تسويق رأس المال الفكري استناداً لتسويق الفكر الديني الايجابي
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
عند قراءتي للموضوع الذي أثرتموه حول تسويق الفكر الديني وتسويق رأس المال الفكري، فكرت وما هو الرابط بين الموضوعين وهذه المداخلة هي محاولة للربط الايجابي بين الموضوعين، بداية لم تعد الموارد البشرية تلك الموارد التي تهدد بإضعاف خطط التنمية، ولم تعد الزيادة السكانية المصدر الأول لزيادة الأعباء والضغوط الاقتصادية والاجتماعية ، فإذا تمت الاستفادة من الموارد البشرية واستغلالها بصورة سليمة يمكن أن تصبح الموارد البشرية احد أهم نقاط القوة التي يمكن أن يتمتع بها مجتمع ما ولنا في الصين عبرة .[/b]ولقد انتبه الفكر الإداري الغربي لهذه الحقيقة وظهرت الدعاوى التي تطالب الشركات والهيئات بالاستغلال الأنسب للموارد البشرية باعتبارها من أهم الموارد التى يمكن ان تمتلكها الشركات، فكل الموارد الأخرى مثل رأس المال والتكنولوجيا والآلات يمكن ان تفنى او تتقادم لكن العنصر البشرى الفعال يمكن ان يزيد خبرة ومهارة بمرور الزمن كما انه قادر على نقل معارفه ومهاراته للآخرين اى ان العنصر البشرى ناقل للمعرفة وهو ما لا تستطيع الموارد الاخرى ان تفعله، هذا بالاضافة إلى ان الموارد الأخرى التى تمتلكها المنظمة تحتاج إلى العنصر البشرى لادارتها بكفاءة، لك هذه الاسباب شركة تضع نوكيا للهواتف المحمولة القيمة المضافة لرأس المال الفكرى ضمن بنود ميزانيتها كأحد عناصر رأس المال الذى تمتلكه وتستثمره رغبة منها فى تحفيز العاملين وتنمية ولائهم وانتمائهم وتوضيح قدرتهم على زيادة القيمة المضافة للشركة من خلال افكارهم وابتكاراتهم . وقد أوضح جاك ويليش ان الشركة اذا امتلكت مجموعة من القدرات والمهارات البشرية المتميزة والراغبة فى التطوير معنى ذلك ان الشركة قد امتلكت كل عناصر القوة فالموارد البشرية هى التى تُحسن استغلال الموارد المالية وهى التى يمكن ان توجهها الوجهة الصحيحة وهى ايضاً القادرة على إهدار هذه الموارد ، كما ان الموارد البشرية هى المستغلة للتكنولوجيا وهى المطورة لها وهى المبتكرة وهى المبدعة وهى اساس كل اشكال التطوير والتغيير حتى ان افضل نظم الادارة لا تُطبق بطريقة سليمة إلا من خلال البشر .[/b]من أجل كل هذا لابد للشركات العربية ان تنمى وتطور وتهتم بمواردها البشرية فهى اثمن مواردها على الاطلاق وإذا أحُسن استغلال هذه الموارد وتحفيزها وزيادة انتمائها وولا ئها يمكن إطلاق الطاقات الكامنة فى العاملين وبالتالى زيادة القدرات التنافسية للشركات من خلال الافكار الابتكارية والتطويرية التى تنبع من واقع العمل بدلاً من نقل ومحاولة محاكاة التجارب الغربية والتى قد تكلف ولكن لا تثمر لانها لكل منظمة ظروف عمل خاصة بها.[/b]ولعل السؤال ما هو الدور الذى يمكن ان يلعبه الدعاة لتسويق فكرة الاستغلال الانسب لرأس المال الفكرى ، فى الحقيقة وكما ذكرت سيادتك فى مقالكم ولاننا كشعوب ترى الدين خلاصاً لنا من كل مشاكلنا وهمومنا يمكن للدعاه من خلال الاحاديث والسير والآيات ان يحددوا ملامح الاستفادة من الموارد البشرية وهناك الكثير من الاحاديث النبوية والآيات القرآنية التى يمكن ان توضح لنا آداب التعامل مع العاملين وآداب وسلوكيات الدين الحنيف فى احترامة للأفكار والمقترحات والرؤى التطويرية حتى من أصغر العاملين طالما انها تفيد العمل وكيف يمكن لصاحب العمل ان يشجع العاملين لديه على الابتكار والتفكير وما هى مزايا العمل الجماعى وما هو رأى الدين فى التعاون وروح الفريق بدلاً من هذه النظرة الفردية للخير والشر والمصلحة الفردية والعمل الفردى والتى تتسم بها اغلب الخطب الدينية، لابد للدعاه من إعلاء قيمة الجماعة والعمل الجماعى والتفكير الجماعى الخلاق وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الفردية والاهتمام بتشجيع المواهب والقدرات وتحفيز الطاقات وإطلاقها وهى بالمناسبة لن تكلف المنظمات الكثير لكنها املنا وطريقنا للخروج من دائرة التبعية ان اردنا الخروج.[/b]
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة