التسويق لمهنة العلاج الطبيعي – الجزء 2
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
في الفصل التاسع يتحدث الكاتب عن أكثر الأخطاء التسويقية التي يقع فيها المعالج الطبيعي، وهي نسيان المريض بعد إتمام علاجه عندك، وعدم تذكيره بصورة دورية بأهمية العلاج الطبيعي لحياته، وأهمية المعالج الطبيعي لبقائه صحيحا معافى، عن طريق وسائل التذكير المختلفة، كذلك عدم البقاء بصورة دائمة ضمن دائرة الشهرة التي بنيتها لنفسك، وذلك بإهمال المعدات أو التقنيات التي تستعملها وعدم تحديثها، كذلك الاهتمام بطريقة واحدة فقط للانتشار مثل الصحف أو الإذاعة أو انترنت، أخيرا عدم الاهتمام بالأشخاص الذين يقدمون دعاية شخصية لك وعدم تقوية علاقتك بهم.

وأما الفصل العاشر فيتحدث عن إهداء المريض الذي يتم علاجه لديك بشيء يذكره بك باستمرار، مثل الأدوات الرياضية البسيطة والتي تعين المريض على البقاء معافى، أو اشتراك لمدة سنة أو 6 شهور بمجلة من اهتمامه، هدية عيد ميلاده أو أحد أبنائه وهكذا، الأمر الذي يعزز ثقة المريض بالمعالج وينمى شعوره بالمسؤولية تجاه عيادته من أجل نصح الآخرين بالتعامل معه. كذلك تطرق الكاتب لأهمية استثمار الوقت لزيادة المعرفة، وأن يكون المعالج الطبيعي متميزا عن غيره من العيادات والمراكز التي تقدم ذات الخدمات،توزيع المهمات داخل المركز بحيث لا تتركز الصلاحيات كلها في يدك، العودة للتأكيد على مبدأ كسر الجليد في العلاقة ما بين المعالج والمريض بحيث تكون بشكل مباشر وبدون وساطة من الأطباء الآخرين، عدم اقتصار خدماتك على العلاج الطبيعي وحده، بل يمكنك تسويق أشياء أخرى تهم المريض مثل الأجهزة المساعدة، الفيتامينات والكريمات التي لا تحتاج لوصفات طبية، استضافة اختصاصي تغذية لأيام معينة وبذلك تفيد مرضاك وتحصل على آخرين عن طريقهم.

في الفصل الحادي عشر يذكر المؤلف أهمية فهم آليات الإحالات المرضية، فكما التائه في الصحراء يبحث عن واحة يسد بها ألمه وعطشه، فكذلك يجب أن يبحث عنك المريض ولا يأتي ذلك إلا من خلال توظيف من سبق من مرضى كي يكونوا هم الأدلة عليك. ولا تنس نصيبك من الأصحاء كذلك، فكلما كنت على علاقة وثيقة بالأشخاص المحتملين لان يكونوا مرضاك في يوم ما، كنت أقدر على جذبهم لك كما في النوادي الرياضية، ومن ضمن الوسائل التي تحقق ذلك، يذكر الكاتب المطويات (بروشور) الطبية، الملفات الصوتية وعبر تصوير الفيديو.


في الفصل الثاني عشر

يخبرنا الكاتب عن فداحة خسران المريض في سوق يعج بمن يريد أن يخطف منك ما بنيته في أشهر وسنوات من العمل الجاد، لذلك لا تأخذ المقولة المشهورة (إن طلع صيتك حط رأسك ونام) بل عليك بالجد والاجتهاد، لأن النجاح لا يقاس بأن تصل للقمة، بل النجاح هو أن تبقى متربعا على قمتك، لهذا يجب تذكير الجميع بوجودك على الأقل مرتين شهريا، على أن يتضمن الأمر ذكر من أنت وماذا تفعل ولماذا عليهم أن يسمعوا لك وماذا تستطيع عمله لتساعدهم وكيف يتصلون بك.


في الفصل الثالث عشر

يتحدث المؤلف عن قيمه التميز في السوق، بإعطاء مرضاك أكثر مما يطمحون للحصول عليه من زيارتك، فعندما يشعر الشخص أنه فعلا حصل على شيء أكثر مما دفع، سيكون ذلك حافزا له لزيارتك مرة أخرى، ولأن ينصح غيره بك، أو لعله يذكرك لطبيبه ويمدحك وهنا تحصل أنت على إحالات جديدة لم تكن تتوقعها. كذلك تطرق الكاتب لأهمية الديكور والنظافة وحسن استقبال المريض، لكي تعطي انطباعا أبعد وأعلى من المراكز الأخرى.

الفصل الرابع عشر يتحدث بالتفصيل عن أهمية اخذ شهادات – إما كتابية أو مسجلة – للمرضى عن رأيهم في تجربتهم معك، لوضعها في الموقع أو العيادة أو إعادة طباعتها وتوزيعها. يضع الكاتب قواعد يجب إتباعها للحصول على هذه الشهادات، أن تعالج المريض ليس بداعي الواجب فقط بل لأكثر من ذلك وأعمق، مع إظهار الرعاية والحنان طوال فترة العلاج، واختيار الوقت والأدوات التي يكون فيها المريض بأفضل حالاته للحصول منه على تلك الشهادة.

الفصل الخامس عشر يتحدث عن فن الاتصال الدائم ورعايته على مدار الأيام ويؤكد أن من عالجته اليوم سوف ينساك غدا في زحام الحياة والمشاغل، لذلك عليك أن تكون في مخيلته في حال احتاج إلى العلاج الطبيعي هو أو أي قريب له.

في الفصل السادس عشر يعود الكاتب ليؤكد على أهمية ألا تكون أنت كمعالج طبيعي مستنقعا للأفكار بل نهرا متجددا تضخ فيه الحياة جديدا كل يوم، ولذا عليك أن تغير ترتيب الأشياء بداخلك وحولك بشكل دوري، وأن تقوم باختيار أفضل السبل التي حققت لك عائدا ومن ثم تقوم بتنويعها لتحقق لك عائدا أكبر. ختاما، تحدثت بقية فصول الكتاب عن أمثلة لنجاح الكاتب وأشخاص آخرين مع إعادة التأكيد على النقاط السابقة.

في وطننا العربي، هنالك نقص هائل في مهنة المعالج الطبيعي، وللأسف الاختصاصيون فيها غير قادرين على تسويق أنفسهم وتعليم مرضاهم أهمية هذه المهنة في حياتهم، فانا ومنذ أن قمت بعمل موقع لي على انترنت أجد العمل يأتيني من جميع أنحاء الوطن العربي، إضافة لحالات مرضية تأتيني من مدن أخرى في فلسطين – من الخليل إلى جنين. من خلال تتبعي لمدونة رءوف، عبر ما يقدمه من خبرات وتراجم، أجد أن التسويق بخطوطه العامة يصلح لأي عمل كان، فقط علينا تحوير الأمر وابتكار الأساليب الخاصة بكل مهنة، وكذلك تطبيق ما يصلح منها للمجتمع المحلي بما يناسب أذواق الناس وتوجهاتهم العامة والخاصة، أي يجب علينا أن ننزل الناس منازلهم لكي يفهموا ما نريد قوله وما هم بحاجه إليه، ودمتم سالمين.
نشر بتاريخ 22-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة