب المستهلكين ، و من أجل ذلك يرتكز تحليل أصحاب النظرة الكلية على الوظائف التسويقية المؤداة على مستوى المجتمع لسد الفجوة بين المعروض و المطلوب أي يرون التسويق على أنه خلق و تسليم مستوى معيشي أفضل (8) .



تلك أهم الأسباب التي أدت إلى تعدد تعاريف التسويق ، و قد حقق هذا التعدد الكثير من المزايا ، فهو من ناحية ساعد على إبراز الجوانب الأساسية التي يتضمنها التسويق ، كما جعل هذا التعدد التسويق مجالا متشبعا يتطلب المزيد من العناء للإحاطة بكل جوانبه ، لذلك فإننا نرى أن هذه التعاريف تتكامل مع بعضها البعض لما تبرزه من الأطر العامة للتسويق و أهدافه و خصائصه.



2- محاولة إعطاء تعريف للتسويق دولي :

كما تعددت الاجتهادات في سبيل تعريف التسويق كما رأينا سابقا ، كذلك هو الأمر بالنسبة للتسويق الدولي ، فقد تعددت و اختلفت و تباينت التعريفات التي تناولته . لذلك من الضروري التطرق إلى أهم هذه التعريفات الخاصة بالتسويق الدولي :



2-1: عرفت الجمعية الأمريكية للتسويق ( AMA ) بأن التسويق الدولي هو :>> عمليه دولية لتخطيط و تسعير و ترويح و توزيع السلع و الخدمات لخلق التبادل الذي يتحقق أهداف المنظمات و الأفراد > إنه التسويق الدولي لايعدو كونه عبارة عن نشاط ديناميكي مبتكر للبحث عن المستهلك القانع في سوق تتميز بالتفاوت و التعقيد ، و الوصول إلى هذا المستهلك و إشباع رغباته[/b] عبارة عن نشاط كوني GLOBAL ACTIVITY ينطلق من الستراتيجية كونية لمزيج تسويقي عابر للحدود الاقليمية ، يتناغم و يتفاعل مع قدرات استهلاكية خارج نطاق و حدود المشروع الوطني ، بهدف إشباع الحاجات أو الرغبات من خلال طرح سلع أو خدمات تتناسب مع هذه الحاجات و الرغبات> مجموعة المجهودات التسويقية الموجهة لإشباع حاجات المستهلك خارج الحدود الجغرافية للمركز الرئيسي للشركة الأم ، أي في بيئة تسويقية غير التي تعمل فيها الشركة المنتجة ، لأغراض تحقيق الأهداف التسويقية المخططة من أرباح و مبيعات و نمو و استقرار و حل مشكلات و غيرها > يشير مصطلح التسويق الدولي إلى عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود القومية بهدف إشباع الحاجات و الرغبات الإنسانية
نشر بتاريخ 23-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة