لجنة بازل للإشراف المصرفي
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري

نتيجة للتوسع الذي شهدته الأسواق المالية العالمية و امتداد نشاط البنوك عبر حدود دولها، ظهرت الحاجة إلى معايير موحدة يمكن استخدامها في التعامل المصرفي و المالي على المستوى الدولي بحيث تضمن درجة كافية من الرقابة المصرفية و حد ادني من الأمان لأموال المودعين ة الحفاظ على درجة عالية من المنافسة

فأولى الخبراء في مجال البنوك اهتماما متزايدا بحجم رأس المال، باعتباره خط الدفاع الأوَّل في حالة تعرض البنك لخسائر بسبب توظيف أمواله في عمليات لا تخلو من مخاطر، مثل: القروض و التوظيفات الأخرى، وذلك مقابل التزام هام، وهو ضمان أموال المودعين.
لذلك حاول هؤلاء الخبراء وضع معايير لقياس كفاية رأس المال منذ وقت مبكر، وبأشكال مختلفة، وأولى المعايير المستخدمة في هذا المجال كان نسبة رأسمال البنك إلى إجمالي الودائع، وذلك منذ سنة 1914 م، وقد حددت هذه النسبة بـ 10%عالمـيا، أي أن تكون الودائع تعادل عشرة أضعاف رأس المال، وساد هذا المعيار إلى سنة 1942 م، حيث تخلت عنه المصارف خاصة الأمريكيَة منها.

بعد الحرب العالميَة الثانية استخدمت السلطات النقدية والمصارف معيار نسبة رأس المال إلى إجمالي الأصول باعتبار أن الأهم بالنسبـة للبنك هو كيفية استخدام الأموال في توظيفات مختلفة، ومدى سيولة هذه الأصول.

تطور الأمر بعد ذلك إلى استخدام مؤشر رأس المال إلى إجمالي القروض و الاستثمارات، باستثناء بعض الأصول كالنقدية في الصندوق والأوراق المالية الحكومية، والقروض المضمونة من الحكومة على اعتبار أن هذه الأصول ليست فيها مخاطرة بالنسبة للبنك. وقد ظهرت هذه الفكرة منذ سنة 1948م تقريبا

بعد أن تفاقمت أزمة الديون الخارجية للدول النامية، وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها والتي منحتها البنوك العالمية، مما سبب أزمات لهذه البنوك، إضافة إلى المنافسة القوية من جانب البنوك اليابانية للبنوك الأمريكيَة والأوروبية بسبب نقص رؤوس أموال تلك البنوك.كل هذا جعل السلطات الإشرافية في أقطار مجموعة الدول الصناعية العشرة الكبرى ، إلى تشكيل لجنة من خبراء السلطات النقدية والبنوك المركزية في هذه الدول تجتمع عادة في مقر بنك التسويات الدولية بمدينة بال (بازل) السويسرية، و بها تقع أمانتها العامة، لذلك سميت هذه اللجنة باسم "لجنة بازل للإشراف المصرفي " عرفت توصياتها بمقررات لجنة بازل، وكان ذلك سنة 1975م

نشر بتاريخ 21-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة