خدمات مابعد البيع بأنظمة إدارة الأعمال
ابو عمر الغامدى
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع ابو عمر الغامدى
خدمات مابعد البيع بأنظمة إدارة الأعمال

بقلم : ياسر جــاد


خدمات ما بعد البيع هي مجموعة الخدمات التي تقوم شركات البرمجيات بإجرائها للشركة المشترية للنظام والتي بدونها لا يستطيع العميل الاستفادة من هذه البرامج.
وأي شركة تقوم باقتناء نظام إدارة أعمال تقوم بذلك لتوفير السرعة والدقة في العمل والحصول على أي معلومة أو تقرير في الوقت المناسب و بحيث تكون هذه المعلومات دقيقة ، ولتحقيق ذلك فلابد أن يكون النظام المطبق عنصر دعم وليس عنصر إعاقة وبدون الدعم الفني الجيد والسريع لا يمكن تحقيق هذه الأهداف.
ولابد أن تمتاز خدمات ما بعد البيع في أنظمة إدارة الأعمال بما يلي:

الحساسية : فنحن نتعامل في مجال حساس ودقيق للغاية ومع بيانات في غاية الأهمية والسرية بالنسبة للشركات. كما أن هذه البيانات تكون بمثابة الروح للجسد بالنسبة للشركة وبذلك فإن أي خطأ فيها يكون له توابع خطيرة فالمعلومة الخاطئة قد تؤدى لقرار خاطئ كما أن تأخر الحصول على المعلومة قد يؤدى لضياع الفرصة و لحدوث خسائر للشركة.

الديناميكية : فعملية الدعم الفني هي عملية دائمة ومستمرة ومتطورة بتطور وضع الشركات وبتطور البيئة المحيطة من البرامج ونظم التشغيل والشبكات والاتصالات وكذلك فإن الدعم الفني هو نقطة الوصل بين العميل وإدارة التطوير وهذا يمكنه من إبراز أي عيوب فنية قد تظهر أو اقتراحات تؤدى لتطوير النظام بما يحقق المنفعة العامة.

السرعة : فعادة ما يكون العميل في أمس الحاجة إلى سرعة الخدمة وتختلف هذه الحاجة طبقا لطبيعة المطلوب فوجود مشكلة تعيق العمل تختلف عن الحاجة لتقرير أو لوجود استفسار أو لطلب تعديل معين ، الخ.

الثقة : فمطلوب أن يكون القائم بالدعم الفني محل ثقة بالشركة و هذه الثقة تتأتى من معرفته الجيدة وقدرته على حل المشكلات وأسلوبه الجيد مع العملاء.

ولإدراك أهمية خدمات ما بعد البيع في أنظمة إدارة الأعمال لابد من التفرقة بين نوعين من الأنظمة:

أنظمة بدون دعم فني

وهى أنظمة يتم شراءها بطريقة مباشرة عن طريق الإعلانات أو من محلات الكمبيوتر بحيث لا يكون هناك اتصال مباشر بين مصممي البرامج والمشترى. وتسمى On Shelf Programs وعادة ما تتصف هذه الأنظمة بانخفاض سعرها نسبيا. كما أنها تمتاز بالبساطة ووجود ثوابت معينة تحكم عمل البرامج بحيث يقوم مستخدم البرامج بالاعتماد على نفسه في عمليات التدريب والتجهيز وكذلك عند حدوث أي عطل فأما أن يقوم بقراءة الكتب الخاصة بالنظام أو يحاول مع نفسه لعله يصل لأي حل ممكن وقد لا يستطيع!!!.
وعادة ما تكون هذه البرامج ذات طبيعة غير مرنه بحيث لا تكون هناك حاجة لعمل إعدادات أو تجهيزات بل يتم الاستفادة مما هو متاح فقط بما يؤدى إلى تطويع العمل اليدوي بما يلائم المتاح بالنظام وليس العكس.

أنظمة مع دعم فني


وهذه النوعية من البرامج يتم اقتناءها مع عقود دعم فني بحيث تكون هناك عادة صلة مباشرة وطويلة الأجل بين الشركة المشترية للنظام وشركة دعم وتطوير البرامج. وعادة ما تكون هذه البرامج أكبر حجما وأكثر شمولية من البرامج الأخرى كما أنه لابد أن تكون هناك درجة من المرونة في هذه البرامج بما يتيح لشريحة كبيرة من الشركات الاستفادة من هذه الأنظمة وبما يُمَكّن القائمين على عمليات الإعداد والتجهيز من تطويع النظام بما يتلاءم مع عمل الشركات و التي تختلف كثيرا في احتياجات كل منها.


وتعتبر خدمات ما بعد البيع من أهم العوامل التي تؤثر في قرار اقتناء نظام إدارة أعمال من عدمه وبخاصة لدى من هم على دراية بهذه الأمور أو من له تجارب مع أنظمة سابقة. حيث تمثل خدمات ما بعد البيع السبب الرئيسي والمباشر في نجاح النظام أو فشله. فبالنظر إلى نظام إدارة الأعمال كمنظومة متكاملة فهي عبارة عن ما يلي:
• اختيار نظام جيد متلائم مع متطلبات الشركة
• تدريب وتجهيز جيد يحقق أقصى استفادة ممكنة
• عمل فعلى منظم ودقيق على النظام بدون معوقات
• الحصول على نتائج عملية ومعلومات دقيقة وتقارير وافية



ما هي خدمات ما بعد البيع؟
لمعرفة خدمات ما بعد البيع سنقوم بتقسيم هذه الخدمات خلال مرحلتين هما

مرحلة التجهيز والتدريب
وهى المرحلة الأولى والتي يتم خلالها القيام بعملية التجهيز والتدريب

التجهيزImplementation :
وهى من أهم النقاط التي تؤدى إلى نجاح النظام من عدمه حيث يتم خلال هذه المرحلة وبالتعاون بين استشاري النظام وبين المسئولين بالشركة ضبط النظام ليتوائم مع طبيعة العمل بالشركة وبالصورة التي تؤدى لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من النظام وبما يحقق أهداف الشركة. ويتم خلال هذه المرحلة

1. بناء دليل الحسابات
فدليل الحسابات هو نقطة البداية في بناء أي نظام محاسبي و إدارى حيث أن كل المستندات التي لها تأثير محاسبي ستؤدى إلى قيود محاسبية وأطراف هذه القيود هي الحسابات المكونة لدليل الحسابات.
وعلى هذا فلابد على من يقوم ببناء دليل الحسابات أن يكون لديه من الخبرة والمعرفة ما يُمَكنه من بناء دليل حسابات شامل لكل احتياجات الشركة الحالية والمستقبلية وبنظام تكويد سهل ومتناسق وغير متعارض مع الأنظمة المحاسبية المتعارف عليها.
2. بناء الدورة المستندية للنظام.
فكل نظام له مستندات تأخذ دورة عمل معينة وكذلك تختلف كل شركة في المستندات والدفاتر التي تستخدمها والتي لابد على النظام المطبق أن يستوعبها وبما يتيح تدرج واضح في السلطات والمسئوليات لكل قسم أو قطاع أو فرع من فروع الشركة.
3. وضع التأثيرات الخاصة بالمستندات.
معظم المستندات يكون لها تأثيرات محاسبية و مخزنية أو تأثيرات على نواحي إدارية أو تأثيرات على مستندات أخرى. وقد يكون هناك أكثر من تأثير لنفس المستند حسب نوع السند فمثلا التأثير المحاسبي للفاتورة النقدية يختلف عنه في الفاتورة الآجلة وهكذا ... ولابد على من يقوم ببناء هذه التأثيرات أن يلم بطبيعة عمل الشركة وكذلك بجميع إمكانات النظام المطبق.
4. وضع نظام التكويد للأصناف ، العملاء ، الموظفين...الخ
ويعتبر نظام التكويد من أهم العناصر التي يجب مراعاتها بحيث يكون نظام التكويد سهل وشامل لكل العناصر ويكون متسم بالمرونة ليستوعب أي إضافات أو توسعات مستقبلية. كما يجب أن يتيح النظام المطبق إمكانية استخدام الحروف والأرقام وأن يسمح بطول مناسب للكود حيث أن هناك أكواد أصناف قد تكون كبيرة نوعا ما وبالذات إذا تم تعريف الأصناف بنفس الباركود الخاص بها.
ولهذا فلابد أن يقوم المسئول على عمليات التجهيز بوضع نظام تكويد فعال ومرن بعد دراسة كل الأبعاد والخيارات الممكنة ويتم كتابة ذلك بحيث يكون مرجع للمستخدمين في حالة الرغبة في إضافة إي عنصر جديد.
5. وضع نظام لتأمين سرية البيانات وتحديد صلاحيات ومسئوليات مستخدمي النظام.
يجب أن يكون للنظام أساليب تحمى سرية البيانات ونظام لتحديد الصلاحيات والمسئوليات على مستوى كل موظف وقسم وفرع. ويتم عادة وضع هذا النظام بالتعاون بين القائمين على تجهيز النظام وأصحاب السلطة والمسئولية بالشركة. وقد يفضل البعض أحيانا أن يقوم المدير المسئول بتعلم كيفية تحديد هذه الصلاحيات على أن يقوم هو بتحديدها نظرا لما في ذلك من حساسية وسرية.
6. تجهيز أي تقارير إضافية قد تكون غير متاحة في النظام.
فعادة ما يفضل أن يكون بالنظام مصمم تقارير يتيح إضافة أو تعديل أي تقرير مطلوب. وتظهر أثناء إجراء عملية التجهيز الحاجة إلى بعض التقارير الإضافية والتي تخرج عن نطاق التقارير النمطية Standard Reports بل تكون تقارير متعلقة بطبيعة عمل الشركة.

التدريب Training :
حيث يتم تدريب الموظفين على كيفية العمل على النظام كل حسب المهمات المنوط بها. ويعتبر الحصول على تدريب جيد مع وجود موظفين أكفاء من أهم النقاط التي تؤدى إلى نجاح النظام.
ويلاحظ أنه يمكن أن يكون هناك تدريب في مرحلة العمل الفعلي وذلك عند تعيين موظفين جدد.
لنجاح عملية التدريب فلابد من توفر رغبة لدى الدارس لفهم واستيعاب النظام الجديد ولابد من توافر المواد التدريبية المساعدة .
لاحظ أن كل متدرب أو مجموعة من المتدربين سيتم تدريبهم على الأجزاء المتعلقة بعملهم فقط . ويستثنى من ذلك من تحتاج طبيعة عمله الإلمام بكافة أجزاء النظام.
نشر بتاريخ 23-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة