خطوات إعداد استراتيجية :
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
خطوات إعداد استراتيجية :




1.خطوات بناء وإعداد استراتيجية الدخول إلى الأسواق الدولية:
تلجأ الشركة إلى هذه الدراسة لمعرفة السوق الجديدة، وكيفية اشتغاله. وحتى تتمكن من معرفة استراتيجياتها وتكييفها لا بد عليها من دراسة الشريحة التي ستتعامل معها من خلال دراسة كل من الطلب والعرض.
1.1. دراسة الطلب:
يعرف الطلب على أنه مجموعة الكميات المختلفة من السلعة التي يرغب ويستطيع المستهلكون شراءها لقاء أسعار محددة وخلال فترة زمنية معينة، وتكون العلاقة بين سعر السلعة والكمية التي يطلبها المستهلك علاقة عكسية.
وتسمح هذه الدراسة بمعرفة المستهلكين الحاليين والمتوقعين للمنتوج، كما تسمح بمعرفة الأطراف المتداخلة في السوق وتحديد قرارات الشراء...ويمكن قياس الطلب من خلال عدة طرق(قوة القطاع، طريقة جمع الأسواق، طريقة مؤشر قدرة الشراء، المبيعات وحصة السوق).
أما التنبؤ بالطلب فهو من الأمور الصعبة والحالة التي لا يكون فيها الأمر صعبا تتعلق بالمنتجات الجديدة نسبيا، أو في حالة الاحتكار، وفي كل الأحوال فإن الطلب غير ثابت من سنة إلى أخرى، والشركة تتصرف بمرحلتين للتنبؤ بالمبيعات:
المرحلة الأولى تهدف إلى معرفة درجة التضخم، معدل البطالة، الدخل. أما المرحلة الثانية فهي تقوم بالتنبؤ من خلال ثلاث طرق تستعين بها:
 ما يقوله الأشخاص وتؤدي هذه الطريقة إلى دراسة آراء المشترين الذين لديهم احتكار مباشر.
 انطلاقا مما يفعله الأشخاص من عاداتهم وسلوك شرائهم.
 انطلاقا مما فعله الأشخاص من قبل اعتمادا على تحليلات سابقة وإحصاءات متعلقة بالطلب.
2.1. دراسة العرض:
يعرف العرض على أنه مجموعة الكميات المختلفة من سلعة ما التي يرغب ويقدر المنتج على عرضها للبيع عند سعر محدد وفي فترة زمنية معينة وتكون العلاقة بين سعر السلعة وبين الكمية المعروضة علاقة طردية.
والسؤال المطروح في هذا المجال هو كيف تتعامل الشركة في مجال نشاطها مع المنافسة ؟
والجواب هو تمييز العرض، ولكن ليس عن طريق تخفيض السعر، فالسعر المنخفض أحيانا يعبر عن اللاجودة لدى المستهلك، ويتطلب هذا التخفيض في السعر أيضا التخفيض من جودة المنتجات وهي بذلك تخوض حرب الأسعار والرابح هو الذي يملك إمكانية تخفيض نفقات الإنتاج. ولكن التمييز يكون عن طريق المنتوج وهذه الطريقة تفرز نتائج جيدة، وفي نفس الوقت تحاول التقرب أكثر من المستهلكين من خلال عدة متطلبات (كالاتصال، والليونة، الانفراد...) وذلك حتى تتمكن من تمييز منتجاتها عن المنافسين وتحقيق تموضع فعال.
3.1. تحديد الشريحة التسويقية التي ستتعامل معها الشركة:
يجد المستهلك نفسه أحيانا أمام عدة اختيارا ت عندما يتعلق بموضوع الشراء وهذا راجع إلى العدد الكبير والمتنوع من العلاقات والنماذج المتواجدة في السوق. وعلى الشركة المنتجة أن تكون على دراية بكل هذا ومنه يتوجب عليها معرفة كل العوامل التي تؤرخ في اتخاذ قرارات الشراء قبل أن تتكيف مع الوضع من خلال منتجاتها، ويكون ذلك بتقسيم السوق غلى قطاعات وتحديد الشريحة التسويقية من خلال التركيز على عوامل ثقافية، اجتماعية، بسيكولوجية، عوامل شخصية، بسيكوسوسيولوجية، وبعدها تحدد الشريحة التي تتوافق ومنتجاتها وأهدافها الموضوعة.
وهناك بديلان قد يواجه أحدها المنشأة عند اختيارها للشريحة التسويقية التي ستتعامل معها، هما:
البديل الأول: أن يكون الطلب الكلي للشريحة التسويقية أكبر من العرض الكلي لهذه الشريحة. فتكون الفجوة موجبة وعلى المنشأة تحديد حجم الفجوة وما إذا كان يمكن تغطيته، وحجم هذه الفجوة يعتبر اقتصادي.
البديل الثاني: أن يكون العرض الكلي للشريحة التسويقية أكبر من أو مساويا للطلب الكلي عليها.في هذه الحالة تكون المنشأة مضطرة لمواجهة المنافسين بهدف الحصول على حصة سوقية على حساب الحصص التسويقية لهم، وتستوجب هذه الحالة قيام المنشأة بتصميم استراتيجيات من مزيجها التسويقي وهذا لمواجهة تحديات المنافسين ضد منتوج المنشأة.
2. اختيار توقيت الدخول إلى الأسواق الدولية:
يرتبط اختيار توقيت الدخول إلى الأسواق الدولية بحالة الطلب على المنتجات سواء كان ذلك بزيادة أو انخفاض الطلب.
وهناك مبادئ عامة يمكن التقيد بها وهي كالآتي:
1.2. تهيئة المستهلك الأجنبي:
لا بد من تهيئة المستهلك قبل الدخول إلى الأسواق الأجنبية لتقبل منتوج الشركة، وقد تكون هذه التهيئة تلقائية كأن يكون للمستهلك الأجنبي رغبات كامنة يريد إشباعها من خلال المنتجات الأجنبية الأمر الذي يوجد الفرصة والوقت المناسبين لدخول السوق الدولية وعرض منتوج الشركة ومنافسة منتجات الشركات الأخرى من خلال العيوب المتواجدة بهذه المنتجات وإشباع حاجات ورغبات المستهلك الأجنبي.
وقد تكون تهيئة المستهلك بواسطة الشركة ذاتها، ويتم ذلك من خلال البرنامج الترويجي المكثف الذي يصاحب عرض المنتوج في السوق الأجنبية لإقناع المستهلك بمميزات المنتوج مقارنة بالمنتجات الأخرى المنافسة.
2.2. التعرف على اتجاه السياسة الحكومية في الدولة الأجنبية:
تتحين الشركات فرص إصدار أو تأجيل بعض القرارات التي تقدم مميزات لتشجيع استيراد منتوج معين، فعلى الشركة تأجيل توقيت دخولها إلى حين صدور مثل هذه القرارات والاستفادة من المميزات المتاحة من طرف الحكومات، أما إذا كان اتجاه الحكومة الحد من الواردات وتشجيع التصنيع من خلال إبرام عقود تصدير قصيرة الأجل يكون هدفها الكسب السريع واسترداد رأس المال مع تحقيق معدلات عائد مرضية خلال الفترة. ويمكن للشركة في هذه الحالة أن تنتظر إلى بعد إصدار هذه القرارات ثم دخول سوق هذه الدولة في صورة تساهم في تحقيق أهداف الحكومة من خلال امتلاك خطوط إنتاج أو الدخول في مشروعات مشتركة لتصنيع المنتوج محليا.
3.2. مراعاة الظروف المناخية للدولة الأجنبية:
قد تفرض الظروف المناخية في الدول الأجنبية دخول الشركات إلى أسواق هذه الدول في أوقات معينة دون غيرها وذلك لضمان سهولة الشحن وعدم تأخير عرض البضائع عند بداية موسم الطلب عليها فمثلا:حدوث فيضان بنهر الدانوب وبعض أجزاء نهر الشمال في فترة الشتاء، يؤدي إلى إعاقة عمليات الشحن للبضائع المصدرة للدول الأوروبية المطلة على هذين البحرين.
4.2. مراعاة توافق أوقات الإنتاج مع أوقات الطلب:
في بعض الحالات قد يكون وقت إنتاج المنتوج في الدول المصدرة يتفق مع أوقات الطلب عليها في الدول المستوردة مما يؤدي إلى ميزة تفضيلية عن بقية الدول المصدرة الأخرى، التي يتأخر موعد الإنتاج لديها عن وقت الطلب، ومنه تظهر لنا أهمية مراعاة أوقات الانتاج والطلب بالنسبة للدول المصدرة. وتكون هذه الأهمية للسلع الزراعية على وجه التحديد. فمثلا تكون فترة إنتاج البصل والبطاطا للدول المصدرة مع وقت ارتفاع الطلب عليها في الدول المستوردة، بينما يتأخر إنتاج كل من هاتين السلعتين في الدول الأخرى المصدرة لبضعة شهور الأمر الذي يعطي الفرصة للدخول إلى سوق هذه الدول المستوردة قبل المصدرين المنافسين.

3.بدائل اختيار توقيت الدخول الى الأسواق الأجنبية:
يوجد ثلاث حالات لهذه البدائل متعلقة بالطلب وهي كما يلي:
1.3. حالة الطلب الموسمي:
وهي الحالة التي يزداد فيها الطلب في أوقات معينة من السنة وينخفض تارة أخرى وتجد الشركة نفسها أمام بديلين.
 دخول السوق وقت انخفاض الطلب:
في نهاية الموسم يكون حجم الطلب على المنتوج عند أدنى حد له، وفي ذلك الوقت تتاح الفرصة للشركة لتهيئة المستهلك من خلال برامج الترويج المعدة لإقناعه، إلا أن هذه الفرصة تتيح للمنافسين فرصة تجهيز أنفسهم قبل زيادة الطلب لمعرفة نقاط القوة والضعف في منتجاتهم لمواجهة منتوج الشركة.
 دخول السوق وقت ازدياد الطلب:
ويكون ذلك بغرض مباغتة المنافسين باستراتيجية تنافسية فجائية تكون قد أخذت بعين الاعتبار نقاط قوة استراتيجيات المنافسين واستغلت نقاط ضعفها، وهي بذلك لا تترك للمنافسين فرصا لمواجهة استراتيجياتها.
2.3. حالة الطلب المتدهور:
في هذه الحالة من الافضل للشركة الانتظار حتى يخرج أكبر عدد من المنافسين من السوق قبل أن تعرض منتجاتها في الأسواق الدولية.
3.3. حالة الطلب المتزايد:
في حالة الطلب المتزايد وحين وصول السوق إلى حالة سوق البائعين، يفضل أن تظهر الشركة نواياها نحو مساعدة حكومة الدولة الأجنبية لمعالجة المشكلة من خلال بيع منتجاتها.
نشر بتاريخ 23-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة