من التفويض إلى فريق العمل
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
من التفويض إلى فريق العمل

--------------------------------------------------------------------------------

عرّف المتخصصون الإدارة بأنها: القدرة على إتمام عمل ما بواسطة الآخرين
وهناك طريقة أخرى ربّما تكمل تلك. وتطوّرها.. وهي تشكيل فريق عمل فاعل يبدل مهمّات الإدارة من العمل الفردي إلى الجماعي كما يحوّل الإدارة إلى مؤسسة قائمة بالمجموع لا بشخص أو أشخاص... لأنّ تفويض الأدوار يساهم في تمشية الأمور من جهة كما يساهم في بناء كادر جديد ويرفع من مستوى الأفراد العاملين من جهة ثانية وثالثة ومن الواضح أن الحفاظ على المستوى التصاعدي للأفراد والسعي الحثيث من أجل الحفاظ، على حماسهم واندفاعهم نحو العمل يتطلب أن نفتح لهم مجالات أوسع وأفضل في ممارسة الأدوار بحريّة أكثر ومساهمة أكثر فاعلية في العمل.
ولعلّ أفضل طريقة لهذا هو إسهامهم في فريق عمل يقوم برسم الخطط وفي نفس الوقت يشرف على التنفيذ..
ومن هنا تتجلّى أهمية الاختيار المناسب والتنمية والتدريب بل ويظهر أثرها على قرارنا الفعّال..
نحو فريق العمل
لقد أثبتت التجارب المختلفة أن فريق العمل هو أكمل صيغة لإنجاز الأعمال سواء السريعة والطارئة منها أو الجذرية الدائمة.. لذلك يتخذه الجميع أسلوباً ناجحاً في مختلف الأصعدة وهو ما يعبّر عنه في العرف الدبلوماسي الهيئة أو اللجنة وفي الاصطلاحات السياسية بالكتلة أو الجماعة أو الفريق وفي الاصطلاح العسكري باللجنة المشتركة ويقيمون لها غرفة عمليات وحتى في المباريات الرياضية فان المجاميع تشكل فرقاً والفريق المتعاون اقدر على الفوز وكسب النتيجة.
ولعلّ من أبرز النقاط الجوهرية التي تشكّل فريق العمل ثلاثة:
1ـ الهدف المشترك.
2ـ المصلحة المشتركة.
3ـ المهام المشتركة.
ولا يمتنع أن تجتمع كلّها أو بعضه في تشكيل الفريق.
ولعلّ الكثير من المشروعات يشكّلون لها فريق عمل من أجل تسيير الأمور وتدبيرها.. إلا أنّه تبقى معاناتهم شديدة في الوصول إلى الفريق الأفضل تماسكاً والأكمل دوراً.. وللحصول على فريق عمل متماسك يجب أن ينظّم توزيع الأعضاء حسب الكفاءة والاستعداد لكلّ منهم وفق التسلسل التالي.
1ـ القائد.. وهو الشخص الذي يدفع الفريق نحو التقدم لإنجاز الأعمال في الوقت المناسب. وهو قد يكون شخصاً واحداً وقد يكون جماعة أو لجنة قياديّة.. ولعل ما ورد في الحديث الشريف (إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم)(رواية عبد الله بن مسعود إسناده حسن - يشير إلى هذه الجهة ولو في الجملة فانه لابد لمسيرة العمل من أن تمشي وتتحرك والحركة لابد لها من محرّك والمحرك هو الذي يتولى زمام التوجيه والقيادة سواء كانت مهمته بالتعيين أو بالواقع والتصدي للعمل..
2ـ الأذرع والمساعدون وهم الذين يقومون بتبنّي القيادة وحماية قراراتها وأداء الأعمال وفق الخطّة المرسومة.
3ـ المفكّرون.. وهم أولئك الذين يرتقون بمستوى الأداء ويسلكون طرقاً فريدة لإنجاز الأعمال. وفي بعض الأحيان يضعون خططاً بارعة للأداء التكتيكي أو الاستراتيجي.
4ـ المصلحون وهم الذي يهتمّون بعلاقات الفريق الداخليّة ويحلّون المشاكل ويحفظون الحماس أو يزيدونه في نفوس الأعضاء وبالتالي فهم الذين يحافظون على التماسك الداخلي بين أعضاء الفريق.
5ـ الرابطون.. وهم الذين يوجدون جسور الربط والتنسيق والتكامل مع المجموعات الأخرى..
فانّ من الواضح.. أنّ العمل الناجح لا يتقوّم بقدراته الداخلية فقط بل لابدّ وأن يحفظ نفسه بحماية خارجيّة وبمستوى جيّد من الثقل والاعتبار في صفوف المنافسين بل انّ العمل الناجح بحاجة إلى الصعود المستمر فانّ المراوحة في المكان أو المستوى تعد خسارة وتراجعاً بمرور الزمن لانّ سير الزّمان تصاعدي فمن لم يتطوّر معه يكون في تراجع (فانّ من تساوى يوماه فهو مغبون ( جزء من رواية لعلى بن أبى طالب – بإسناد ضعيف )أي مطرود من الرحمة والتوفيق كما فسّره بعض العلماء إنّ تحديد المواهب والقدرات المختلفة وتوزيع الأدوار والمهام على جماعة من الناس للعمل بفعّالية وحماس يساعد في إنشاء فريق عمل متماسك يتكامل فيه دور القائد والمفكّر والعامل بشكل كبير

منقول

تقبلوا خالص تحياتي
نشر بتاريخ 24-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة