نحو ثقافة إدارية التغيير ( 1 )
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى

نحو ثقافة إدارية التغيير ( 1 )



اداري قديم
تأخذني الدهشة حين أرى مديراً في منشأة أو دائرة متوتراً لأن موظفيه لم يستجيبوا لقراراته وكأنه يتوقع من الجميع السمع والطاعة وعدم التذمر ونسي أن السعي دائماً نحو إحداث تغييرات إدارية من نقل وخلافه يجعلك كصاحب قرار في مواجهة مع ثلاثة أصناف من موظفيك :

الصنف الأول : المسالم فهو معك على طول الخط لا يهمه التغيير بقدر ما يهمه إنجاز العمل ، فهو متمرس في الأعمال ذو خبرة ومرونة في التعامل مع المستجدات أياً كان نوعها ومصدرها ، وسواءً كان التغيير في المهام والتكليفات أو أداء الأدوار أو حتى في طبيعة الأعمال فهو ينظر أولاً في مصلحة العمل وينظر في القرار لا في من أصدر القرار مستوعباً لمدى أهميته ويبحث في الطرق المثلى لتطبيقه ومن ثم تقييمه وربما تطويره لاحقاً ، فهذا الصنف من الموظفين مطلوب في إداراتنا .
الصنف الثاني : المشاكس الرافض لفكرة التغيير جملة وتفصيلاً لأسباب منها حبه للخمول والدعة ومن ثم يتوقع أن التغيير سوف يفسد عليه ما تعود عليه وربما لجهله أو خوفه من الفشل حين تسند إليه أعمال مختلفة عن تلك التي كان قد تعود عليها . فهذا الصنف مرفوض .
الصنف الثالث : المراقب يطبق ما يطلب منه ولا يمانع في التغيير مع توجسه من نتائج التغيير وينتظر ماذا ستؤول إليه النتائج فإن كان خيراً صبر وإن كان غير ذلك تضجر ورفض فهو صنف أشبهه بالقنبلة الموقوتة ، فكن منه على حذر .

نشر بتاريخ 24-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة