المعلومات ودورها في إدارة البحوث العلمية
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري

يعيش العالم الآن فترة غير مسبوقةفي تاريخ التطور والتقدم، حيث تلاحق المتغيرات والمتحولات وتتصاعد قوى التغيير فيمواطن كثيرة من العالم وتتبدل النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع ظهور عالممن التكتلات الاقتصادية بدءً من السوق الأوروبية إلى مجموعة النمور السبعة إلىالمنظمة العالمية للتجارة. الكل في سباق لاهث يحاول أن يجد لنفسه مكاناً في النظامالعالمي الجديد.
ومع تحول المجتمعات من التكنولوجيا المحدودة البسيطة إلىالتكنولوجيا العالمية العالية، والتحول من المركزية إلى اللامركزية، والتحول منالتفكير في البدائل المتعارضة والمتنافسة على البدائل المتكاملة والمتداخلة أدت كلالتحولات إلى ظهور مجتمع شبكات المعلومات ونظم المعلومات ، وأثرها في دعم واتخاذالقرارات السليمة

إنتاج المعلومات:
المؤسسات البحثية ملزمة بتسجيلنتائج البحوث التي تمخضت عن التجارب التي أجرتها من أجل أن يستفيد منها المستوياتالتالية
1-شريحة الباحثين والأخصائيين : حيث تقيم نتائج البحوث وبالتالييعتمد عليها في دراسة نقاط أخرى وبذلك يتم إنعاش مخازن المعلومات بشكل دائم
2-صناع ومتخذين القرار : حيث تؤدي مؤشرات النتائج لدى متخذين القراراتلاعتماد ميزانيات أكبر للبحوث حين تكون مؤشرات النتائج إيجابية، وتلافي التجارب ذاتالنتائج السلبية
3-المهنيون: وهم العاملون المتخصصون في المجال الذينيوجهون استفسارات محدودة يمكن الإعتماد بصورة نهائية.
4-الجمهور العام: وهذه فئة عريضة تغطي جميع الأفراد في جميع مناحي الحياة، وتشمل أعضاء الفئاتالثلاثة السابقة حين يفرغون من التزاماتهم الوظيفية والمهنية ليواجهوا هموم الحياةالعادية.
المعلومات والعلمــــاء:
لما كانت الأبحاث ما هي إلامحاولة لإضافةٍ ما على ما استخرجناه من مخازن المعرفة، فكان لابد للباحثين من معرفةما هو موجود في مخازن المعرفة هذه. حيث أن المعرفة المسجلة بمختلف صورها ( المرئيوالمسموع) تساعد على اختيار أكثر المواضيع نفعاً وحداثة في مشاريع البحوث ، وتعطيمقاييساً مقارنة للتحكم على جودة وجوهر العمل، كما إنها تعطي تنوعاً في اختيارالمنهجيات والتقنيات في مختلف التخصصات. أما من أضعف هذه المزايا فهي افتقاد جعلالأعمال أكثر فاعلية لحد مضاعفة ما تم فعله في أي مكان آخر.
أولاً: المعلومات كمدخلات
Information as Input:

تتمثل هذه المدخلات في جميع أنواعأوعية المعلومات في المكتبــة. فالمكتبة هي القلب النابض لأي مؤسسة بحثية، فمتى كانهذا القلب قوياً متى ما انعكس هذا جلياً على نتائج البحوث ومخرجاتها. وتعد المكتبةالعلمية مكتبة تخصصية، وذات خصوصية متميزة في بياناتها وطرق وأساليب معالجاتالبيانات وطرق وأساليب الخدمات ثم التقنيات المستخدمة في هذه المجالات.
خصوصياتها :

1-
إنها جزء لا يتجزأ من شبكة معلومات متخصصة في مجالمن مجالات العلوم . كالمكتبات الزراعية و المكتبات الصناعية
2- هي جزءمكمل لشبكة قومية لنظام معلوماتي متخصص ، وهو بدوره جزء محوري في نظام المعلوماتالوطني في المستقبل وهذا النظام المرتقب هو نقطة محورية في نظام المعلومات الإقليمي .. والأخير هو أيضاً نقطة محورية في نظام المعلومات العالمي
3- ارتباطهاالمباشر بمراكز البحث العلمي أخذاً وعطاءاً
4- متعددة ، تخدم شرائحمتعددة من المستفيدين لكل شريحة احتياجاتها العامة والخاصة المتميزة (وقد تم ذكرهذه الشرائح آنفاً)
خدمة المعلومات
تعتبر خدمات المعلومات مرآةمراكز البحوث والمكتبات وهي التي تعكس قدرة المكتبة أو المركز على توفير المعلوماتالمناسبة في الوقت المناسب ، أي أنها دليل نجاح أو فشل المكتبة أو المركز وتعتمدخدمات المعلومات على توفر بعض العناصر مثل كفاءة وخبرة القائمين عليها ، توفرمجموعة معتبرة من مصادر المعلومات وأخيراً وعي المستفيدين وإمكانية تفاعلهموإفادتهم. فخدمات المعلومات السلبية هي تلك الخدمات التي تقوم بتوفير ما يحتاجهالمستفيد من معلومات أو وثائق فقط عند طلبه لها، أما خدمات المعلومات الإيجابية فهيتلك الخدمات التي تحيط المستفيدين بصورة دورية بالحديث من الوثائق الواردة إلى مرفقالمعلومات أي أنها لا تنتظر قدوم المستفيدين لها بل تبادر بالذهاب إليهم
وتنقسم خدمات المعلومات إلى فئتين
أ – خدمات تقليدية
1- الإطلاع الداخلي
2- الخدمة المرجعية
3- الإعارة
4- الاستنساخ
5- الترجمة
6- الإحاطة الجارية
ب – خدمات غيرتقليدية (حديثة)
1- البحث الراجع
2- البث الانتقائي للمعلومات
3- البحث المباشر عبر قواعد البيانات العالمية
ثانياً: المعلومات كمخرجات
Information as Output:
عادة ما يكون هناك نوعان من المخرجات بعد الانتهاءمن البحوث؛ أحدهما عيني والآخر معنوي الذي يتمثل في معرفة جديدة تنبثق عنهااستشارات وتدريب ومطبوعات. ولإصدار هذه المطبوعات لابد من إنجاز برنامج إعلاميفعّال ولا بد من اعتماد مجموعة صغيرة من الموارد اعتماداً على مكان وضع المؤسسة فينظام البحوث الوطني

أنواع المطبوعات:
1-التقرير السنوي: يضماستراتيجيات المؤسسة والتجارب القائمة، والبحوث المنتهية، ونشاطات المؤسسة الأخرى.

2-
المقالات العلمية: التي تنشر في المجلات العلمية، في شكل مقال علمي أوعرض للبحث Article Review ، أو ملخص Abstract.

3-
أوراق المؤتمر: تعتبرالمؤتمرات فرصة لتلاقي الباحثين في نفس المجال لتبادل الخبرات ومناقشة آخرالتطورات، إلا أن عرض الأوراق العلمية في المؤتمرات قد لا تخدم الأبحاث من جهة عدمحداثة الأبحاث المعروضة أحياناً كثيرةً، وأيضاً عدم نشر هذه النتائج في أوساط رحبةحيث تكون مقتصرة على جمهور المؤتمر وبالتالي يكون النقل محدود.

4-
التقاريرالفنية والإدارية:
o تقارير القياسات (المعلومات الخام).
o
تقاريرالإدارية المرفوعة للجهات العليا.
o
تقارير لإلقاء الضوء على الرسائلالجامعية.
5- النشرة الإخبارية: تعطي أحدث الأخبار ومستجدات البحوث في المؤسسة،وعادة ما تكون فصلية

6-
النشرات الإرشادية التعليمية: تتخذ شكلين: -الكتيبات والمطويات.
-
مواد سمعية وبصرية.
-
التوزيـــــع:
لا بد أنيتضمن قائمة التوزيع الجهات المعنية التالية:
1-
الباحثين والأخصائيينالأفراد ذو الصلة بالمؤسسة المحليين والخارجيين.
2-
المؤسسات العلميةالنظيرة في المناطق الإقليمية والعالمية.
3-
المكتبات العلمية النظيرةوالعامة والجامعية.

4-
قواعد البيانات الدولية: وللنشر أكثر يمكن الاشتراكفي قاعدة البيانات الدولية ذات الشهرة الدولية ومنتجي الخدمة الببليوجرافية لأنالمقالات العلمية ممكن أن تستفيد من هذه القواعد العالمية وبالتالي يتحقق الهدفالمرجو من النشر.
من هنا نجد أن المعلوماتتدخل في دورة متجددة ومتحركة، ماأن تصل إلى مرحلة المخرجات حتى تدخل من جديد تحت البحث والتحليل والتجريب .. وتضافلها النتائج والتوصيات وتصبح مدخلات ...... وهكذا دواليك.

نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة