أساسيات الادارة التسويقية المتقدمة
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
أساسيات الادارة التسويقية المتقدمة




المفاهيم الأساسية لنظم المعلومات التسويقية
Marketing Information Systems
المقدمة:
تلعب نظم المعلومات التسويقية دورا هاما وحيويا في توفير المعلومات اللازمة لتخطيط وتطبيق ومتابعة الاستراتيجيات التسويقية المختلفة، وترشيد القرارات التسويقية، هذا إلى جانب دورها الأساسي في تحقيق الترابط والاتصال والتكامل فيما بينهما ونظم المعلومات الفرعية الأخرى بالمنظمة.
وحتى يمكن تحقيق الاستفادة القصوى من نظم المعلومات التسويقية دال منظمات الأعمال، ينبغي إلمام المديرين بالمفاهيم الأساسية المرتبطة بتلك النظم، وكيفية الاستفادة من مخرجاتها في تدعيم الأعمال المسندة إليهم.
فلذلك يتطلب تطبيق المفهوم الحديث للن تسويق بفاعلية حصول إدارة التسويق بالمنشأة على المعلومات اللازمة عن السوق، وخصائص المستهلكين الذين يمثلون العرف المستهدف واحتياجاتهم ورغباتهم عند اتخاذ قرار الشراء، ودوافعهم وراء هذا القرار فضلا عن الظروف الداخلية للمنشأة من إنتاجية وشرائية وتمويلية وبشرية وهندسية وكيفية سير العمل، وعن الظروف البيئية الخارجية المحيطة بالمنشأة من سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية وتكنولوجية بحيث تكون هذه المعلومات تحت سيطرة الإدارة بشكل يمكنها من اتخاذ القرارات التسويقية بكفاءة وفعالية.
إذا تعتبر المعلومات شريان العملية التسويقية، ولا يمكن لأي قرار أن يتخذ في غيبة المعلومات، لذا يقول العميل العزيز بإصدار موجها حديثه إلى رجل التسويق "إذا كانت غايتك إشباعي .. فكي فتشبعني وأنت لا تعرفني؟" وعلى طريق هذا الإشباع يعيش رجل التسويق باحثا عن الحقيقة، فبدا بتوصيف البيئة الخارجية المباشرة المحيطة بمنشأته ثم سار في بستان التسويق باحثا عن تفسير للتصرفات الفردية والجماعية لدى المستهلكين والمشترين الصناعيين، ودراسة دوافعهم، وكيف ولماذا ومتى يشترون؟ ولكن (أين) ما زالت تحيره … فأين تعن السوق الذي لا مناص من تحليله وتقسيمه وتخطيطه لتكون بداية الطريق للقاء المستهلك والمشتري الصناعي.
حقا نحن نعيش في عصر ثورة المعلومات وانفجار المعرفة، عصر التحول إلى مجتمعات المعلومات التي تزداد اندماجا بفضل شبكات اتصالات البيانات، و المنظومات الشبكية للكمبيوتر والبث المباشر أو الانتقائي عبر الأقمار الصناعية إلى غير ذلك من التحولات الجوهرية التي جعلت العالم أشبه بقرية كونية صغيرة.
وقد رافقت كل هذه التحولات التي ألفت حواجز الزمان والمكان تغيرات نوعية وجذرية في بيئة الأعمال والمنافسة، وفي السوق الكونية فضلا عن التعقيد المتزايد في المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدولية التي فرضت تحديات مختلفة ومستمرة على كل منظمات الأعمال مهما اختلفت أحجامها ومواردها، وبغض النظر عن الموقع الريادي أو الحصة السوقية.
فلذلك في ظل هذا الوضع تزداد أهمية الدور الاستراتيجي لنظم المعلومات انطلاقا من حيوية وأهمية المعلومات كمورد ثمين من موارد و.. منظمة،ومن كونها أداة لا غنى عنها لامتلاك أو تحقيق الميزة التنافسية الاستراتيجية المؤكدة، تطوير وتنمية المنظمة، تحسين النوعية المستمر، الإبداع التكنولوجي إعادة هندسة الأعمال التسويقية، صياغة وتطبيق استراتيجيات الأعمال وإدارة العمليات بكفاءة وفعالية وتعظيم الإنجاز في كل أنشطة وفعاليات المنظمة.
من خلال التاريخ الطويل لمنشآت الأعمال كرست الإدارات معظم اهتماماتها لإدارة النقود، الموارد، الآلات والعمالة،وقد أبدت الإدارة الاهتمام أقل بالمصدر الخامس الهام من المصادر وهو المعلومات. ومن الصعب أن تجد مدراس شركات راضين عن المعلومات التسويقية التي يمتلكونها، فمعظم شكواهم تتضمن في عدم توفر المعلومات المطلوبة، أو الشك في صحة المعلومات التي يحصلون عليها أو كمية المعلومات قد تكون قليلة وغير كافية.
إن الكثير من المنظمات خاصة في دول العالم الثالث لم تعط اهتماما مناسبا لبناء نظم معلومات متكاملة لخدمة الأغراض التسويقية.
حتى بالنسبة لبعض لمنظمات في الدول الصناعية المتقدمة نجد أن المديرين يعانون من عدم جودة المعلومات والنقص فيها:
أيضا، فضلا عن عدم الرضا عن ممارسات العاملين ذوي الصلة بالمعلومات المطلوبة، فمثلا:
1) هناك الكثير من المعلومات التسويقية المتوافرة ولكنها إما خطأ أو غير مناسبة.
2) لا توجد المعلومات التسويقية الجيدة والمناسبة لتحقيق الأهداف أو اتخاذ القرارات.
3) إن نظام المعلومات التسويقية القائم يتصف بالتعبير داخل المنظمة بدلا من التمركز، وهذا يؤدي إلى مضاعفة الجهود والوقت اللازم للحصول على المعلومات المطلوبة.
4) إن بعض المعلومات التسويقية ا لهامة كثيرا ما يتم إخفائها خاصة إذا كانت تعكس مشاكل أو أخطاء في الأداء ومن ثم لا يقدمها العاملون.
5) إن المعلومات التسويقية الهامة كثيرا ما نأتي في توقيت غير مناسب أو متأخرة.
6) تأتي المعلومات غالبا دون التحقق من مدى دقتها، كما أنه من الصعب تحديد شخص معين يمكن مراجعته أو التأكد منه.

أولا: البيئة المتغيرة وحتمية نظم المعلومات التسويقية
يشير Kotler أنه خلال السنوات القليلة الماضية ظهرت مجموعة من المتغيرات أوجدت حاجة ملحة إلى المعلومات التسويقية بشكل أكثر وأفضل في الوقت نفسه وهذه المتغيرات تشمل:
1- التحول من التسويق المحلي إلى التسويق الدولي أدى إلى اتساع رقعة الأسواق التي يتم فيها تسويق السلع وبالتالي الحاجة إلى نظام علمي لجمع المعلومات المطلوبة من هذه الأسواق.
2- تحول منشآت الأعمال من مجرد محاولة تلبية حاجات المشترين إلى محاولة تلبية رغباتهم والوفاء بها لذلك يتحتم على رجال التسويق التعرف على اتجاهات المشتري نحو سلعهم وجمع المعلومات عن ميولهم واتجاهاتهم.
3- اشتداد حدة المنافسة والتحول من المنافسة السعربة إلى المنافسة غير السعرية من منتج، ترويج توزيع، خدمات ما بعد البيع.
وإضافة إلى ما سبق فإن عصر التسعينات يتميز بعلامات مميزة سمتها التجديد.وهذا يعني:
1. الاتجاه نحو العالمية
2. ظهور مؤسسات تسويقية جديدة.
3. أدوار تسويقية جديدة.
4. علامات تسويقية ومعرفة تسويقية جديدة.
5. أعمال تسويقية جديدة.
6. ظهور تنظيمات وعلاقات دولية جديدة.
7. استراتيجيات ترويج ومهارات بيعية متميزة وجديدة.
8. أساليب توزيع وخدمات ما بعد البيع.
9. مشاكل وحلول تسويقية جديدة.

ثانيا: نشأة وتطور نظم المعلومات التسويقية
ارتبطت نشأة ومراحل تطور نظم المعلومات التسويقية بالتطورات التي طرأت على البيئة التسويقية، وبالتالي أداء النشاط التسويقي داخل منظمات الأعمال، وبناء على ذلك يمكن توضيح مراحل نشأة وتطور تلك النظم على النحو التالي:
1) في أوائل الثمانينات:
كانت مجالات الاستفادة من المعلومات التسويقية تنحصر في استخدامها في حل المشاكل التسويقية اليومية فقط، ولذا لم نشهر هذه المرحلة سوى تطورات محدودة تمثلت في الآتي:
"إنشاء أجهزة لبحوث التسويق داخل منظمات الأعمال تتولى مهمة إدارة المعلومات التسويقية".
2) وفي منتصف الثمانينات
طرأت العديد من التغيرات على البيئة التسويقية المحيطة بالمنظمة سواء في الأسواق، أو في أذواق ورغبات المستهلكين، وسياسات واتجاهات المنافسين والموزعين والموردين، هذا إلى جانب ظهور العديد من التغيرات والتطورات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية مما أدى إلى "ضرورة إنشاء نظام للمعلومات التسويقية داخل المنظمة كأساس للتعامل مع المتغيرات التسويقية، وأيضا لتنمية الطلب على منتجات المنظمة".
3) وفي أوائل التسعينات، حدثت التطورات الهامة التالية:
*أصبح لنظم المعلومات التسويقية إطار وهيكل محور نداخل منظمات الأعمال، مما أدى إلى زيادة أهميتها حيث أصبحت تلعب دروا هاما في إحداث التكامل والتنسيق في ما بين النشاط التسويق كأحد مجالات الوظيفية الهامة في المنظمة والمجالات الوظيفية الأخرى كالإنتاج والتمويل والإقرار والبحوث والتطوير … الخ.
*تم إدخال واستخدام أحدث الأساليب والوسائل التكنولوجية سواء لتشغيل أو حفظ البيانات والمعلومات التسويقية داخل تلك النظم وبالتالي تصميم قواعد للبيانات والمعلومات التسويقية مما أدى إلى زيادة فعالية ومساهمة تلك النظم في تدعيم الممارسات التسويقية داخل منظمات الأعمال.
نشر بتاريخ 23-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة