تطور العمل البنكي
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
ظهر العمل البنكي في القرون الوسطى و كان أول مظهر في جانب الموارد حيث كان التجار و رجال الإعمال يضعون أموالهم و خاصة الذهب لدى الصيارفة الذين يقومون بمنح مقابل تلك الودائع إيصالات إيداع و يدفع المودع مقابل تلك الخدمة مبلغ مالي بتحدد حسب قيمة المبلغ، و كان الهدف هو الحفاظ على الثروة من الضباع و السرقة فتجمعت أموال هامة لدى الصيارفة و هنا ظهر الجانب الثاني في نشاط البنوك و هو الاستخدامات خبث أصبح الناس يتداولون فيما بينهم تلك الإيصالات كما أصبح الصيارفة يقومون ببعض عمليات منح الائتمان إلى ذوي الحاجة إليه مقابل فوائد تدفع على آجال محددة و كانت تقتضي هذه العمليات شروط كوجود ضمانات تمثل أهمها في الرهن.مع تطور عمل الصيارفة ظهر أول بنك في أوربا وكان سنة 1557م بالبندقية وهو بنك حكومي، ثم توالى ظهور البنوك فظهر بنك أمستردام سنة 1609م، بنك انجلترا سنة 1694م، بنك فرنسا عام1800م، وبانتشار الثقة في هذه البنوك زاد عددها وتطورت أنشطتها بحسب درجة الاحتياج إلى الاقتراض في الدول، واختلف و أهميتها من دولة إلى أخرى، و بمكن القول أن في بعض الدول الأوروبية لم تكن لها أهمية كبيرة و السبب في ذلك يرجع إلى أنها مهد الثورة الصناعية التي انطلقت بهاو مكنتها من تحقيق أرباح معتبرة من خلال مختلف الصناعات التي عرفت رواجا كبيرا خلال القرن التاسع عشر، واقتصرت أنشطة البنوك أندك على خصم الكمبيالات و تحصيلها للزبائن، و بعد استمرار الثقة في هذه البنوك و اعتياد الأفراد على قبول و تداول شهادات الإيداع الاسمية التي تحولت إلى شهادات لحاملها بدأ التطور شيئا فشيئا. حتى أصبح يطلق على أنشطة قبول الودائع، منح الائتمان و خلق النقود تسمية العمليات التقليدية للبنوك دلالة على أن هناك أعمال أخرى غير تقليدية كإدارة الأصول الائتمانية و فتح لتحصيل الفواتير كفواتير الكهرباء، الغاز و الماء.
نشر بتاريخ 20-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة