مديرك يتجسس عليك !
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
صحيح أننا لم نعد في عهد هنري فورد (1863-1947) الذي كان يقوم بتشكيل فرق لتفتيش بيوت موظفيه*، إلا أن التقدم التكنولوجي محا فكرة خصوصية الموظف في مكان العمل.القطاعات-سيئة السمعة-التي تمارس مراقبة موظفيها على نطاق واسع تشمل الخدمات المالية، الاتصالات، الصناعات الدوائية، التأمين و ... المنشأت الحكومية إلا أنه لا يوجد أحد في مأمن من غزوات الرصد في بقية القطاعات.لكن ما مدى خصوصية الأنشطة التي تمارسها في مكان عملك ؟ إليك بعض المعلومات التي ينبغي أن تعرفها:يستطيع رب العمل – الغالب أنه يفعل- أن يقرءا بريدك الإلكتروني. صارت الشركات تراقب بريد موظفيها أكثر من أي وقت مضى، ثلاثة أرباع الشركات لديها تقنية لتصنيف الإيميلات إلى مجموعات، بل الدراسات توضح أن 40% لديهم فعلاً موظف يقوم بقراءة ومراجعة البريد الإلكتروني، فإذا كنت من ضمن ال 79% - وأعتقد أنك منهم- الذين يستخدمون البريد الرسمي للشركة لإرسال واستقبال رسائلك الشخصية، أحذر ! فأنت غير محمي حتى وإن استخدمت بريدك الشخصي طالما وأن الرسائل ترسل عبر نفس الخادمServer .رئيسك في الغالب يراقب مكالماتك الهاتفية. على الرغم من أن القوانين في بعض الدول تمنع التصنت على مكالمات الآخرين، فإن أرباب العمل يقومون بمراقبة المكالمات الهاتفية للموظفين، وفقاً لدراسة أخيرة، فإن 51% من الشركات تقوم بتتبع الأرقام التي تم الاتصال بها من قِبل الموظفين والوقت الذي تستغرقه تلك المكالمات، 12% يقومون بتسجيل المحادثات الهاتفية، 8% يقوموا بمراجعة البريد الصوتي للموظفين.رصد رسائلك الشخصية المرسلة من هاتفك المحمول. الخاص بالشركة، إن كنت من الموظفين الحاصلين على جهاز محمول من قِبل شركتك، فلا تتوقع الخصوصية، ولكن خلافاً لرسائل البريد الإلكتروني التي تخزن في خادم الشركةServer فإنه يتم أرشفة الرسائل النصية من قبل شركات الهاتف الخلوي.حتى رسائلك الفورية (الدردشة) ليست في مأمن. حتى عام 2005م، فإن 10% فقط من الشركات كان تقوم بمراقبة رسائل الدردشة لموظفيها، ومع الانتشار الواسع لهذه الرسائل، يتزايد عدد الشركات التي تستثمر في برامج مراقبة رسائل الدردشة.يمكن لرئيسك في العمل مراقبة حسابك على الفيس بوك حتى ولو كان محظور على الجمهور. إذا كنت ممن يدخلون حساباتهم في مواقع التعارف والتواصل- كالفيس بوك والتويتر - من أجهزتهم في العمل، فإنك تعطي الفرصة لمن يريد الوصول إلى التعريف الكامل الخاص بك في هذا المواقع، دراسة حديثة تكشف أن 70% من الشركات تجد المنفذ للوصول إلى حسابات موظفيها ومعرفة معلومات عنهم في هذه المواقع.ولكن هناك طرق أكثر ذكاءً لتتبع الموظفين ومعرفة تحركاتهم، فبطائق التعريف المحمولة في الشركات لدى الموظفين تساعد أرباب العمل على ذلك، وبرنامج تحديد المواقع GPR المحمل على هاتفك الجوال( الذي توفره الشركة)، سيحدد موقعك في كل وقت.ومع برامج مراقبة لا تكلف أكثر من 30$، يتزايد بين أرباب العمل من يرى في مراقبة الموظف استثمار قيّم.في المرة المقبلة التي تفكر فيها في تصفح الإنترنت لغرض شخصي، إرسال رسالة شخصية عبر بريد الشركة استقبال وتلقي رسالة من جوال الشركة... تذكر .. هناك من يراقبك!ألم أقل لك أن تعيد التفكير في خصوصيتك في مكان عملك.
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة