مشروع تربية الأبـــــل
ايمن الشهاوى
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع ايمن الشهاوى
ردود ايمن الشهاوى
[b]مشروع تربية الأبـــــل [/b]

http://www.eagribusiness.com/admin/cats/_pics/138an_an1_ga_web.jpg

التركيب التشريحى للجهاز الهضمى والعظمى فى الإبل :

يتكون الجهاز الهضمى فى الإبل من عدة أجزاء تبدأ بالفم حيث الشفة العليا مشقوقة طولياً والشفة السفلى متدلية تعملان معاً كالأصابع لإلتقاط المادة الغذائية ، السطح الداخلى للفم مغطى بغشاء يحتوى على حلمات مخروطية الشكل تتجه نحو الخلف وتستطيع تحمل الأشواك الموجودة فى بعض الأنواع النباتية الطبيعية عند التغذية عليها ويوجد فى سقف الحلق طبقة مخاطية ناعمة تعمل على ترطيب الفم وبالتالى تعتبر عاملاً مساعداً يقلل شعور الحيوان بالعطش .. وللإبل أنياب إضافية قوية تميزها عن الحيوانات المجترة وتختلف أجزاء المعدة فى الإبل عنها فى الأبقار والأغنام والماعز .

❊ الجزء الأول :
الكرش حيث تشغل محتوياته حوالى من 10 - 15 ٪ من وزن الحيوان وفى الجزء الأسفل من الكرش توجد جيوب تحاط فتحاتها بعضلات قوية وتحتوى على سائل مخاطى يختلف فى قوامه وتركيبه عن باقى مكونات الكرش وهذه الجيوب سميت قديماً » أكياس الماء « وساد الإعتقاد لفترة طويلة بأنها مخازن الماء فى الإبل وأنها تساعدها على تحمل العطش لأيام طويلة ولكن ثبت عكس ذلك نظراً لطبيعة السائل الموجود فيها والذى يماثل اللعاب فى تركيبه ، وكذلك فإن حجم هذه الأكياس صغير حيث لاتتعدى سعتها ٧ لترات فى الجمل البالغ ومن المحتمل أن هذه الجيوب تلعب دوراً أساسياً فى إمتصاص منتجات التخمر من الكرش أو أنها أكياس مساعدة لإفراز الغدد اللعابية تضيف كميات كبيرة من السوائل إلى الكرش ومن الجدير بالذكر أن الجدار الداخلى للكرش فى المجترات يحتوى على غدد مماثلة للأكياس الغدية الموجودة فى الجدار الخارجى لكرش الإبل .

❊ الجزء الثانى :
الشبكية وهى تماثل الموجودة فى المجترات الأخرى إلا أن سطحها الداخلى يوجد به أكياس غدية تخزن حوالى ٢ لتر ماء . وتغيب فى الإبل الغرفة الثالثة من المعدة المركبة ( ذات التلافيف ) .

❊ الجزء الثالث :
حيث يطلق على الجزء الثالث إسم ( الغرفة الأنبوبية ) وهى التى تقابل التلافيف ، والمعدة الحقيقية فى المجترات الأخرى حيث يختفى من الخارج الحد الفاصل بينهما ، ومن الداخل لاتوجد الوريقات ويحل محلها ثنيات مع إنتشار غدد أنبوبية الشكل تميز الورقية عن المعدة الحقيقية . . طول الأمعاء الدقيقة 40 م والأمعاء الغليظة 19.5 م مع وجود أعور مماثل للموجود فى الأبقار ، والطحال مقوس ولونه قرمزى ، ولايوجد فى الإبل حويصلة مرارية . يتوقف المظهر الخارجى للحيوان والتركيب العام له على الهيكل العظمى والأنسجة العضلية التى تكسو هذا الهيكل .

مواصفات ومميزات أجزاء جسم الإبل :

يعتبر التعرف على مواصفات ومميزات أجزاء الجسم الخارجية للإبل من الأهمية خصوصاً عند الشروع فى تأسيس مشروع تجارى فى إحدى أغراض التربية أو التسمين .
حيث يجب أن تكون الإبل بالمواصفات الآتية :-
❊ الرأس منتصبة وصغيرة الحجم بالنسبة لباقى أجزاء الجسم .
❊ الأذنان قصيرتان مرفوعتان وعلى جانبى الرأس عند بداية الجمجمة من الخلف حيث تمتاز الإبل بقدرتها على سماع الأصوات حتى الخافت منها .
❊ العينان لونهما أسود وهما مفتوحتان بإستمرار وبإتساعهما ، فيما عدا خلال عملية الإجترار حيث يغلق الحيوان عينيه مؤقتاً وتغطيها أهداب طويلة الشعر وذلك لحمايتها من رمال الصحراء .
❊ فتحتا الأنف أعلى الفم مباشرة وهما مزودتان بعضلات للتحكم فى فتحهما أو إغلاقهما عند الضرورة وذلك لمنع دخول الرمال والأتربة .
❊ تجويف الفم مبطن من الداخل بحلمات صغيرة مخروطية الشكل وتتجه نحو الخلف حيث تعمل كواق للفم عند التغذية على النباتات الشوكية . وتوجد فى سقف الحلق طبقة مخاطية ناعمة تساعد على ترطيب الحلق وهى تعتبر من أحد العوامل التى تقلل من شعور الإبل بالعطش .
❊ الرقبة طويلة وضيقة وعلى شكل حرف S)) وتتميز الرقبة فى الذكور عن الإناث بوجود وبر كثيف وطويل وخصوصاً على الثلث الأول من الرقبة ويكون أكثر وضوحاً خلال موسم الشتاء .
❊ منطقة الصدر ضيقة ومكانها تحت الرقبة وبين الأرجل الأمامية ، أما الأكتاف فهى تنحصر بين نهاية الرقبة والسنام من أعلى ومنطقة الصدر من أسفل وتكون مغطاة غالباً بوبر غزير وكثيف .
❊ السنام يتوسط الظهر وهو ذو شكل بيضاوى هرمى معتدل لاميل فيه ، ويستخدم دهن السنام كمصدر للطاقة اللازمة للجسم عند نقص الغذاء .
❊ غدة الرائحة ( الغدة الزرقاء ) حيث يوجد زوج منها خلف الجمجمة عند إتصال الرأس بالرقبة وغالباً ماتكون واضحة فى الذكور ويكون إفرازها داكن اللون وذو رائحة نفاذة وخصوصاً خلال موسم التناسل .
❊ منطقة الخصر ممتلئة وخالية من التجويف .
❊ الذيل عريض وقصير ويغطيه شعر طويل خشن وخاصة على جانبيه أما من الناحية الداخلية فهى خالية من الشعر .
❊ الخصيتان موجودتان فى مؤخرة الجسم وتحت فتحة المستقيم وموضعهما مخالف عن الأبقار والأغنام وهما غير متماثلتين فى الشكل حيث يكون الجزء الأيمن منهما أصغر وأعلى من الجزء الأيسر وتتميز الخصيتان بالكبر والبروز فى موسم التناسل .
❊ يوجد عضو الذكورة فى الإبل وتتميز داخل جراب على شكل مثلث يتدلى بين الأرجل الخلفية من الأمام وينتهى بفتحة مستديرة يخرج منها القضيب عند التبول أو التلقيح ، وهذا الجراب مزود بنسيج عضلى قوى متحرك ليسمح بتوجيه القضيب للخلف عند التبول وإلى الأمام عند التلقيح ويتجه للخلف فى الجنسين ويستغرق وقتاً أطول فى الذكور عن الإناث .. أما العضو التناسلى للإناث فيقع أسفل فتحة المستقيم ومناظر لوضع الخصية .
❊ الضرع فى النوق أسفنجى الملمس وينتهى بأربع حلمات مشابه للأبقار ، واللبن لايخزن فى الضرع ولكنه يفرز بعد التحنين وفى وجود المولود .
❊ الأرجل الأمامية وهى أغلظ من الأرجل الخلفية وتغطى كل رجل من أسفل قطعة جلدية متينة يطلق عليها الخف وهو مفلطح وأسفنجى ، ويزداد حجم الخف عند السير الأمر الذى يساعد على عدم الخوض فى الرمال .
❊ الوسائد الجلدية وهى خشنة وعددها سبعة فى الحيوان الواحد ، وظيفتها حماية الجسم من الصدمات عند بروك الإبل على الأرض .
❊ جلد الجسم لامعاً وخالٍ من القشور والطفيليات الخارجية .
❊ وعلاوة على ماسبق يجب ملاحظة شكل الروث ويكون خروجه فى صورة كرات صغيرة متماسكة وبلا أى مجهود وعدم وجود أى إفرازات غير طبيعىة من مخارج الجسم .
❊ يمكن تقدير عمر الإبل عن طريق شكل وحالة الأسنان حيث تتميز الإبل عن غيرها من المجترات بوجود أنياب على الفكين وكذلك وجود زوج من القواطع على الفك العلوى .
يقدر عمر الحيوان بعد عمر ٧ سنوات عن طريق حجم القواطع ومقدار التآكل فيها حيث تتآكل الأسنان تدريجياً مع مرور الزمن إلى أن تستوى مع سطح الفكين وذلك عند عمر من 20 - 25 سنة وقد يحدث نوع من الخداع بين الإبل الصغيرة فى السن والإبل المسنة الضعيفة ويمكن التفرقة بينهما من حالة الأسنان حيث تكون الأسنان فى الأولى مخلخلة ومثبته فى لثة وردية اللون بينما فى الأخرى تكون الأسنان متساقطة أو متآكله ومثبته . . فى لثة تميل إلى الإصفرار

سلوك وأساليب التعامل مع الإبل :
الإبل وحيدة السنام تعودت على تعامل الإنسان معها ولذلك فمن السهل التعامل معها ، ومعظم الإبل ذكية وهادئة ولاتميل إلى العض أو الرفس إلا عند إيذائها ، ويمكنها أن تتدرب بسرعة فعند ترك الإبل حرة فى مناطق المراعى الطبيعية أو الأماكن المفتوحة فأنها تعود إلى مكان إيوائها السابق بعد إنتهاء الرعى إن طالت أو قصرت مدته .. كذلك لاتنسى الإبل أماكن مياه الشرب فى مناطق المراعى المفتوحة .
ويستخدم فى تقييد حركة بعض الإبل فى المراعى الطبيعية الحبال المصنوعة من الألياف حيث يصل طول الحبل المستخدم حوالى متر واحد .. وتقيد الأرجل الأمامية ، وقد يلجأ رعاة الإبل إلى قيد إحدى الأرجل الأمامية ثنياً إلى الخلف بحيث يقف الحيوان على ثلاث أرجل وتتم طريقة القيد هذه ليلاً للسيطرة على حركة القطيع حيث تتوقف الإبل عن الرعى بعد غروب الشمس .. ويستخدم اللجام أو إمساك الأنف أو الشفاه أو الذيل لإحكام السيطرة على الإبل وسهولة التعامل وقد تؤدى هذه الأساليب إلى إحتجاج الحيوانات فى صورة أنين مستمر أو قذف لبعض محتويات الكرش وبقوة من جانب الفم وقد يحدث إسهال للحيوانات نتيجة للخوف والقلق والتغيرات المفاجئة فى الرعاية وحالة الجو .. والحيوانات الصغيرة من الإبل تهرب سريعاً إذا مارأت شيئاً لم تألفه من قبل وتتحرك قطعان الإبل فى تجمعات صغيرة يحكمها ذكر واحد إن وجد حيث تحترمه إناث حيوانات القطيع .. وإذا وجد أكثر من ذكر فى القطيع فغالباً مايحدث صراعاً فيما بينهما ينتهى بهزيمة أضعفهما وفى هذه الحالة ينزوى هذا الذكر عن القطيع .. وعموماً فذكور الإبل غير مضمون التعامل معها وخصوصاً أثناء موسم التناسل نظراً لشراستها .. وهناك ظاهرة شائعة الحدوث بين الإبل للتعبير عن الغضب وذلك بعدم الحركة والبقاء على وضع واحد لفترة طويلة ( حرون الإبل ) وهذه الظاهرة تظهر بعد المعاملة القاسية للحيوانات من جانب المربى حيث تبرك الإبل وتظل على هذا الحال لساعات طويلة ترفض خلالها الأكل والشرب ولاتجدى معها أى محاولة لتحريكها .. لذلك فإن الأسلوب الذى يجب إتباعه لإخراج الحيوان من هذه الحالة هو وضع الغذاء على بعد أمتار قليلة من الحيوان وإبتعاد أى إنسان عنه مع ضرورة تواجد إبل أخرى فى نفس المكان حيث يساعد ذلك على إخراج الإبل من هذا السلوك .. وعموماً وبإستثناء قاعدة الطاعة فإن العناد غالباً مايحدث ويعزى ذلك إلى سوء المعاملة وجهل الرعاة .. وهناك عادات سيئة وسلوك يصاحب إيواء الإبل فى الحظائر المغلقة وهى ظاهرة مضغ السياج ولحس الأتربة والمشى المستمر حول أسوار الحظائر .
ويبدأ فى تدريب الإبل وحيدة السنام على الرسن وعلى النقل والسباق والركوب عندما تبلغ من العمر ٢ - ٣ سنة ، وأهم مايتم التدريب عليه هو البرك وذلك بأوامر شفهية أو بالتشجيع الهادى لجعل الحيوان فى وضع معتدل .. وعموماً فإن ذكور الإبل لاتصلح للعمل قبل أن تبلغ السادسة من العمر وهناك رأى يؤيد إجراء خصى الذكور وفى حالة إجرائها يفضل أن تتم مابين عمر ٤ - ٦ سنوات حيث يعتقد أن الحيوان المخصى يكون أسلس فى القيادة ، ولكن الذكر غير المخصى يكون أكثر قوة وقدرة على نقل الأحمال الثقيلة ، وعندما تقوم الإبل بأسفار طويلة مجهدة فإنها تواصل السير بما تحمله دون توقف حتى تسقط ميته

نظم إيواء الإبل :

توجد الإبل حرة فى بيئتها الطبيعية حيث تترك للرعى نهاراً وتحتمى تحت إحدى الأشجار الكبيرة إن وجدت عند الراحة والإجترار، ويقوم الراعى بتجميع الإبل ليلاً بجواره حيث يقوم بتعقيل إحدى الأرجل الأمامية تاركها فى العراء ، وقد يلجأ بعض المربين إلى عمل حواجز غير مسقوفة من أخشاب الأشجار أو الحجارة وذلك بشكل مستطيل أو دائرى وذلك تحت إحدى الأشجار المرتفعة التى توفر قدر من الظل للإبل وتكون هذه الحواجز بارتفاع حوالى متر وذلك لحجز بعض الإناث الحلابة أو الذكور الصغيرة لغرض التسمين


وتحت نظم الإنتاج المكثفة يتم إنشاء حظائر مغلقة بالشروط والمواصفات الآتية :-

❊ تحتاج الرأس الواحدة من النوق البالغة وتوابعها إلى مساحة 20 متراً مربعاً ويمكن إيواء الإبل فى الحظائر بصورة منفردة أو جماعية مع مراعاة المساحات المطلوبة لكل حالة .
❊ يجب ألايقل إرتفاع الأسوار الداخلية والخارجية عن 280 سم .
❊ يجب أن تكون الأبواب والمداخل مناسبة وألايقل إرتفاعها وعرضها عن 2.5 متر .
❊ يلزم وجود ممر داخلى إرتفاع جوانبه حوالى متر وذلك لسهولة التحكم فى الإبل وخصوصاً أثناء إجراء وزن الحيوانات أو فحصها .
❊ يفضل تصميم وضع أحواض مياه الشرب والمعالف وسط الحظائر لأن الإبل تميل إلى السير حول أسوار الحظائر .
❊ يجب ألاتقل نسبة الظل داخل الحظائر عن 50 ٪ أو تكون المظلات بارتفاع مناسب لطول الحيوانات .
❊ يلزم وجود حظائر فردية للولادة وأخرى لحجز الذكور المخصصة للتلقيح بمساحة قدرها 20 متراً مربعاًللحظيرة أما بالنسبة للتسمين فتحتاج الرأس الواحدة لحوالى 12 متراً مربعاً .
❊ يلزم وجود مخازن للأعلاف المركزة والخشنة لحمايتها من التلف .
❊ إنشاء بعض الوحدات الإدارية .
❊ يجب أن يلحق بحظائر إناث الإبل مكان للحليب ومعمل مبسط لإجراء التحليلات الكيماوية والبيولوجية للألبان الناتجة مع مراعاة تخصيص حظائر خاصة لكل فئة عمرية وحسب حالتها الفسيولوجية ( حمل - ولادة - حليب - تسمين ) .

نظم إنتاج الإبل :

تربى الإبل فى مصر تحت النظام الرعوى غير المكثف وهو النظام السائد الإنتشار فى مناطق المراعى الطبيعية من الساحل الشمالى الغربى وشبه جزيرة سيناء وجنوب مصر وتحت هذا النظام من التربية تعانى الإبل من مشاكل كثيرة نظراً لموسمية توافر الغذاء كما ونوعاً والذى يتزامن مع الفترات الأخيرة من الحمل ومراحل إنتاج اللبن مما يؤثر سلباً على إنتاجية الإبل .
ويمكن إقتراح تنفيذ نظام شبه مكثف فى المناطق المتاخمة للمحافظات الصحراوية وذلك فى محافظات الشرقية والبحيرة والفيوم حيث يمكن عن طريق هذا النظام إعتماد الإبل فى التغذية على المراعى الطبيعية بالإضافة إلى مخلفات المحاصيل المنزرعة فى هذه المناطق مع إستخدام بعض الأعلاف التكميلية سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية ، وعن طريق تنفيذ نظام التربية شبه المكثف يمكن تحسين الحالة الغذائية والإنتاجية للإبل

وحالياً أنشئت بعض المزارع الخاصة لتربية الإبل تحت النظام المكثف وفيها تكون الإبل حبيسة وتعتمد فى تغذيتها على الأعلاف التقليدية وغير التقليدية بالإضافة إلى الأعلاف الحشنة والأعلاف الخضراء وهى محاولات فى بدايتها ولم يتم تقييمها إنتاجياً أو إقتصادياً ، ويستخدم هذا النظام على نطاق واسع لتهيئة الإبل الوافدة من السودان قبل الذبح أو طرحها للبيع فى الأسواق ويمارسها كبار التجار المشتغلين بتجارة الإبل .. ويعتبر النظام المكثف من أكثر النظم تكلفة وخصوصاً من الناحية الغذائية حيث تشكل تكلفتها أكثر من 70 ٪ من تكاليف الإنتاج الكلية .
تغذية الإبل :
تتعرض الإبل فى مناطق الرعى للعديد من المؤثرات والضغوط التى تؤثر بشكل حاد ومباشر على أدائها الإنتاجى ومن أهم هذه المؤثرات الموارد الرعوية والعلفية والمائية ، حيث تختلف كميات ونوعيات مصادر الأعلاف المستخدمة فى تغذية الإبل حسب النظام الإنتاجى المتبع .
( أ ) السلوك الرعوى والغذائى للإبل :
تعتمد الإبل فى مناطق المراعى الطبيعية على الرعى إعتماداً كلياً كمصدر رئيسى لغذائها وخصوصاً من الأشجار والشجيرات المعمرة " النباتات الحولية " وتختلف الموارد الرعوية الطبيعية المتاحة للإبل كما ونوعاً ويرجع ذلك إلى تباين معدلات الأمطار فى المواقع المختلفة وهذا يؤثر على الكثافة النباتية وإختلاف أنواعها وهناك العديد من الأنواع النباتية فى مناطق الرعى الطبيعية لاتقبل عليها الأغنام والماعز نظراً لعدم إستساغتها فى حين تقبل عليها الإبل بدرجات متفاوته ، وهذا لايمنع الإبل من التغذية على النباتات الحولية والمعمرة جيدة الإستساغة ومن السلوك الغذائى للإبل عند إنتقالها من منطقة رعوية إلى أخرى فإن تأقلمها على العشائر النباتية الجديدة يكون بطيئاً إذا إختلفت عما إعتادت عليه من قبل ومن هنا يأتى دور الراعى فى المثابرة على تقديم نباتات العشيرة الجديدة باستمرار ليساعدها على سرعة التأقلم ، وكذلك تقبل الإبل على النباتات الشوكية والتى قد يصل طول الأشواك بها إلى حوالى 2 سم ويرجع ذلك إلى التحورات الموجودة فى الفم حيث الشفة العليا مشقوقة والسفلى منها متدلية ويعملان معاً كالملقاط . والإبل تستطيع أن ترعى فى مناطق واسعة وبطريقة دائرية وبين عدد من نقاط الشرب حيث تتحرك بصفة دائمة فى مناطق المراعى الطبيعية ، وتنتشر على مساحات واسعة ، ويكون رعيها بطريقة فردية ، ولاتقف أمام أى نبات لفترة طويلة حيث يأخذ الحيوان قضمات صغيرة من نبات وينتقل إلى الآخر .
وعموماً يتحدد طول مدة الرعى ومساحته فى أى منطقة على وفرة الغذاء وليس الماء . والإبل تستطيع أن تأكل كل مايقدم لها من أعلاف ومخلفات زراعية دون أن يتلف منها شئ عكس ماهو فى الحيوانات الأخرى التى تختار مايقدم لها من أعلاف مركزه أو غضه تاركة باقى الأنواع مما يجعل الإبل حيواناً إقتصادياً فى غذائه

) ب ( الإحتياجات الغذائية للإبل :

الإحتياجات الغذائية للإبل منخفضة بالمقارنة بالحيوانات الأخرى حيث تتميز الإبل بإرتفاع كفاءتها فى الاستفادة من الغذاء حصوصاً من الأعلاف الفقيرة فى محتواها الغذائى . ويكفى الحيوان كمية من الغذاء فى حدود 1.25 ٪ من وزن الجسم لتغطية الإحتياجات الغذائية الحافظة وهى تعادل حوالى 12.5 جرام مادة جافة مأكولة لكل كيلوجرام من وزن الجسم ، يجب الوضع فى الإعتبار زيادة هذه الكمية بنسبة 25 ٪ عند خروج الإبل للرعى وذلك مقابل المجهود الذى تبذله الحيوانات أثناء الرعى . وخلال فترة الحمل يجب زيادة الإحتياجات الغذائية بنسبة 20 ٪ خلال الـ ٨ شهور الأولى وتصل الزيادة إلى 50 ٪ خلال الــ ٤ شهور الأخيرة من الحمل ، بينما يراعى حصول الإبل على ضعف إحتياجاتها الحافظة خلال الــ ٦ شهور الأولى من الحليب . وتنخفض إلى مرة ونصف قدر الإحتياجات الحافظة خلال الــ ٦ شهور الثانية . وتتوقف الكميات المأكولة من المراعى الطبيعية على نوع الغطاء النباتى المتاح ، نسبة الرطوبة ، درجة الإستساغة ، عدد ساعات الرعى اليومية وقد وجد أن كمية المادة الجافة المأكولة من المرعى الجيد للحيوان الواحد حوالى ٦ كجم يومياً تصل إلى حوالى 12 كجم فى حالة سيادة الأنواع النباتية الغضة مرتفعة الإستساغة ، وتنخفض إلى حوالى 1.5 كجم فى حالة سيادة الأنواع النباتية الملحية والشوكية .

يمكن للمربى خفض تكاليف التغذية وذلك بتكوين علائق ذات قيمة غذائية ومن مصادر مختلفة بعضها تقليدى والآخر غير تقليدى ، على أن تتوافر فى العلائق المستخدمة الآتى :-

❊ الإتزان الغذائى .
❊ حجم العلائق المناسب .
❊ إرتفاع درجة الإستساغة .
❊ الأثر الملين الخفيف .
❊ تنوع مواد الأعلاف .
❊ خالية من المواد الضارة والسامة .
❊ إرتفاع قابليتها للهضم
❊ الثمن المناسب .
وتعتبر التغذية الإضافية وسيلة للتغلب على مشاكل النقص الغذائى الموسمى من المراعى الطبيعية الذى تتعرض له الحيوانات خلال مواسم الجفاف ، وهى تعنى ضرورة توفير كميات من الأغذية الإضافية وتكون فى العادة من مواد مركزة .
مما لاشك فيه إن توفير هذه الأعلاف الحيوانية وبسعر مناسب يساهم إلى حد ما فى سد النقص الكمى والنوعى التى تتعرض له الحيوانات خلال فترة الجفاف ، ولكنها تمثل عبئاً إقتصادياً على العملية الإنتاجية. فالوسائل التى يتبعها مربى الحيوانات فى المناطق الصحراوية لمواجهة جفاف المرعى ونقص موارده تتوقف حسب إمكانياته المادية وعدد الحيوانات التى يمتلكها وحالتها الفسيولوجية . وعموماً فإن تطبيق نظام التغذية الإضافية للإبل يكون باهظ التكاليف مالم يكن وراء إستعمالها عائد إقتصادى وعادة مايلجأ المربى إلى إستعمال التغذية الإضافية بجانب المرعى فى حالة وجود عدد محدود من النوق وفى الفترات التى يستفيد من حليبها أو عند إعداد الإبل للبيع فى الأسواق .
ويتبادر إلى الذهن بعد ذلك عن نوعية مواد العلف التى يمكن إستخدامها فى التغذية الإضافية فقد تكون مواد أعلاف مركزة مثل الشعير - الذرة - كسب القطن - كسب فول الصويا ....إلخ أو مواد علف خشنة مثل دريس البرسيم وغير ذلك .. ويمكن إستخدام أعلاف غير تقليدية من مخلفات التصنيع الزراعى ومخلفات مصانع الأغذية ومخلفات أسواق الخضر والفاكهة والمطاعم والفنادق كبديل للأعلاف التقليدية .. وأصبح إستخدام مثل هذه الأعلاف شائع الإنتشار والإستخدام فى تغذية الحيوانات دون أي أثار جانبية على الناحية الصحية والإنتاجية للحيوانات . ويعتبر نوى البلح ونقل الزيتون والعنب من أهم مخلفات التصنيع الزراعى فى المناطق الصحراوية. والجدول التالى يبين الاحتياجات الغذائية لذكور الإبل النامية .

الإحتياجات المائية للإبل :

إكتسبت الإبل شهرتها بأنها سفينة الصحراء منذ القدم نظراً لقدرتها الفائقة على تحمل العطش ولفترات طويلة ، حيث تتوقف طول مدة تحمل العطش على المحتوى الغذائى لنباتات المراعى ونسبة الرطوبة بها وتركيز الأملاح فى مياه الشرب والموسم من السنة والحالة الفسيولوجية للإبل ( حمل - ولادة - حليب – نمو) والإبل لها المقدرة على شرب الماء وبكميات كبيرة وبسرعة فائقة فيمكن للحيوان الواحد أن يشرب من 10 - 15 لتر ماء فى الدقيقة الواحدة ، كما أن يشرب من الماء مايعادل ثلث وزنه بعد فترات العطش الطويلة . وللإبل القدرة على شرب الماء المالح بتركيز قد يصل إلى 20 ألف جزء فى المليون أى يعادل أكثر من نصف تركيز الملوحة فى مياه البحر .

التناسل فى الإبل :
ذكور وإناث الإبل تصل إلى عمر البلوغ الجنسى عند حوالى 3 سنوات ويتأثر عمر البلوغ الجنسى فى الإبل بوزن الجسم والحالة الغذائية التى عليها الحيوانات ، وتصل ذكور الإبل إلى قمة نشاطها الجنسى عند عمر ٧ سنوات حيث تكون قادرة على إخصاب الإناث بكفاءة عالية ، أما الإناث فتصل إلى النضج الجنسى عند عمر ٤ - ٥ سنوات وعند هذا العمر تدخل النوق فى دورات من الشياع المنتظمة والتى تتركز خلال شهور ديسمبر ويناير وفبراير حيث تصل طول دور الشياع من 20 - 25 يوم وتستمر من ٤ - ٦ أيام والتبويض فى النوق لايحدث إلا بحدوث التزوج حيث يعتبر ذلك بمثابة الحافز لها وخروج البويضة . وبحدوث إخصاب البويضة تتوقف دورات الشياع لتلد النوق أول نتاجها عند عمر ٥ - ٦ سنوات وتستمر حتى عمر 20 سنة .
من المعروف وجود موسم للنشاط الجنسى لذكور الإبل يتغير خلاله سلوك الذكر فيصبح شرساً له ميول عدوانية تجعله يهاجم الذكور الأخرى وكذلك الإنسان ولايمكن الإطمئنان لسلوكها خلال فترة الهياج ولذا يجب أخذ الحيطة والحذر عند التعامل معها . ففى حالة وجود أكثر من ذكر فى القطعان محدودة العدد يدور قتال فيما بينها وفى النهاية يخضع الضعيف القوى وتخمد رغبته الجنسية ، وعموما فإن نسبة الذكور إلى الإناث تختلف حسب الذكر فقد تكون 1 - 30 فى حالة الذكور الضعيفة ، قد تصل إلى 1 - 70 فى حالة الذكور الجيدة القوية .

وتظهرعلى ذكورالتلقيح خلال موسم التناسل العلامات الآتية :-

❊ خروج سوائل بيضاء اللون ورغاوى كثيفة من الفم .
❊ إصدار أصوات معينة ( هدير وكركرة ) المصحوبة بتدلى اللسان وإخراج القلة .
❊ إفراز غزير لمادة سوداء كريهة الرائحة من غدة فوق الرأس وهى تعمل على جذب الإناث له .
❊ رفض الأكل والعمل لأيام عديدة .
❊ ظهور أعراض الإسهال غير المرضى .
❊ الإكثار من التبول ورش البول مستعملاً فى ذلك حركة الذيل .
❊ زيادة وزن وحجم الخصية .

خصيتا الجمل صغيرتان نسبياً وتتحركان من البطن إلى كيس الصفن عند الولادة ومن المعروف أن كيس صفن الجمل لايتدلى كما فى الحيوانات المزرعية الأخرى ، والقضيب غير المنتصب يكون متجهاً إلى الخلف وفيما عدا ذلك فهو يشبه قضيب الثور .. وهناك سلوك قد يكون شائع فى بعض القطعان وهو أن يخص ذكر أنثى واحدة بالتلقيح طوال العام . أما فى الإناث فتظهر علامات وتغيرات فسيولوجية وتشريحية وسلوكية حيث تكون قلقة وتخور بإستمرار مع رغبتها فى التقرب من الذكر بالإضافة إلى تورم فتحة المهبل ونزول إفرازات مخاطية ذات رائحة نفاذة ويلاحظ أيضاً إرتفاع الذيل وتحريكه من أعلى إلى أسفل عند إقتراب الذكر منها أو عند سماعها لصوته . والصورة رقم ( 10 ) توضح بعض مظاهر السلوك الجنسى .
وتبدأ عملية الجماع بمصاحبة الذكر للأنثى التى فى حالة شياع ومغازلتها ثم يشم فتحة المهبل وقد يصل الأمر به إلى العض حول السنام والأفخاذ وفتحة المهبل نفسها فإن لم تبرك الأنثى على الأرض فإن الذكر يدفعها حيث تكون قواها قد أنهكت ، ويجلس خلفها ويستخدم القوائم الأمامية فى ضمها وشل حركتها ، ومتوسط فترة الجماع 15 - 30 دقيقة وقد تصل فى بعض الأحيان إلى ساعة ، ففى بداية موسم التناسل سجل لذكر تلقيح 18 أنثى فى اليوم ، ولكنه لايستطيع الإستمرار فى ذلك أما فى حالة التلقيح المستمر فيمكن للذكر أن يلقح ٣ إناث فى اليوم الواحد ، وبعد التلقيح تزئر الذكور مع نزول رغاوى بيضاء من الفم .
وعلى الرغم من تساوى نشاط المبيض إلا أن 99 ٪ من حالات الحمل تحدث فى القرن الأيسر من جسم الرحم ، وولادة التوائم نادرة الحدوث ، ويبدو أن هجرة المضغة من القرن الأيمن إلى الأيسر كثيرة الحدوث وتحدث دائماً عندما يتم التبويض من المبيض الأيمن فقط ، أما إذا حدث تبويض من المبيضين معاً فى نفس دورة الشياع فإنهما يبدأن فى النمو كل فى قرن الرحم المقابل له ولكن تموت البويضة المخصبة الموجودة فى القرن الأيمن من الرحم .
ويمكن تشخيص الحمل فى النوق بواسطة الجس اللمستقيمى وذلك بعد شهرين من الإخصاب حيث يتضخم قرن الرحم الذى به الحمل .
ويجب ملاحظة الظواهر الآتية ) وهى مميزة فى الإبل ( :
❊ الأجسام الصفراء الكبيرة توجد فقط أثناء الحمل .
❊ حوالى 99 ٪ من حالات تحدث فى القرن الأيسر للرحم .
❊ القرن الأيمن للرحم أقصر من القرن الأيسر .
❊ كمية السوائل المشيمية فى الإبل أقل منها فى الأبقار .
ووجود جسم أصفر على أحد المبيضين هو دليل قوى على وجود الحمل ، وعموما لايمكن جس النوق قبل إكتمال الأسبوع الثامن من الحمل ، حيث يتضخم القرن الذى به الحمل ، كذلك لايمكن الإحساس بالمشيمة لأنها من النوع المنتشر وليست من النوع الفلقى ، وعند الأسبوع الثامن تتكون سدادة مخاطية على فتحة الرحم الخارجية والتى يمكن ملاحظتها باللمس .
عند نهاية الشهر الثالث من الحمل يكون القرن الذى به الحمل ) الأيسر ( أكبر وألين من القرن الفارغ الأيمن ، وعند الشهر الرابع يكون الرحم عند حافة الحوض ويصبح بالإمكان جس أغلبه ، وبداية من الشهر السادس وحتى الحمل يكون بالإمكان جس الجنين والتعرف على أجزاء معينة مثل الرأس والأطراف
) الشهر السابع ( ، كذلك يمكن ملاحظة حركة الجنين عن طريق مراقبة الجانب الأيمن للبطن .
قبل الولادة بأسبوع يحدث تورم لفتحة الحيا ويزداد الضرع فى الحجم مع بروز الحلمات وإمتلائها باللبن مع ظهور علامات القلق على الإبل ومع قرب ميعاد الولادة تستلقى الناقة على أحد جانبها مع حدوث إنقباضات لعضلات الرحم والبطن مما يؤدى إلى خروج المولود وإنقطاع الحبل السرى وتستغرق هذه العملية من 30 - 120 دقيقة ، ويتمكن المولود من الوقوف بعد حوالى نصف ساعة من ولادته وتتم معظم ولادات الإبل فى مصر خلال الفترة من ديسمبر حتى أبريل .

عند الولادة تقوم الناقة بشم مولودها ولكنها لاتلعقه أو تجففه أو تنظفه كما تفعل الحيوانات المجترة الأخرى ، وبعد الولادة تخرج المشيمة تدريجياً وتحتوى على لتر واحد من السوائل تبدأ الناقة فى إدرار السرسوب بعد حوالى ساعة ، والمواليد ليست لها أسنان ( قواطع ) وتظهر على الفك السفلى بعد حوالى أسبوعين من الولادة فى حين يلاحظ وجود الأضراس على الفكين عند الولادة .
مدة الحمل فى الإبل : 370 يوماً ) 389 - 355 يوماً ( وفى العادة تلد الأنثى مرة واحدة كل عامين ، وتظل الناقة قادرة على الولادة لمدة تصل إلى 20 سنة ويمكن للناقة أن تعطى خلال هذه المدة ٨ ولادات فى المتوسط .
والإبل عالية الخصوبة تحت الظروف الجيدة ، وخلال سنوات الجفاف تزداد أعداد النوق التى لاتلد بسبب عدم حدوث الشياع ، ولقد وجد أن نسبة الخصوبة تحت ظروف المراعى الطبيعية تتراوح من 34 إلى 52 ٪ .

وهناك عوامل تسبب إنحفاض نسبة الخصوبة والكفاءة التناسلية فى الإبل وهى :-

❊ تأخر العمر عند أول ولادة .
❊ طول الفواصل بين الولادات .
❊ النقص الكمى والنوعى فى التغذية .
❊ فقد الأجنة بالامتصاص أو الإجهاض .
❊ محدودية موسم التناسل .
❊ تأخر حدوث الشياع بعد الولادة .
❊ نقص خبرة الرعاة ووجود الإبل حرة معرضة للظروف البيئية والتى قد تكون معاكسة .
ولتفادى تأثير بعض العوامل التى تؤثر على الكفاءة التناسلية يجب معرفة وقت حدوث الشياع وبالتالى إجراء التلقيح الذى يجب أن يتم خلال ١ - ٢ يوم من بدأ الشياع ، وكذلك معرفة النسبة التناسلية ( عدد الإناث / للذكر )حيث أن وجود أكثر من ذكر قد يوثر على الشهوة الجنسية ويجب منع عمل الإناث أثناء الحمل الذى قد يؤدى إلى إجهاضها ، ووقاية الحيوانات من بعض الأمراض المعدية والتناسلية التى قد تسبب الإجهاض ونفوق المواليد . وعموما فإن الكفاءة التناسلية فى الإبل منحفضة تحت ظروف المراعى الطبيعية فى مصر ويرجع ذلك إلى العوامل السابق الإشارة لها .

إنتـاج اللــبن :

حليب الإبل غذاء رئيسى للبدو قاطنى المناطق الصحراوية حيث لايستطيع أى حيوان آخر إنتاج مثله تحت الظروف البيئية القاسية . ومتوسط طول موسم الحليب حوالى 12 شهراً وقد يمتد ليصل إلى 18 شهراً فى حالة عدم حدوث الحمل ، والحليب لايخزن فى الضرع إلا بكميات بسيطة وضرع الناقة يتكون من أربعة أرباع لكل منها حلمة منفصلة ومن سلوك الإبل عدم إدرار اللبن إلا فى وجود الرضيع فقط الذى بعملية التحنين وهذا يؤكد أن الإبل ليست كغيرها من الحيوانات التى يمكنها أن تنتج الحليب حتى فى حالة غياب مواليدها ويعزى ذلك إلى الأسباب الآتية :-

❊ عدم تعود الحيوانات على الحلب فى غياب المولود .
❊ حيوان الإبل حساس وعاطفى جداً حيث لاتنسى الأم وليدها بسرعة بل تستمر تتفقد أثاره لفترة طويلة وهذا يساهم فى عدم إفراز اللبن فى غياب المولود .
❊ قد يحتاج الحيوان إلى فترة أطول من غيره من الحيوانات لترويضه على الحلب ، فالرضاعة بواسطة المولود تزيد من إنتاج اللبن والصورتين رقمى ( 11 ، 12 ) توضحان إحدى وسائل منع المواليد من رضاعة أمهاتها ، والرضاعة الطبيعية .
ويرتفع الضرع عن الأرض حوالى 110 سم وتتم عملية الحليب يدوياً مرتين فى اليوم الأولى عند الفجر والثانية عند الغروب . وتستخدم بعض الوسائل لمنع الرضيع من رضاعة أمه بالكامل وذلك بإستخدام الشمالة وهى شبكة من خيوط الليف ذات أربعة خيوط جانبية بغرض الربط حول جسم الحيوان أو بإستخدام كيس من القماش ، وبعض المربين يقومون بربط الحلمات بخيوط من الألياف مع قطع خشبية مدببة وأطول من الحلمات بحوالى ٥سم لمنع الخوار من الرضاعة وهذه الطريقة لها أضرارها حيث تؤثر على الحلمات ، وعادة مايتم تغطية نصف الضرع ويسمح للمولود بالرضاعة على النصف الآخر حيث يخشى رعاة الإبل حصول الصغار على كميات كبيرة من الحليب أثناء الرضاعة خوفاً من حدوث إضطرابات هضمية وإسهال للحوار . وكمية الإنتاج اليومى من الحليب تتراوح بين 2 - 4 لتر حليب تحت نظم التربية التقليدية فى مقابل 6 - 8 لتر حليب تحت نظم الإنتاج المكثف حيث أن توافر الغذاء والماء

من أهم العوامل المؤثرة على كمية إنتاج اللبن .
ويتم تصنيع لبن الإبل فى مناطق تربيتها إلى إحدى المنتجات الآتية :-



❊ إنتاج الألبان المتخمرة ( اللبن الرايب ) .
❊ إنتاج الجبن مع إستعمال ألبان أخرى .
❊ إنتاج الزبد بطريقة الخض والحصول على زبد ناصع البياض جيد المظهر .
❊ تصنيع الكشك وذلك بخلطه بالدقيق وتركه يتخمر ثم تجفيفه ليتحول إلى مايشبه البودرة وتساعد الحموضة المتكونة والجفاف إلى حفظه لمدة طويلة .
❊ إنتاج الألبان المسكرة أو المملحة .

إنتاج اللحوم من الإبل :

تتجه الأنظار حاليا إلى لحوم الإبل كمصدر للبروتين الحيوانى .. وإستهلاك لحوم الإبل بين القبائل التى تربيها نادراً إلا فى المناسبات الكبرى . وتذبح الربل فى الغالب عند عمر من 4 - 10 سنوات ويرجع ذلك إلى أن الإبل بطيئة النمو تحت الظروف القاسية ، وعند هذا العمر تصل الأوزان حتى 400 كجم .. ويعتبر العمر المناسب للذبح عند 3 سنوات حتى يمكن الحصول على نوعية جيدة من اللحوم وهذا لايمنع من ذبح الحيران الصغيرة على متوسط عمر ٦ شهور وفى هذه الحالة تكون اللحوم الناتجة جيدة ولاتختلف عن لحوم العجول الصغيرة
( البتلو ) وبزيادة العمر تصبح اللحوم خشنة وتنخفض إستساغتها وتحتاج إلى وقت أطول للطهى .. وتتباين لون اللحوم من الأحمر القاتم إلى الأحمر المحروق والدهن أبيض ولحوم الإبل تحتوى على نسبة مرتفعة من الجليكوجين لذا فإن طعمه حلو المذاق وتتميز لحوم الإبل بإنخفاض نسبة الدهن عن الأبقار .
وفى مصر فإن قطاعاً كبيراً من السكان لايقبل على لحوم الإبل وذلك لعدم إستساغتها وعدم إنتشار محال الجزارة المتخصصة فى بيعها . ومن خصائص الذبيحة أن الأرباع الأمامية 58 ٪ والخلفية 40 ٪ والسنام ٢ ٪ من وزن الذبيحة وإنخفاض نسبة الأرباع الخلفية من الصفات غير المرغوبة فى الإبل .[/b]
نشر بتاريخ 15-1-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة