ما الفرق بين الخطة الإستراتيجية وخطة العمل؟
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري

[b]ما الفرق بين الخطة الإستراتيجية وخطة العمل؟
[/b]

الفرق بين الخطة الإستراتيجية وخطة العمل قد يختلط على الكثيرين ولكن الحقيقة أنهما يختلفان اختلافاً تاماً حتى وإن أطلقنا عليهما اسم *خطة* ... ذلك لأن الهدف في كلتا الحلتين مختلف تماماً ... فما هو الهدف منهما؟
تهدف خطة العمل إلى:
· معرفة قابلية فكرة ما – منتج أو خدمة - للتطبيق
· دراسة جدوى تنفيذ تلك الفكرة اقتصادياً بواسطة: التحليل السوقي و المالي
تحليل السوق يشمل كل عناصر السوق من أنماط الاستهلاك والمنافسة وغيرها أما التحليل المالي فيدرس الاستثمارات المطلوبة والأرباح المتوقعة.
خطة العمل تخاطب الممولين من أجل الموافقة على تمرير خطة العمل وتخصيص المال المطلوب للتنفيذ.
أما الخطة الإستراتيجية فإنها تعرف المبادئ والأهداف الرئيسية للشركة كما ترسم الخطوط العريضة للوصول إلى تلك الأهداف بما في ذلك تحديد الموارد المطلوبة مالياً وبشرياً وفنياً وإدارياً. وكلمة الإستراتيجية في اللغة تعني تحديد الأفعال أو التحركات لتحقيق هدف معين. الخطة الإستراتيجية زمن حياتها هو زمن حياة الشركة وقابلة للتطوير والتحسين مادامت الشركة عاملة في السوق. الخطة الإستراتيجية إجمالاً هي دليل عام لتوجيه المديرين والموظفين على السواء. لا يوجد شكل معين للخطة الإستراتيجية ولكنها بصفة عامة تقوم بتحديد النقطة الحالية والنقطة المستهدف الوصول إليها ثم تحديد البدائل المتاحة للوصول إلى تلك النقطة.
من الفقرات الرئيسية في الخطة الإستراتيجية بيان المهمة mission statement وهو إجابة عن كل أو بعض الأسئلة التالية بكل اختصار:
· ما طبيعة الشركة؟
· ما طبيعة ونوعية المنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركة؟
· ما هو السوق المستهدف؟
· من هو العميل المستهدف؟
· ما هي الأهداف على المدى البعيد؟
بعد ذلك تحدد الأهداف الرئيسية أو العامة للشركة ومنها على سبيل المثال: تحسين خدمة العملاء أو زيادة التغطية الجغرافية أو أن تكون الخيار الأول لشريحة معينة من العملاء أو في منطقة معينة؟
بعد تحديد الأهداف الرئيسية على الشركة أن تعرف المبادرات التي تخدم تلك الأهداف وعلى تلك المبادرات أن تكون:
· موجزة وواضحة وقابلة للتحقيق كما يجب أن تكون وسطاً بين القمة والقاع
· قابلة للقياس أو على الأقل قابلة للتحقق من إنجازها
· محددة الزمن
· محددة الأولوية وقابلة للتعديل والتطوير حسب تقدمها
· مرتبطة بالأهداف الإستراتيجية
فمن مبادرات تحسين خدمة العملاء: تقليل الزمن المطلوب لحل مشاكل العملاء أو تطوير آلية لمراجعة الشكاوى وتعويض العملاء.
بعد ذلك يكون تحليل البيئة المحيطة بالشركة مثل المنافسة واتجاه السوق والقوانين والتغيرات التقنية وكذلك يأتي تحليل عناصر القوة والضعف الداخلية للشركة مثل الأوضاع المالية والمرونة والسرعة والمكان والموارد.
الخطوة الأخيرة هي تحديد الطرق المتاحة لتحقيق الأهداف والمبادرات ولا شك أنه كلما زادت البدائل المتاحة كلما كانت المناورة أفضل.
الآن يمكن تحويل الخطة الإستراتيجية إلى واقع وهي غالباً ما تكون النقطة الأصعب وذلك عن طريق تطوير عدة خطط عمل لتحقيق تلك الأهداف. كثيراً ما تكون الخطة عبقرية ولكنها تفشل في مرحلة التطبيق وذلك يكون عادة نتيجة لضعف الاتصال بين المخططين والمنفذين أو بسبب قلة الواقعية أو قلة المرونة أو ضعف المتابعة.
بقى أن نقول أنه إذا كانت عملية التخطيط في أي شركة تتم بصورة جيدة فلابد أن تكون خطة العمل هي الخطة التنفيذية للأهداف أو المبادرات الإستراتيجية.

نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة