دور و مهام التسويق البنكي :
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
دور و مهام التسويق البنكي :








تتمثل الوظائف الاساسية للبنوك في وظيفتين أساسيتين هما حفظ الودائع وإقراض الأموال ، بالإضافة الى قيام البنوك بتزويد العملاء بالعديد من الخدمات المالية المتصلة بهاتين الوظيفتين الرئيسيتين. ويوضح الشكل الآتي الدور التسويقي المزدوج للبنك ،حيث يجب عليه أن يكون موجها بالسوق في ناحيتين ، فعليه من جهة أن يخلق البرامج التسويقية المصممة لجذب الأموال (الودائع والمدخرات) وعليه بعد ذلك ان يحول هذه الأموال الى خدمات ترضي احتياجات العملاء ومنها خدمات الإئتمان وخلق القوة الشرائية لدى العملاء وعليه كذلك يصمم البرامج التسويقية اللازمة لجذب العملاء لهذه الخدمات . فقد أوضحت الدراسات أن أكثر من 50٪من هذه الودائع تستخدم في منح قروض للعملاء ، بينما نجد أن المستفيدين من أموال البنك الخدمات المصرفية التي يقدمها يحققون للبنك ما يصل الى70٪ من الأرباح التي يحصل عليها .

إن المفهوم المصرفي للتسويق يعبر عن الوظيفة الرئيسية للبنك وللمؤسسة المصرفية التي تحدد رغبات وإحتياجات السوق المستهدف ، وتعمل على تكييف المؤسسة المصرفية معها وبما يعمل على إشباع هذه الإحتياجات والرغبات بدرجة أكبر من درجة الإشباع التي يحققها المنافسون ووفقا لهذا المفهوم التسويقي للعمل المصرفي تتحدد مهام وواجبات وعمل إدارة التسويق في البنك ، بل يمكن أيضا تحديد المنهج التسويقي والإطار العام لتقديم الخدمة المصرفية في البنوك بصفة عامة
فجوانب العمل التسويقي في الجهاز المصرفي تبدأ بدراسة عملاء البنك الحاليين المرتقبين للتعرف على إحتياجاتهم التمويلية ورغباتهم وقدراتهم ودوافعهم ، وبناء على هذه الملومات يتم تصميم مزيج من الخدمات المصرفية بشكل مناسب سواء بإدخال خدمات مصرفية جديدة أو تطوير المزيج الخدمي المصرفي الحالي لإشباع رغبة وإحتياجات هؤلاء العملاء ، ويتضمن هذا بالطبع عمليات تسعير هذه الخدمات وترويجها وتوزيعها من خلال شبكة فروع البنك على أن يحقق البنك معدل ربح مناسب وغير مغالى فيه يسمح له بدفع إلتزاماته قبل المودعين . وتغطية تكاليف إدارة النشاط المصرفي ومصروفاته ،وفي الوقت نفسه تكوين إحتياطات وقائية للمخاطر المستقبلة ومما تقدم يتبين أن العمل التسويقي ،كل متكامل مترابط الأجزاء يسير وفق منطق حركي تراكمي النتائج،حيث تصب أوتستخدم نتائج أو مخرجات كل وظيفة تسويقية كمدخلات للوظيفة التسويقية التالية لها ،وتعمل في إطار دائري محكم يزيد من تحسين أداء كل وظيفة من تلك الوظائف التسويقية ويعظم من نتائجها.

أهمية التسويق البنكي والظروف المحيطة به :
تشمل البيئة التسويقية للبنك كافة العوامل البيئية التي يمكن التحكم فيها والتي تستخدم بواسطة البنك والمسؤولين عن التسويق فيه لتحقيق الأهداف المحددة مسبقا.
وكذلك العوامل والمتغيرات التي يصعب التحكم فيها والمؤثرة على قدرة البنك على الوصول الى الأهداف التي يسعى الى تحقيقها .ويتوقف نجاح البنك في جهوده التسويقية ليس فقط على كيفية إدارته لعناصر المزيج التسويقي(المتغيرات ا لتي يمكن التحكم فيها) بل يتوقف هذا النجاح كذلك على الإتجاهات والتطورات الجارية في البيئة المحيطة به.وتشير المتغيرات التي يمكن التحكم فيها إلى مجموعة من العناصر التي تكون استراتحية البنك والتي تم تحديدها بواسطة الإدارة والمسؤولين عن التسويق .فالإدارة العليا في البنك تقرر فرع النشاط ،الأهداف العامة للبنك ،دور التسويق وغعيره من الوظائف .ومن جهة أخرى يحدد السوق المستهدف للبنك والمزيج التسويقي المناسب لهذا السوق المستهدف بما يشمله ذلك من تحديد المنتجات (الخدمات المصرفية) ،الأسعار، أساليب الترويج وأساليب التوزيع .
وتشير العوامل والمتغيرات البيئية التي يصعب التحكم فيها الى مجموعة العناصر المؤثرة على الإستراتجية الكلية للبنك والتي لا يمكن تحديدها أو التحكم فيها بواسطة إدارة البنك أو المسؤولين عن التسويق به. ومن بين أهم هذه المتغيرات العملاء والمستهلكون ، المنافسون ، الحكومة ، الإقتصـاد،
التكنولوجيا والإعتبارات السياسية والقانونية.
و يتحدد مستوى نجاح البنك بناء على التفاعل بين هاتين المجموعتين من عوامل البيئة ،و بالتالي ينبغي على إدارة البنك ،عند تنفيد إستراجية التسويق ،الحصول على معلومات عند البيئة و أن تتواءم الإستراجية lمع الظروف والمتغيرات البيئية ، ويبدو ذلك واضحا في حقيقة أن البيئة التسويقية هي المكان الذي يبدأ منه البنك في البحث عن الفرص التسويقية والتكيف مع التهديدات . وتتكون البيئة التسويقية كما سبق أن ذكرنا من كافة العوامل والقوى التي تؤثر على قدرة البنك في التعامل بفاعلية مع السوق المستهدف.
نشر بتاريخ 23-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة