أركان القائد المؤثر :
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
أركان القائد المؤثر :


أولا/ أن يكون مربياً:
أخص فعاليات التأثير لدى القائد التربية و القائد المربي هو من فهم غايات التربية وأهدافها ومراحلها وهي تتلخص إجمالاً في ثلاثة أمور:-
1 – تشكيل وتكوين:
تعرف عملية التكوين ومراحل التشكيل بأنها: وضع معارف معينه وسلوكيات مطلوبة بوسائل حركية مناسبة ووسائل فكرية مناسبة، في مناخ وجداني ملائم.
2 – الاستقلالية:
تتجه التربية في هذه المرحلة إلى إتاحة أقصى خبرات الفرد الشخصية، وتنمية التلقائية والاستقلال بما يحقق الفوائد التالية:
• تنمية المسؤولية الفردية .
• تنمية التلقائية الذاتية.
• معرفة نواحي التمايز للإستفادة منها .
• تنمية الشعور بالاستقلال وتلقائية الآخرين واحترامها .
3 – الاستمرار:
ونجاح هذه المرحلة في مداومة الفرد على العمل وإن قل ، ومن أهم مظاهر المداومة الثبات على الأصول التربوية السابقة ، والصبر على التنفيذ ، مهما كانت التضحيات بمراحل الصبر الثلاثة ، قال تعالى : (( يا أيها الذين ءامنوا إصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )) فالصبر يكون في النفس ، والمصابرة مع الخصم بمغالبته بالصبر فهم يصبرون كما نصبر ، والمرابطة وإعداد العدة والتأهب المستمر . وثمرة هذه المرحلة تكوين نموذج بشري صالح للقيادة وحمل الأعباء وتنفيذ المهام، أي يكون جزءاً من السياسة التربوية، وبذلك يضمن القائد تحقيقه للركن الأول: أن يكون مربياً، فالقائد الناجح هو من يعمل في ثلاث دوائر:
1 – فن التأثير القيادي. 2 – إعداد قادة صالحين. 3 – تنفيذ سياسة الجماعة.
ثانياً / أن يكون معلماً:
أ – غايات التعليم:
أن يصل القائد المؤثر بأتباعه إلى تحقيق التالي :
• إيقاظ إمكاناتهم وشحذ هممهم ودفعهم نحو الإبداع .
• ثقتهم الكاملة بقائدهم .
• استغلال كافة قواهم في العمل .
ب – وسائل التحقيق:
حب العمل – الشعور بالمسؤولية – روح الجماعة .
ثالثاً / أن يكون منظماً:
أن الأمور التي تحتاج على تنظيم من القائد هي:
المساعدون – المهام – الإصدار – العمل – الاتصال – التكليف – التعيين.
صفات القائد المؤثر :
أ / الإيمان بمهمته :
ويمكن إجمال هذه الصفة في ثلاثة أمور، يجب أن تتوافر في القائد المؤثر هي:
1 – وضوح الهدف والقدرة على نقله .
ثمرات هذه الصفة:- الإيمان بالمهمة، والاضطلاع بتكاليفها، والتضحية في سبيل تحقيقها
كيفية تحقيقها:
1 – أن يعتقد بإمكانية الوصول إلى الهدف مهما كانت الأمور.
2 – ليس هناك في الوصول إلى الهدف مهمة تافهة ، فالتفاهة في إهمال العمل .
3 – الابتعاد عن الكلام المثبط .
4 – ترسيخ العقيدة والإيمان وتعمقها في القلب والنفس.
5 – ليس من التواضع القول أنا لا أصلح لذلك وإنما القول الصحيح إن لدي بعض القدرات المتواضعة ينقصها التجربة والخبرة، ولكني سأضعها وكل ما أملك لخدمة الجماعة ولصالح العمل.
ب / الهدوء وضبط النفس
ويمكن تحقيق ذلك من خلال :
1 – إعطاء كل ذي حق حقه، تنظيم الأعمال، والحرص على الوقت.
2 – من خلال طرد التوتر العصبي عن القائد، عليه الحذر من قول: ( إني غارق في المتاعب ) لأنه سرعان ما يتحول إلى حقيقة ونوع من التوتر الوهمي.
3 – الشعور بالمسؤولية ، ويمكن تحقيقها من خلال :
 1 – الحذر من استغلال القيادة لمصلحة شخصية .
 2 – القيام بالمسؤولية وتحمل المهام .
 3 – الحزم وعدم الخشية من التحدث .
ج / معرفته بمن حوله :
وثمرات هذه الصفة، الانسجام المتبادل مع الجماعة، وتقديم الجهود والإبداع، وتقوية صف الجماعة.
ويمكن تحقيقها من خلال :
1 – أن يعيش معهم وبينهم ، وترك الأبراج العاجية والقرارات المكتبية .
2 – تفهم إمكاناتهم والاستفادة من قدراتهم .
3 – إحسان الظن بهم ، والنظر إليهم بمنظار العطف فالسيئات أكثر بروزاً من الحسنات
4 – المناداة بأسمائهم فقد قيل : إن أعز شئ في اللغة أسم الرجل .
د / المبادرة والإبداع:
والمقصود المبادرة في اتخاذ القرار ، حيث قد يكون القرار الحازم غير الكامل المتبوع بتنفيذ جيد أفضل من الانتظار الطويل بقرار مثالي مدروس ولكنه متأخر مثلاً لذلك ، لما كثر اللغط وارتفعت أصوات المسلمين في سقيفة بني ساعده لاختيار خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فحسم عمر بن الخطاب الموقف قائلاً : يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس ؟ فأيكم تطيب نفسه أن نتقدم أبا بكر ؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر...( الطبري 3 / 2002 ) فبادر عمر منتهزاً هذه الإشراقة الروحية قائلاً : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده ، فبايعه عمر ، ثم بايعه المهاجرون ، ثم بايعه الأنصار ، وحسم الأمر ، بفضل من الله أولاً ثم ببداهة عمر ومبادرته .
ويمكن تحقيق هذه الصفة من خلال :
1 – الحسم في اتخاذ القرار .
2 – العمل المستمر المتواصل.
3 – البحث عن الجديد في الأساليب والوسائل لقتل الروتين والسعي للإبداع .
هـ / القدوة والمثل:
ويمكن تحقيقها من خلال :
الإنظباط ، والفاعلية ، والتواضع ، والرحمة .
و / الحزم والعدل:
القائد لابد أن يكون حريصاً على تحقيق العدل في عدة مواطن منها:
1 – عدم المدح والذم .
2 – عدم التنفيذ .
3 – عدم التعامل مع الأتباع .
نشر بتاريخ 24-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة