تــــاريخ الإيزو 9000
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
بعد الحرب العالمية الثانية ، و في بداية الستينات ، لا أحد كان يفكر في إدخال و استعمال نظام التسيير الياباني بأصله أي " باليابانية " . ففي تلك الفترة كان يمثل نظام التسيير الياباني نموذجا أصيلا ضاربا أعماقه في الثقافة اليابانية العريقة . فلا أحد كان يمكن أن يقوم باستيراده بسبب المباد ئ التي كان يقوم عليها و المرتبطة بالقيم التقليدية الممارسة محليا. فظهر العملاق الياباني في السبعينيات استثماراته في الولايات المتحدة الأمريكية و التي أثارت انتباه الباحثين الأمريكيين بالإضافة إلى النتائج المتشابهة التي تحصلت عليها الاستثمارات اليابانية من حيث الجودة في العالم . فظهر على الصعيد العالمي العديد من ردود الأفعال بغرض وضع التدابير من أجل مواجهة و مقاومة سيطرة المؤسسات اليابانية أدت هذه المجهودان إلى قيام نظام للجودة دي مقاييس لها القدرة على مواجهة المنافسة اليابانية.أنشأت المنظمة الدولية للمعايير ISO في عام 1946 في بون سويسرا و مازال مقرها هناك حتى الآن. وكانت مهمتها الأساسية هي تطوير معايير دولية لتسهيل عملية تبادل المنتجات و الخدمات على المستوى العالمي. وتتكون هذه المنظمة من عضوية أكثر من 90 دولة ، و يمثل الولايات المتحدة في المعهد الأمريكي الدولي للمعايير ( ANSI ) و الجزائر المعهد الجزائري للتفتيش و المعايي ( IANOR ).ومع الاتجاه نحو تنميط هيكل يعتمد على جودة المدخلات و المخرجات، و تحقيق الأهداف ، و تقديم آلية عملية عالمية ، تطبق في منظمات الأعمال على كافة أشكالها ، و صورها ، و نشاطاتها ، كانت كلها هدفا للمنظمات العالمية ، ففي عام 1947 كانت بداية أول تطور تطوعي فني متخصص لمواصفات الجودة و الذي أطلق عليه لاحقا أسم الإيزو 9000 . الذي يهدف إلى توحيد الأداء لجودة المخرجات كما بدأ عمل اللجنة الفنية 176 و ذلك عام 1979 و التابعة للمنظمة الدولية للتفتيش ISO و التي تظم عددا كبيرا و متنوعا من المتخصصين في مجال الجودة و تطوير أداء المنظمات ، للعمل المشترك العالمي الموحد .للخروج بمشروع نهضوي تطبيقي يناسب كافة الأنشطة الصناعية و الفنية المتخصصة و غير المتخصصة .ومع تزايد الانتشار الإنتاجي و الخدمي في العالم و بالتالي في عام 1987 و مع تزايد تطبيق الإيزو * العمل لإيجاد صيغة و بالتالي مواصفات للجودة تشمل القطاعات الفنية و غير الفنية حيث تم انجاز أول سلسلة لمواصفة الإيزو 9001 و9002 و 9003 وذلك في عام 1994 كما تم نشر المواصفة البيئية للجودة 14000 في عام 1997 .
و تخضع النظم العالمية لإدارة الجودة لمراجعة مستمرة من قبل اللجنة الفنية كل خمس سنوات، و لا شك أن التجديد و التطوير و التعرف على مشكلات التطبيق و عوائق ضبط نظما متكاملة ذات جودة إدارية ، تساعد على تحقيق التفاعل المؤسسي و ذلك لتحقيق التميز و القوة التنافسية و ضبط إيقاع العمل المتناغم مع مراعاة التحسين و القياس المستمر لبيئة العمل على كافة مستوياتها بالإضافة لدور صوت العميل في ذلك التغيير - إن ذلك كله تمت صياغته لتقدم " اللجنة الفنية 176 " التصور الجديد للمواصفة العالمية لنظم إدارة الجودة الإيزو 9000/2000 و التي بدأت انطلاقتها مع نهاية عام 2000.
و تعتبر الإيزو 9000/2000 الجديدة تحولا جذريا في الفكر التطبيقي العملي و العلمي و المناسب مع ظروف المنافسة ، فقد تم إلغاء سلسلة المواصفة السابقة 1994 م و البنود العشرين الخاصة بمتطلبات التطبيق . و توحيد ذلك في مواصفة واحدة و هي 9001 ذات الطابع الديناميكي إذ تعتمد على خمسة محاور رئيسية وهي :1.نظم إدارة الجودة 2.مسؤولية الإدارة 3.إدارة الموارد
4.إدراك و فهم المنتج5.القياس و التحليل و التحسين
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة