ما الأفضل في السياسة المدح أم الذم ؟؟؟؟
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري


ما الأفضل في السياسة المدح أم الذم ؟؟؟؟

إذا تأملنا واقعنا المعاصر فنجد الأغلب يذم و يلعن و يشتم هذا المجتمع ابتداء من الأفراد وصولاً إلى العلماء و الحكومات و الرؤساء و لا تسمع كلمات المديح إلا نادراً و حسب رؤيتي هذه ظاهرة غير متوازنة و غير عادلة فالإنصاف أن تعطي كل ذي حق حقه و لو كان عدوك أو ممن تختلف معه في الرأي و الاتجاه فهذه هي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف فلكل واحد إيجابيات و سلبيات.و هذا ينطبق على الأفراد و الأحزاب و المجتمعات و الدول و الحكام و .... .و التركيز على السلبيات دون الإيجابيات و خاصة لمن له إيجابيات كثيرة و لكن له بعض الأخطاء في الظروف الحساسة و الدقيقة مثل واقعنا الحالي يؤدي إلى نتائج خطيرة حيث تدفع صاحب الحق إلى إعطاء تنازلات للباطل و يشجع الباطل على التمادي في باطله فمن وجهة نظري في هكذا ظروف يجب إظهار الإيجابيات و الثناء عليها و ستر السلبيات حتى لا يطمع الأعداء و هذا أكثر أهمية بالنسبة للدول . و بالمقابل فالإشادة و الثناء على تجربة دولة ناجحة و تسليط الضوء على النواحي الإيجابية فيها يدخل ضمن باب تثبيت صاحب الحق و تشجيعه على بذل المزيد و حث و تنبيه الآخرين على النهوض و الاستفادة من هذه التجربة الناجحة و تطويرها .و في حال ذكر السلبيات يجب التأكد من صحة المعلومات و مصدرها و خاصة عندما يكون مصدر المعلومات الأعداء فهم لا يريدون الخير لنا بل يريدون الفرقة و التنازع بين الأخوة .لأنه حسب القاعدة القضائية( تبرئة مائة متهم خير من اتهام بريء) و كما يقال( إلتمس لأخيك سبعين عذراً فإن لم تجد فقل لعله يوجد عذر لا أعلمه ) أما تتبع العثرات و البحث عن المستور و إطلاق التهم جزافا حسب تخرصات لا أصل لها أو لها أصل و لكنه من قبل أعداء الأمة أو قال عن قيل فهذا يؤدي إلى الفرقة و إضعاف الحق و تقوية الباطل و لا يصب في مصلحة الأمة.فالواجب التثبت عند نقل الخبر أو التهمة و معرفة دوافع صاحب التصرف الخاطئ فلعله اجتهد فاخطأ و عدم نشر الإشاعات المغرضة لأنها تؤدي إلى تفكك المجتمعات و الأمة .و يجب التفريق بين المجاهر بتصرفاته الخاطئة و بين الذي لا يجاهر بها فغير المجاهر فيه خير و يرجى تراجعه و توبته .
نشر بتاريخ 21-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة