الإدارة والمنـافـســة
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
الإدارة والمنـافـســةأنت الآن ربان السفينة وقائد المشروع ومديره الأعلى وعليك أن تقود السفينة أو المشروع إلى بر الأمان وكما يفعل ربان السفينة فعليه تحديد هدف الرحلة بالضبط أي ميناء الوصول وتحليل ظروف الرحلة والخط البحري الذي سيسلكه والإدارات التي ستتابعه أثناء رحلته والظروف المناخية المتوقعة والشعب المرجانية ومشكلات أعالي البحار ......

انك الآن بصفتك صاحب ومدير المشروع أو الشركة تجلس في مكتبك الذي طالما تمنيته وخارج مكتبك توجد سكرتارية ومساعدين وأقسام فنية وتسويقية و إدارية ومالية وهناك نظام قد تم وضعه من قبل ، ليحكم وينظم جميع العمليات والإجراءات الإدارية وغيرها ، ولكن هل ينتهي الأمر عند ذلك ؟ بالطبع لا فأنت الآن قد بدأت للتو في ممارسة إدارة جميع فعاليات مشروعك القائم بالفعل ولكن ألا ترى انك تحتاج إلى الإلمام بأكثر من جانب معلوماتي وإجرائي وخبراتي و فني وتسويقي ومالي و إدارى وقانوني حتى تستطيع قيادة السفينة بأفضل السبل والوسائل فالجميع ينتظر منك القرار الأصح والأسلم والجميع إما أنهم من المؤمنين بك وبشخصيتك وخبرتك وعلومك وإدارتك الناجحة و إما هم من الساخطين عليك وعلى كل ما سبق ذكره بل وعلى كلمة تتفوه بها !!

فأي الطريقين ستسلك يا ترى ؟؟

إن جانب القدرة الإدارية هو بمثابة المحور أو الدفة التي ستحدد اتجاه السفينة فإدارة المشروع قد ترقى به إلى مستوى المشروعات الناجحة الرابحة وقد تسحبه إلى الدرك الأسفل من السوق ليرقد هناك كمشروع فاشل وخاسر وفى الحالتين سيكون للإدارة العامل المؤثر الأكبر مهما اختلفت ظروف السوق والمناخ الاستثماري والعوامل المتغيرة الأخرى التي لا يستهان بها ولكن في كل الأحوال فان القيادة هي في يد الإدارة وعليها أن تعمل على تحقيق رسالة المشروع والوصول إلى أهدافه العامة وأهدافه التسويقية ولها في ذلك أن تضع الخطط والسياسات والتنبؤات وتتخير الأساليب والبرامج والإجراءات الكفيلة بإنجاح مهمتها بجوانبها الاستراتيجية والتسويقية والاستثمارية وعلى الإدارة أن تحسن توظيف مواردها البشرية والمادية وتضع النظم واللوائح التي تساعدها في تحريك وتناغم ومرونة وانسيابية الأداء في الإدارات والأقسام المختلفة وهناك مناهج علمية كاملة ومتكاملة مع بعضها في علوم الإدارة باختلاف أنماطها فهناك إدارة الأفراد وهناك إدارة العمليات وهناك إدارة التسويق وهناك الإدارة المالية وهناك إدارة الإنتاج التي تدعهما علوم متخصصة مختلفة مثل بحوث العمليات والنظم الكمية والكفاية الإنتاجية ونظم مراقبة الجودة الشاملة والمقارنة التطويرية والتصنيع الألي وغيرها .

إن مرحلة الإدارة في المشروعات هي المرحلة الأطول والأكثر تنوعاً وكثافة والأكثر تفاعلية مع الموضوعات والمنتجات والأسواق والعملاء والموردين والجهات الرقابية والقانونية والضرائبية والفنية والتسويقية والاستشارية وغيرها لذلك فعلى الإدارة أن تحسن استخدام الأدوات التخطيطية والموارد المختلفة وكذلك الأدوات التوجيهية والتنظيمية والرقابية والتطويرية ......،

ولتحقيق الغرض من وجود الإدارة فلابد من وجود نظم تدفق للمعلومات داخلياً وخارجياً وأساليب لتحليل تلك المعلومات وكذلك نظم اتصالات فعالة مع المصادر المفترض التعامل معها ومع الأسواق المستهدفة الوسيطة والنهائية ولا تقتصر مهام الإدارة على تسيير السفينة فحسب و إنما يقع على عاتقها أيضا مهام الاكتشاف المبكر للمشكلات وتحضير بدائل الحلول الممكنة لها والعمل على إصلاح العيوب وتلافى وتجاوز العقبات والأزمات المختلفة وقد تضطر للجوء إلى أساليب إدارة الأزمات وغيرها من طرق التعامل الداخلي والخارجي لا نجاح مهامها كما وأن عليها أن تعمل وبجدية على تحليل وضع منتجاتها وخدماتها والصورة الذهنية للمشروع في الأسواق المختلفة والعمل على تطوير كل هذه الجوانب لزيادة القدرة التنافسية وتجنب المخاطر المختلفة لكل ما يواجه المشروع .
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة