41% من مدراء الموارد البشرية بجده جهله وغيرمؤهلين حسب دراسة
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
بسم الله الرحمن الرحيمقرأت وبكل دهشة في عدد(2591) ليوم السبت 23/10/1428هـ بجريدة الوطن مقالا للكاتب فهد العيلي- من الدمام, وذكر فيه أن هناك دراسة (مسحية) حديثة ( بجده) تتعرض لمدراء الموارد البشرية كما وأشار إلى أن باحثا ( في إدارة الأعمال )- يدعى عبدالعزيز الحارثي - يعمل لصالح مؤسسة عمالية (استشارية) بجده ، قام بعمل هده الدراسة ( المسحية) شملت عددا من منشآت القطاع الخاص في جده . ووصف في اتهاماته لمدراء الموارد البشرية بأنهم:-- عديموا الأهلية وأنهم غير مؤهلين لشغل مناصبهم.- وأنهم من أسباب مشكلة البطالة التي تعانيها البلاد.- بأنهم متمسكون بالأنظمة القديمة والتقليدية لتقييم أداء العاملين.- وأنهم يتعاملون بفوقية مع مرؤوسيهم.- وانهم ( جهلة ) يجهلون " الإدارة الحديثة “.- ويضيف أيضا أنهم جعلوا بيئة العمل في المنشآت بيئة (منفره وطارده) للعاملين.- وتطالب هده الدراسة هؤلاء المدراء بالاستعانة والاستفادة والاحتكاك بمدراء موارد ( محترفين ).وهنا أود أن أعلق بدوري على هدا المقال وكاتبه وباحثه وعلى هـده الدراسة التي تكاد تكون في نظري مشبوهة، ويتبادر إلي دهني وعلى عجالة عدة تساؤلات:- لمادا لم تنشر هده الدراسة حتى الآن .- أين هي الدراسة وهل قام أحد من المختصين بمراجعتها وتدقيقها.- هل صدر تعليقا رسميا من (أشرم- الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية) حيال هـده الدراسة التي تتعرض لصميم نشاطها المشكور.- هل هناك أى تعليق من صندوق الموارد البشرية أو أحد فروعه .- هل قام أحدا من المختصين بالغرف التجارية أو فروعها بالمملكة بتفنيد أو التعليق بخصوص صحة المعلومات وما تقوم به مثل هـده المؤسسات - التجارية- العمالية (استشارية) بنشره وتوزيعه دون رقيب أوحسيب أو حتى تعليق أو اعتراض أو انتقاد لما قد يسيء الى بعض العاملين السعوديين من طبقة الإدارة العليا في المنشآت السعودية.- وهل سنجد كالمعتاد (نسخة) من هده الدراسة مستقبلا معروضة للبيع لدى مكتبة الغرفة التجارية مع بقية الدراسات التي لم يعد معظمها صالحة نظرا لقدمها وعدم توفر مدققين لها وتباع للمشتركين وغير المشتركين بأسعار غريبه.- الشخص الـدى قام بعمل ( مسح ) واستبيان للدراسة ، هل هو موظف يخضع لمسيرات الرواتب لدى هده المؤسسة التجارية العمالية أم هو " باحث " مشهور ومحايد ومشهود له بالخبرة والرأى والتجارب والأبحاث المنشورة والغير منشورة والكتب المتخصصه.- هل القائمين على استلام أوراق الاستبيان من هـدا الباحث في تلك المؤسسة والـدين قاموا بتحليلها والموافقة على نشرها، هم "سعوديين" متخصصون، أم من الأجانب الغير سعوديون الـدين حرمهم نظام العمل من مزاولة مثل هـده المهن ألمحتكره للسعوديين فقط بموجب أنظمة الدوله جزاها الله خيرا.كما ويتضح لي أن كاتب هده الدراسة (وأيضا القائمين عليها) لا يملك الخبرة الكافية عن الموضوع الذي كلف بعمل ( مسح ) وجمع استبيان عنه. وعليه فأن كل ما ذكر في المقال يكاد يكون إما تعبيرا عن ( رأى شخصي ) للباحث والقائمين عليه مما يؤكد بكل وضوح عدم أهليتهم لمثل هـده الدراسات المتخصصة ويبدوا لي أن الهدف من قيامهم بدلك هو الربحية كونهم مؤسسة تجارية. كما لا يستبعد أن يكون الباحث نفسه أو مديره مضهدين من قبل أحد مدراء الموارد البشرية سواءا حاليا بنفس المؤسسة أو سابقا. وأنا أفترض هنا مجرد إفتراض بأن يكون مدير المؤسسة قد أيدهم بدلك والدي يبدو أنه يطمح لتحجيم مدير الموارد لديه ( إن كان لديهم مديرا للموارد) كما يحدث دائما وأبدا في جميع المنشآت التجارية بالمملكة حيث من المعروف والمعتاد أن يشكل مدير الموارد البشرية الدرع الواقي للموظفين وحقوقهم وحماية مظالمهم مما يضعه في مواجهة شبه دائمة مع من يكون دائما المتسبب فيها وهو صاحب القرار النهائي الغير قابل للنقاش أي صاحب المنشأة أومديرها العام.وهذا ما يجعلني أفترض أن هـده الظروف مجتمعة أدت الى تركيز هذه الدراسة على الإساءة لمدراء الموارد البشرية ( هذا كمل قلت مجرد رأي وافتراض وانطباع شخصي مني قد لا يكون صحيحا بالضرورة – أقولها للأمانة فقط).كما قرر وصنف الباحث في دراسته بأن (41 % ) من مدراء الموارد البشرية وبدون تحفظ بـعبارة "عدم الأهلية" أي غير مؤهلين لهـده المناصب، وأنا أتسآل هنا من هو المخول والمفوض بالحكم على مؤهلات الغير ومن له الحق في إطلاق وإصدار الأحكام بالأهلية من عدمها وهل هـدا الباحث أو حتى هـده المؤسسة مصنفة من الجهات الرسمية بإصدار شهادت أوإمتيازات أوتصنيـف " التأهيل " لطبقة قيادية تشغل مناصب حساسة قد تكون لسنوات طويلة مثل مدراء الموارد البشرية . كـما يدعي الباحث أن النسبة (41%) من المدراء " الغير مؤهلين " حسب تصنيفه – تمثل مدينة جده - ولم يذكر عدد المنشآت التي قام بزيارتها لجمع هـده المعلومات الغريبة، فلكي نصل إلى هـده النسبة الخطيرة فيجب أن نعلم ما إدا كان الباحث قد قام بزيارة (4) منشآت أم (4000) منشأة ، حيث أن نسبة (40%) من أل (4) منشآت هي عدم رضاه عن منشأة واحدة فقط وقد يكون أسباب عدم رضاه هو عدم استقبالهم له أو أنه اكتفى كعادة الباحثين وجامعي الإستبيانات بتوزيع ورقة الاستبيان على طبقة العمالة الدنيا بالهرم الوظيفي ( عامل – سائق- فراش قهوجي- حارس أمن- بواب- وغيره) وقد يكون غالبيتهم غير سعوديون ومن ثم أكتفى بآرائهم وبنى دراسته واستنتاجاته على آراء العمال وصغار المستخدمين أما نسبة (40%) من (4000) منشأة فهي جديرة بالاهتمام حيث تمثل (1640) منشأة أستطاع هدا الباحث بحمكته وبراعته وخبرته العريقة أن يكتشفهم ويتهمهم بعدم الكفاءة والتأهيل و..و.. الى آخر الاتهامات والإساءات. ولكن أعود وأقول بأني أكاد أجزم أن هـده الدراسة بنيت على آراء عمال وليست بناءا على نظريات علمية وعمليه أو دراسات أكاديمية أو تحليل أو مقابلات شخصية مع مسئولين أوخبرات لخبراء متخصصين في هـده المجالات.هـدا ما يبدو على الأقل ظاهريا من خلال قراءة المقال بالجريدة، حيث لم يذكر شيئا عن أرقام تشير للدراسة المذكورة، مما ترك المجال واسعا للجميع بالتفسير حسبما يراه وأنا منهم.من ضمن اتهامات هـده الدراسة أنه " لا وجود للبديل " أي لا يوجد بديلا لهؤلاء المدراء. وهنا نقول إداً ما مدى الاستفادة من هـذه الدراسة التي من أهدافها البحث عن حلول لا وجود لها، أو بالأصح لا يملكون الحلول ، وهذا يعزز رأينا بأن المؤسسة التي قامت بعمل الدراسة هي فعلا تبحث عن الربحية مقابل نشر أي كلام. وأنا بدوري أشعر بالأسى للمنشأة التي عملت لصالحها تلك الدراسة والتي قدمت لها على أساس ما أسموه أنها " دراسة " والتي تكبدت مبالغا مقابلها.أيضا من الاتهامات الوارده حسب المقال أن المدراء متمسكون بالأنظمة القديمة لتقييم الأداء للعاملين، وأنا لا أعلم هل يوجد " أنظمه تقييم أداء " رسميه ومعتمد من جهات معينة تسمى بـ " نظام التقييم القديم" و " النظام الجديد " وهل هناك إلزام من جهات رسمية بتطبيقها ومن يخالف ذلك يتهم بعدم الكفاءة والتأهيل. أم أن الباحث ومؤسستة لا يدركون بأن أي نظام في أي منشأة لا يوضع ولا يقر ولا ينفذ إلا بعد أن ينال موافقة ومباركة المالك ( صاحب العمل) والمدير العام الذى له فقط الحق ( حصريا ) في اتخاذ القرار النهائي دون الرجوع لأحد، وأن دور مدير الموارد البشرية في هذا الشأن هو إعداد وتحرير وصياغة القوانين والأنظمة حسب المتعارف عليه بحيث تحمي حقوق العاملين وحقوق المنشأة وحسب ما يتمشى مع القوانين والأنظمة الرسمية في البلاد دون أن يكون له الحق في تقرير اعتماده أو تطبيقه. ومن ثم يبدأ دوره بعد ذلك في سن آليات تطبيق ما أعتمده المالكون أو المدراء العامون وسموه " النظام " . أما إن أعترض فأمامه خيارين أما القبول من أجل لقمة العيش أو الأستقاله ، وهذا يفسر أسباب عدم إستقرار بعض مدراء الموارد البشرية في المنشأة الواحده وتنقلهم المستمر حيث أن معظمهم أصحاب مبادىْ وقيم ولا يرضون بالظلم.هذه الحقيقة المؤسفة التي يعانيها مدراء الموارد البشرية هل تطرقت لها الدراسة المذكوره ؟؟ . أم أن ما ذكر عن الأنظمة القديمة والحديئه هو مجرد حشوألفاظ من نسج وابتكار الباحث ومؤسسته. وهل تبادر إلى أذهان الباحثين الذين يدعون أنهم قاموا بزيارة عددا من المنشآت بأن أنظمة تقييم أداء العاملين متعددة ومتنوعة ولا يمكن أن تكون موحدة نظرا لاختلاف أنشطة المنشآت فنظام تقييم الأطباء مثلا لا يمكن استخدامه لتقييم أداء عامل تحميل وتنزيل أو حارس أمن.أما ماذكرته الدراسة عن أن مدراء الموارد البشرية أو النسبة المذكورة منهم هم " جاهلون “ أي يجهلون الإدارة الحديثة. ونحن نعلم أن كل من يطلق هذه التهم والإساءات الخطيرة يجب أن يكون ملما وعالما (بالإدارة الحديثة والإدارة القديمة- حسبما زعموا) وأن يكون ملما بالفرق بينهما مع التوضيح للظروف التي تتطلب تطبيق كلا منهما ، وأن يرشدنا إلى أين يمكن الرجوع لمعرفة خبايا الإدارة القديمة ومن قام بتحديثها وسماها الحديثة ومن قام بإلغاء القديمة. ونحن هنا نتحدث عن إدارة الموارد البشرية وليس إدارة المنشآت. يبدو لي هنا أن الباحث الذى أعتمد تقريره في هذه الدراسة هو خريج ( إدارة أعمال ) وليس موارد بشرية وهذا لا يخوله حق إطلاق الأحكام على الآخرين من غير تخصصية ولم يوضح لنا المقال عما إذا كان مستشارا للموارد البشرية أو دكتورا متخصصا بها أم خبيرا أو غير ذلك، كما لم يبين لنا إنجازاته المعترف بها في حقل الموارد البشرية أو كتاباته أو كتبه المنشورة أو الغير منشورة أو أبحاثة المتخصصة في هذا المجال أو حتى تجربته النظرية أو العمليه وعدد السنين التي أمضاها مجال في الموارد البشرية.يدعو الباحث إلى تجاهل عامل الخبرة المهنية لمدراء الموارد البشرية حيث ذكر أن تمتعهم بالخبرة الوظيفية لم يعد كافيا. وكأن لسان حاله يقول إن الشهادات المدرسية كافية لأن يكون شخصا مديرا للموارد البشرية ويطالب بمزيدا من الشهادات لدورات. وقد نسى الباحث هنا أن إدارة الموارد البشرية لا تتعامل مع مخزون بضائع وسلع مخزنة في مستودعات وإنما تتعامل مع بضاعة خاصة جدا وهى ( البشر- الآنسان ) وهذا يتطلب خبرة وحنكة وتجارب كثيرة وسنين طويلة في هذه المهنة. ويطالب أيضا بضرورة الاحتكاك بمدراء موارد بشرية "محترفين" وأنا بكل صدق وعفوية لا أعلم إن كان هناك جهة أو هيئة دولية أو محلية تستطيع منح لقب " محترف " على أي مدير للموارد البشرية . فأين نجد هؤلاء المدراء المحترفين رسميا وأين نجد هذه الهيئات المخولة بمنح الألقاب الاحترافيه.أما الختام المسك لهذه الدراسة فهو الأخطر حيث يطالب الباحث أصحاب المنشآت في إعادة النظر في اختيار وتعيين مدراء الموارد البشرية وكأنه هنا يوجه دعوة مفتوحة للمنشأت محفزا على طرد من لديهم واختيار بديلا عنهم ، والعجيب أنه سبق وأوضح في بداية الدراسة أن من نتائج دراسته أنه استنتج ببراعتة أنه " لا يوجد بديل مؤهل " فما هو المقصود إذا بهذه الدعوة ، اللهم إذا كان يقصد الاستعانة بغير السعوديين واستقدام الأجانب.اترك الحكم لغيري من القراء على هذا المقال ولكم كل الحق في إنتقادي فأنا لست معصوما ، ولأني خلقت خطاءا وعجولا وجهولا , وأحيانا كثيرة أستحق النقد والتصحيح.
[size= 15px]
[/size]
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة