التغيير في منظمات الأعمال1
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى

التغيير في منظمات الأعمال1







ملاحظة : منقول من رسالة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية

فرع: إدارة الأعمال
العنوان : مكانة تسيير الموارد البشرية ضمن معايير الإيزو و إدارة الجودة الشاملة
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الجزائر
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
قسم علوم التسيير
إعداد الطالبة: موزاوي سامية
مقدمـة الفصل:

تواجه المنظمات المعاصرة تحدياً كبيراً يتجلى في تعقد واضطراب في إمكانية البقاء والاستمرار وسط متغيرات بيئية تمتاز بالديناميكية المستمرة، أهم ما نتج عنها اشتداد حدة المنافسة ليس فقط على المستوى المحلي، بل حتى على المستوى الدولي. وبالتالي السبيل الوحيد لتتمكن هذه المنظمات من التعايش في ظل هذه الظروف هو القيام بالتغيرات المناسبة في عناصرها حتى تحقق التوازن مابين أوضاعها الداخلية والأوضاع الخارجية أو البيئية.
ولأكثر تفصيل في هذا الموضوع، تم تخصيص هذا الفصل –الذي يعتبر تمهيداً للوصول إلى صلب موضوعنا- فمن خلاله سنقدم مفاهيم حول التغيير ومجالاته، وبعد ذلك تشخيصاً للأسباب التي تؤدي بالمنظمة إلى إحداث التغيير وكذا معوقاته. وأخيراً نتطرق لإدارة التغيير، مبادئها وأهم البرامج الحديثة التي تنتهجها أين نجد من بينها إدارة الجودة الشاملة.
I.1- مدخل لظاهرة التغيير في المنظمة:
يعتبر التغيير حتمية تعترض حياة المنظمات في الظروف الراهنة، إذ لا مفر منه وإلاّ لن تتمكن المنظمة من الصمود والاستمرار. ويأخذ التغيير المنظمي أشكالاً مختلفة حسب المجال الذي يتم فيه وحسب العناصر التي يمسها. كما يعتبر التطوير المنظمي أحد أشكال التغيير الهادفة إلى نمو المنظمة وتحسين أدائها.

I.1.1- مفهوم التغيير و أنماطـه:
نجد مفاهيم مختلفة لهذا المصطلح, نورد البعض منها فيما يلي:
1. التغيير عامة هو التحول من حال إلى حال، والتغيير في المنظمات أو التغيير المنظمي يعني التحول أو التنقل أو التعديل من حال إلى حال أخرى.
2. يمثل التغيير تحركاً ديناميكيا بإتباع طرق و أساليب مستحدثة ناجمة عن الابتكارات المادية، والفكرية ليجعل بين طياته وعود وأحلام للبعض، وندم وآلام للبعض الآخر، وفق الاستعداد الفني والإنساني. وفي جميع الأحوال نجد أنّ التغيير ظاهرة يصعب تجنبها، وهو لا يخرج عن كونه استجابة مخططة، أو غير مخططة من قبل المنظمات للضغوط التي يتركها التقدم والتطور الفني الملموس وغير الملموس في الماديات والأفكار.
3. كما يعرفه عبد الباري درة بأنه :" عملية إدخال تحسين أو تطوير على المنظمة بحيث تكون مختلفة عن وضعها الحالي، وبحيث تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل أفضل".
4.أما علي السلمي، فيعرف التغيير المنظمي كما يلي: "هو إحداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة، أو في أي عنصر من عناصر العمل، مستهدفة أحد أمرين هما: ملاءمة أوضاع المنظمة وأساليب عمل الإدارة ونشاطاتها مع تغيرات وأوضاع جديدة في المناخ المحيط بها، وذلك بغرض إحداث تناسق وتوافق بين المنظمة وبين الظروف البيئية التي يعمل
4. فيها. أو استحداث أوضاع إدارية وأساليب تنظيمية وأوجه نشاط جديدة تحقق للمنظمة سبقا عن غيرها من المنظمات، وتوفر له بالتالي ميزة نسبية تمكنه من الحصول على مكاسب وعوائد أكبر".
انطلاقا من هذه التعاريف، نلاحظ أنّ التعريف الأول هو تعريف عام لمصطلح التغيير، أما التعاريف الأخرى فهي تلبي غرضنا منها وهو مفهوم التغيير المنظمي، وكخلاصة لها نقول أنّ التغيير في المنظمة أو التغيير المنظمي هو عملية تحسين وتطوير وإدخال تعديلات على كل ما يخص المنظمات من أهداف، سياسات وعناصر العمل بغرض

نشر بتاريخ 24-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة