كتاب رجال أعمال نهاية الأسبوع
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
حتما قرأت عن قصة بيل جيتس الذي تحمس لاختراع اسمه الحواسيب الإلكترونية، وأدرك أن هذا الاختراع لا قيمة له بدون برامج تحقق للمستخدم الاستفادة منه، ولذا أسرع وصديقه ليوفر هذه البرامج ويتعاقد مع شركات لشراء برامجه وهكذا، من طالب جامعي لم يكمل دراسته، ليصبح أغنى وأشهر رجل في العالم والذي يحرص الرؤساء على التقاط الصور معه، ومن اجتماع رجلين معا في جراح بيت أحدهما، هذا هيولت وهذا باكرد، خرجت شركة عملاقة لتصنيع الطابعات.

لكن ما الحاجة للتفكير في مصدر رزق جانبي، بجانب الوظيفة المرموقة التي تدر الراتب الكبير؟ إن سؤال مثل هذا يجعلني أتحسر على زمن كان لقب موظف يعادل لقب مسكين، مستحق للصدقة. إن رب العمل يدفع للموظف الراتب الكبير لأنه قادر على تحقيق مكاسب أكبر من راتبه لرب العمل، وفور أن يختل هذا الشرط، تنتهي العلاقة بين الاثنين. إننا اليوم بوافر صحتنا، لكن هذه إلى زوال، ومع زوالها ماذا ننوي أن نفعل؟ هل ستكتفي براتب معاش التقاعد؟ كذلك، هل تستحق متطلبات الوظيفة تأخرك في العمل عن اليوم الأول لابنك في مدرسته؟ عن ابنتك في حفلها المدرسي؟ عن والدك في مرضه، عن أخيك في خطبته؟

كنا قد ذكرنا من قبل في معرض حديثنا في ملخص كتاب أبي الغني أبي الفقير عن أن السبيل القويم هو في التوظف من أجل التعلم لا التكسب، أي تعمل لتتعلم حتى تتمكن من إدارة عملك التجاري في المستقبل، قريبا كان أو بعيدا. هذه النظرة ستجعلك تمضي إلى عملك وكلك طاقة وحيوية وإقبال على الحياة، ما سيرفع معنوياتك ويجعلك تصبر على سخافة مدير أو خيانة زميل، فأنت لديك خطة بديلة ذات مستقبل واعد، ما يجعل ما عداها هينا، كذلك لا أعرف شيئا أكثر أهمية في حياة فرد من فكرته التي تحولت من خيال إلى واقع ناجح، فجعلته من مأمور إلى آمر، متحكما في مجريات حياته.
نشر بتاريخ 22-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة