حالات الموظفين
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
حالات الموظفين

الحالة الأولى :- موظف يرى أنه حان وقت ترقيته ، ولكن لا مجال لذلك .

الحالة الثانية :- موظف لا يعمل بالقدر الكافي .

الحالة الثالثة :- موظف كفء ولكن غير متوافق مع الآخرين .

الحالة الرابعة :- مستوى الأداء في ظل التغيير .

الحالة الأولى :- موظف يرى أنة حان وقت ترقيته ولكن لا مجال لذلك

وجهه نظر المدير :-
أمضى عمر عامان في وظيفته الحالية , وقد أثبت كفاءته ورغم صمته أثناء الاجتماعات إلا أنه عندما يتحدث يأتي بالمفيد فهو قادر على الاهتمام بتفاصيل تغيب عن الآخرين ويجيد وضع خطط العمل والتركيز على ما يجب عملة ولديه مهارات تنظيمية بالإضافة إلى قدرته على التوافق مع فريق العمل وإشاعة جو من الانسجام في محيط العمل ، غير أن لديه صعوبة في التعامل مع أي تغيير لأنه لا يرحب بتغيير روتين عملة .
وحتى وقت قريب كان يمكن الاعتقاد بأن عمر هو المرشح المثالي لوظيفة ( مشرف ) عندما يكون هذا المنصب شاغرا ( على الرغم أنه لا يلوح ما يبشر بذلك في الوقت الحالي ) . لذلك يتعين علية العمل لتحسين قدرته على التوافق وليكون أكثر مرونة مع مستجدات الأمور ، وقد تعتقد أن هذه القدرة ستتوافر لديه مع مرور الوقت وبالخبرة . وعلى الرغم من كون عمر موظف جيد إلا أن أداءه قد شابة بعض القصور حيث أنه لم يصل في موعده في بعض المناسبات ، ولم يقدم عمله في الوقت المحدد ، و أحيانا غابت عنه بعض التفاصيل إلهامه ، وهذا أمر غريب عليه .

يجب عليك التعامل مع هذه المشكلة قبل أن تفقد السيطرة عليها ، والامانة تقتضي عليك القول هل عمر في وضع يسمح له بالترقية أم لا ؟

الحالة الأولى :- موظف يرى انه حان وقت ترقيته ولكن لا مجال لذلك .

وجهة نظر الموظف :-

أنت – عمر- تعمل منذ عامين في وظيفتك الحالية ، وقد أثبت وجودك وكفاءتك . ولا تتحدث إلا بالمفيد. وجهه نظرك ثاقبة وتشيع جو من الانسجام بين الزملاء وبعد مرور عامين من عملك ترى أنك عرفت كل ما يجب عليك أن تعرفه في مجال عملك . لذلك أصابك الشعور بالفتور تجاه وظيفتك ، وليس في الأفق آي بارقة أمل للترقية على الرغم من قناعتك أنك في وضع يؤهلك للترقية . وهذا الشعور قلص حماسك ونشاطك وجعلك تهمل في واجباتك لدرجه أنك تثاقلت في الذهاب مبكرا إلى عملك وتأخرت عن موعدك في بعض المناسبات ، وتسبب هذا الشعور في عدم تقديمك بعض الأعمال في موعدها المحدد، وارتكبت بعض الأخطاء الواضحة في بعض منها .

أنت تحب العمل مع أفراد فريق العمل ولكن عملك نفسه غير محفز لك ، وتأمل أن يفعل رئيسك شيء حيال هذا الأمر ، وإن لم تجد حلا لهذا الوضع قريبا فيتعين عليك البحث عن وظيفة في مكان آخر .

الحالة الثانية :- موظف لا يعمل بالقدر الكافي .

وجهه نظر المدير :-

يعمل خالد في فريق العمل منذ 7 أشهر ، وخلال المقابلة الشخصية ظهر خالد كمرشح مثالي للوظيفة فهو يعطيك انطباع جيد عن عمله وحسن أداءه لمهام وظيفته . ويمتلك خالد صفات نالت إعجابك خلال المقابلة الشخصية معه وأثناء الشهور الأولى من عمله حيث أنه منطقي وواقعي في تفكيره ونقده موضعي ، والمناقشة العقلانية فقط هي التي يذعن له . علاوة على انه هادئ ولديه القدرة على التوافق مع الآخرين ولا يتحدث إلا بالمفيد ، وكذلك لديه أفكار جيده ويتقن التنظيم والربط بين الحقائق المختلفة غير أنه يجد صعوبة في شرح أفكاره ولكنه صبور حتى يصل إلى هدفه .
وعندما استقرت الأمور في العمل اتسعت مسئوليات كل فرد من فريق العمل توقعت من خالد الكثير . حيث أنك تحتاج لأفراد لديهم القدرة على المشاركة الإيجابية ومتعاونتين مع الآخرين ومتجاوبين مع مستجدات الأمور .
ولكن المشكلة أن خالد لم يكن عند حسن ظنك وتوقعاتك ، فكلما اقترحت عليه تولى عمل ما أقترح هو أن هذا العمل يناسب شخص آخر ، ويرجع إليك لمناقشتك في بعض الصعوبات التي يواجهها لتقوم أنت بحلها له .
ولا يبدى أي استعداد لتولى أي عمل جديد أو مساعده الآخرين ، بل اتضح لك أن عليك إرغامه ليقوم بعمل ما ، والغريب أنه لا يهتم أن يبدو وكأنه يتهرب من العمل وكأن هذا الأمر لا يعنيه .

وحيث أن فتره تدريب خالد مدتها 9 أشهر فأمامك شهرين لتقرر ماذا ستفعل حياله ، وقد قررت أن تعطيه هذا الوقت ليحسن من أداءه وأخبرته أنك تريد التحدث معه لوضع خطه عمل له من خلال فريق العمل.

الحالة الثانية :- موظف لا يعمل بالقدر الكافي .

وجهه نظر الموظف :-

أنت (خالد) تعمل ضمن الفريق منذ 7 أشهر ، وأنت منطقي وواقعي ، نقدك موضوعي ، وعندما تختلف أراءك مع الآخرين لا تذعن إلا لصوت العقل ، أنت هادئ ومتوافق ولا تتحدث إلا بالمفيد ، لديك الكثير من الأفكار وتجيد التنظيم عندما تعم الفوضى ، وتأتى بمعاني من حقائق متفرقة ، قد يصعب عليك شرح أفكارك للآخرين ولكنك مثابر حتى توضح ما تريد . ثقتك بنفسك لم تكن بالدرجة الكافية عندما قبلت هذه الوظيفة بعد تردد فهل تستطيع فعلا القيام بمهامها ؟ في البداية سارت الأمور على ما يرام ، فقد استوعبت متطلبات العمل وأساسياته كما تدربت عليه مما أشعرك بالارتياح تجاه هذه الوظيفة .
الآن يقترح عليك مديرك تولى مهام جديده ، وأنت من داخلك لا تريد أن تقوم بها ، فالذي تريد أن تعمله هو أن تواصل القيام بما تدربت عليه في البداية حتى تتقنه جيدا ثم بعد ذلك تتعلم شيء آخر لاحقا حتى يتسنى لك أيضا أن تتعلمه وتتقنه ثم تنتقل لشيء آخر وهكذا.
وتقدر لمديرك أنه يتولى حل بعض المشاكل التي تقابلك ولا يمكنك التعامل معها ، حتى لا تشغلك هذه المشاكل عن التركيز فيما أنت بصدده . الثقة هي هدفك في المقام الأول ، بحيث أنك لا تريد أن تشتت نفسك بين أكثر من عمل في وقت واحد ، حتى تتقن ما تفعل ولا تعطى فرصه لأحد أن يجد خطأ في عملك ، أو يستخف بك وهو أمر قد يتسبب في فقدانك لوظيفتك ، فأنت في فتره اختبار وهذا يعنى أن خطأ واحد سوف يكلفك الوظيفة كلها .

لقد عقد مديرك اجتماع معك ليضع لك خطه عمل ضمن الفريق . فما معنى هذا ؟

الحالة الثالثة :- موظف كفء ولكنه غير متوافق مع الآخرين .

وجهه نظر المدير :-

عيسى عامل جاد يتقن عمله ولكن لديه مشاكل في توافقه مع الآخرين فهو يعمل باستقلالية تامة ويحب أن يكون في موضع المسئولية والسيطرة على الأمور ويأخذ قراراته دون الاستماع لأراء الآخرين لاعتقاده بأنه دائما على صواب وأسلوبه هو الأمثل . وهذا الوضع لا توجد منه أي مشاكل خصوصا عندما يكون المشروع الذي يعمل فيه عيسى هو مسئوليته بمفرده بل على العكس فأن استقلاليته هذه تكون لصالحة ونقطه تحسب له . ولكن حين تضطره الظروف العمل مع الآخرين فالأمر يختلف ، فهو غير قادر على العمل ضمن فريق أو أن يشرك الآخرين في قراراته . فعيسى يسيء التعبير وسريع الغضب عندما يختلف مع أحد وهذا بالطبع يعرقل عمل الفريق خاصة عندما يتطلب الأمر إيجاد أفكار جديدة بينما عيسى دائم الاعتراض على أفكار الآخرين .
ولك أن تتصور الجو العام المحيط الذي يعمل فيه الفريق عندما يتواجد عيسى في مشروع ما بينما هو غير مدرك تماما لهذا الأمر !!.

الحالة الثالثة :- موظف كفء ولكنه غير متوافق مع الآخرين .

وجهه نظر الموظف :-

أنت (عيسى ) عامل مجد وتستمتع بالعمل بمفردك لتكون أنت صاحب القرار الذي لا تشك ولو للحظة واحدة انه القرار الغير صائب ، ولذلك فأنت معتد برأيك وعندك إيمان راسخ بقدراتك . وعندما تعمل مع الآخرين تستشف سريعا أخطائهم وتواجههم بصراحة بها، أملا أن يتفهموا وجهه نظرك وأن يعاملوك بالمثل بأن يواجهوك بأخطائك ، وفريق العمل سوف يأخذ أفكارك في عين الاعتبار لأنها في النهاية أفكار جيده وصحيحة

رئيسك في العمل طلب منك موافاته للحديث معك .

الحالة الرابعة :- مستوى الأداء في ظل التغيير .

وجهه نظر المدير :-

عبد الله يعمل ضمن فريق العمل منذ عام وقد أظهر كفاءة في البداية ، فهو ذو عقلية متفتحة ، ومرن في التعامل مع الآخرين ، يعبر عن آراءه ولدية أفكار بناءه . كانت وظيفته مثالية لقدراته ، حيث انه قادر على قيادة وإدارة موقع أي مشروع كبير يحتاج لشخص يتولى المسئولية ويتمتع بدرجة عالية من المرونة في معاملاته ، وفى حالة عمر تصل إلى درجة عدم الالتزام. وهذه المرونة كانت أساس مشكلته فهو يترك مشروعة بسهولة لزميل آخر يحل محلة ينفذه ، ويكتفي هو بما قام به حتى مرحله التنفيذ . ولكن تغيرت الظروف ألان فقد حدث أن الزميل الذي ركن إليه عبد الله في تنفيذ مهامه نيابة عنه قد ترك الشركة ، ونظرا لسياسة تخفيض العمالة لم تعين الشركة شخص آخر يحل محله ، وهذا يعنى أن على عبد الله تنفيذ المشروع من الألف إلى الياء . وعلى الرغم من قدرته على القيام بهذا إلا انه متردد في التنفيذ لذلك فالعمل غير مكتمل بينما عبد الله ينشغل بأمور أخرى قبل إتمام ما بدء عمله . ولم تعد آراءه صائبة كما كانت في الماضي وأصبح يعتمد على أفكاره القديمة في حل المشاكل دون السعي وراء طرق جديدة ومتطورة لتنفيذ أعماله . وعندما يكون التطوير والتحديث مطلوبان لا يمكن قبول هذا الوضع ، وهذا جعلك تعيد النظر في قرارك بتعيين عبد الله ، فهل هو الشخص المناسب لهذه الوظيفة ؟

الحالة الرابعة :- مستوى الأداء في ظل التغيير .

وجهه نظر الموظف :-
أنت عبد الله تعمل مع فريق العمل منذ عام ، وتحب عملك وقد التحقت للعمل بشركة السعودية للاتصالات لأنها مناسبة لك وتتيح لك الكثير من المرونة في التعامل مع أعضاء فريق العمل ، ذو عقليه متفتحة تسمح لك بالتعبير عن آراءك وأفكارك بكل صراحة . وهذه الوظيفة تعتبر مثالية لك لأنها تتيح لك حرية التنقل من موقع لآخر وتسمح لك بأن تجد من يحل محلك لأنك ملول بطبعك ولا تقوى على الارتباط بالمشروعات حتى النهاية . ولكن تغيرت الظروف وبينما أنت تتولى مسئولية المشروعات ، إذ بزميلك الذي اعتدت أن يحل محلك في مرحله التنفيذ قد ترك العمل في الشركة ، وبما أن الشركة تتبع سياسة خفض العمالة فلم يعين أحد مكانه . وهذا يعنى أن عليك القيام بالمشروع من الألف إلى الياء . وعلى الرغم من قدرتك على القيام بهذا العمل إلا انك تجده في منتهى الصعوبة أن تكرس نفسك لمشروع واحد بكل تفاصيله . ولكي تبقى على روحك المعنوية مرتفعة فانك تتولي مشروعات أخرى لترضى غرورك المهني ، ولكن مرحلة التنفيذ هي المشكلة التي لا تقوى على استكمالها ، الأمر الذي جعل كل أعمالك غير مكتملة . إضافة إلى ذلك لم تعد أفكارك متجددة ومتطورة مثلما كانت في الماضي . أنت ترى أن هذه كبوه مؤقتة قد يمر بها أي شخص آخر . لقد تبدلت الأمور ولم تعد متحمس لوضع عملك الآن .

مع تمنياتي للجميع بالتوفيق
نشر بتاريخ 24-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة