قانون التبادل
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
القانون السابع: قانون التبادل
المال هو وسيلة – يتبادل الناس عبرها – الخدمات والبضائع – التي يقدمها / يملكها آخرون. قبل اختراع النقود، كان هناك نظام المقايضة، حيث تبادل الناس الخدمات والبضائع مقابل خدمات وبضائع أخرى، بدون الحاجة إلى المال كوسيط. اليوم، نذهب إلى وظائفنا لنبدل عملنا مقابل نقود الراتب، لنشتري بها / نتبادل نتائج عمل غيرنا.

المال هو مقياس يستعمله الناس لتقدير البضائع والخدمات، وما قيمة أي شيء إلا بما يستعد أي فرد دفعه مقابل الحصول على هذا الشيء. هذه القيمة مبنية على عواطف وأفكار واعتقادات ومشاعر وآراء المشتري، عند النقطة الزمنية التي يقرر فيها الشراء.

من الجهة الأخرى، ينظر الآخرين إلى المجهود الذي تبذله أنت، لتقديم خدمات أو إنتاج بضائع، على أنه تكلفة. لأنك أنت الذي بذلت هذا المجهود، فأنت تراه عظيم القيمة، في حين ينظر الآخرين إليه على أنه مجرد تكلفة.

نحن – المشترون – بغريزتنا، نريد الحصول على أفضل صفقة مقابل أقل تكلفة، بغض النظر عن تعب ومجهود منتج الخدمة / البضاعة. لهذا، لا يمكنك وضع سعر ثابت على كل ما تبذله من مجهود، فالأمر يحدده القيمة التي يستعد الآخرون لدفعها – في سوق منافس حر – مقابل الحصول على مجهودك هذا.

الراتب الذي تحصل عليه، هو القيمة التي يراها الآخرون مناسبة لكل ما تساهم به من جهد. يعمل سوق العمل وفق آلية بسيطة تعتمد على عناصر ثلاث: العمل الذي تؤديه، جودة العمل الذي تؤديه، صعوبة الحصول على بديل لك. راتبك سيتناسب بشكل طردي مع كمية وجودة مساهماتك – مقارنة مع مساهمة غيرك، بالإضافة إلى تقييم الغير لخدماتك من أجل الحصول عليها.

أو بكلمات أخرى: المال هو النتيجة / الأثر وليس السبب.

عملك ومجهودك وجودتك التي تضيفها للمنتج / للخدمة، هي السبب، بينما الراتب أو سعر البيع ما هو إلا النتيجة والأثر. إذا أردت زيادة النتيجة (=المال) عليك أن تزيد السبب (=العمل والمجهود والقيمة التي تضيفها).

لتزيد كمية المال التي تحصل عليها، عليك أن تزيد من القيمة التي تضيفها، وأن تضيف المزيد من النفع والفائدة. عليك أن تزيد من معرفتك أو مهارتك أو أن تعمل بقوة أكبر ولفترة أطول بشكل إبداعي أكثر، أو أن تفعل أشياء تجعلك تحصل على عوائد أكبر من مجهودك. أحيانا، سيجب عليك فعل كل ما سبق معا. أعلى الرواتب عادة ما تذهب لأناس يضيفون المزيد من القيمة لما يفعلوه، بشكل مستمر.
نشر بتاريخ 22-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة