رؤية عامة لتسويق التعليم الجامعي من منظور إستراتيجي
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري
التعليم بجميع مراحله قضية قومية يجب أن تحظى باهتمام الكثير من الجهات والمؤسسات والهيئات لكن بشكل تكاملي ، بمعنى تكامل وليس تفرد جهود جميع الجهات المسئولة أو المعنية بقضية التعليم، ويجب .وإذا أردنا أن نضع الخطوط العريضة لاستراتيجية تسويق التعليم الجامعي فلابد من القيام بالخطوات التالية:أولا: تحليل البيئة الخارجية والبيئة الداخلية للتعليم ، ويقصد بالبيئة الخارجية جميع الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتنافسية ، وقد رصدت الباحثة التغيرات الحالية في البيئة الخارجية ( التغيرات المرصودة خاصة بالبيئة المصرية لكن يمكن استنباط الخطوط العريضة من هذه التغيرات لكي تصلح للتطبيق على اى بيئة خارجية): 1. بالرغم من الضغوط الاقتصادية المحيطة بالأسرة المصرية إلا أن قضية التعليم تعتبر من القضايا التي تحتل المرتبة الأولى في قائمة الاهتمامات ، بالتالي تسعى الكثير من الأسر لتوفير أو لتوجيه مواردها لتعليم أبناءها ، اى أن هناك طلب متزايد من الأسرة - باعتبارها متخذ قرار شراء الخدمة التعليمية- على التعليم ذو الجودة المرتفعة .2. يمكن رصد متغير اجتماعي جديد خاص بزيادة الإقبال على الشهادات ما بعد الجامعية لأنها أصبحت مرتبطة بعلو المكانة داخل المجتمع وكذلك كمؤشر لزيادة فرص التوظف ، معنى ذلك زيادة الطلب من متلقي الخدمة على التعليم الجامعي بكل فئاته بعد أن كان الاهتمام الأكبر لمتلقي الخدمة الجامعية هو الحصول على شهادة إنهاء المرحلة الجامعية فقط.3. بدخول التعليم الخاص - سواء أكان مملوكاً لأفراد أو لجهات أجنبية – ظهرت المنافسة في مجال تقديم الخدمات الجامعية وأصبح من حق متلقي الخدمة أن يقرر اى الخدمات التعليمية أفضل من وجهة نظره وبالتالي فهو المقيم للجودة وهذه نقطة لابد من التوقف عندها إذ لم تعد الدولة فقط هي الموجة لسياسات التعليم ( وليس استراتيجياته) .4. ثانياً تحليل البيئة الداخلية للتعليم الجامعي: يجب توجيه النظر إلى أن مدخلات مرحلة التعليم الجامعي هو مخرجات مرحلة سابقة هو طالب المرحلة الثانوية وان مدخلات هذه المرحلة هي مخرجات مرحلة التعليم الابتدائي وحيث أن هذه المراحل متكاملة ومترابطة يمكن القول أن جودة مخرجات اى مرحلة لابد وان تؤثر على المراحل التالية ، كما أن طال التعليم الجامعي لابد وان يتم تهيئته من مرحلة التعليم الابتدائي وفق منظومة متكاملة للتعليم لهذا لابد أولا من تحديد العناصر التالية:1. 2. 3. 4. 5. يجب تحقيق التكامل بين خطط التنمية المستقبلية للدولة ونوعية الكليات والجامعات المزمع اقامتها فتحديد احتياجات سوق العمل المستقبليه يتم بناءاً عليها تحديد اعداد ونوعيات الكليات والجامعات التي يمكن إقامتها أو إضافة تخصصا ت جديدة للكليات الحالية ، فإذا كانت خطة الدولة تستهدف تنمية منطقة جنوب الوادي فلابد من تحديد نوعية المشروعات المستقبلية المزمع إقامتها في تلك المنطقة ويتم تدعيم هذه المنطقة بالكليات والتخصصات التى تخدمها.6. 7. يضاف لمعايير الجودة التي تصنف على أساسها الكليات معيار كفاءة الخريج بعد التحاقه بالعمل حيث تقوم الشركات بتقييم المهارات العلمية والعملية للخرجين الذين ويتم منح الكليات التي يحصل خريجيها على مستوى تقييم مرتفع على درجات جودة أعلى من الكليات الأخرى. ثالثاً : تحديد الرؤية والرسالة المستقبلية للتعليم لابد وان تنبع الرؤية والرسالة المستقبلية من أن يكون الخريج الجامعي مسلح بمجموعة من القدرات والمهارات التي تؤهله للعمل وتكسبه ميزة تنافسية على غيره من الخريجين، بالإضافة إلى إكساب الخريج اسماً وسمعة في سوق العمل تؤهله للاختيار بين مصادر العمل المختلفة ولابد وان توضع الرؤية والرسالة في ضوء التنبؤ بالتغيرات المستقبلية في سوق العمل وفى الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للدولة. رابعاً : وضع الأهداف التعليمية كمياً ومعيارياً والتي تمكن من تحديد وتقييم مستوى الخدمة المقدمة في المرحلة الجامعية ولابد وان يشارك في وضع الأهداف جمعيات المجتمع المدني وعدد من أصحاب الشركات والمشروعات الكبيرة وأهداف التعليم الجامعي يمكن أن تنقسم إلى أهداف قومية ، وأهداف شخصية لمتلقي الخدمة على انه يجب ان تتكامل جميع الأهداف الفرعية مشكلة اهدافاً عامة للتعليم.خامساً ترجمة الأهداف إلى مجموعة من السياسات واحدة خاصة بالمناهج ، وواحدة خاصة بتقييم الأداء ( تقييم العملية التعليمية ذاتها باعتبارها من عمليات تشغيل منظومة التعليم ، وتقييم الخريج نفسه باعتباره مخرجات العملية التعليمية)، وواحدة خاصة بتنمية وتطوير المناهج بما يتفق مع التطور الحادث في البيئة الخارجية والداخلية.سادساً : تصميم الخدمة التعليمية الجامعية بما يتناسب مع احتياجات متلقى الخدمة (من حيث تصميم الخدمة وتحديد جوانبها والمدة الزمنية والمكان الذى يتلقى فيه الخدمة وتحديد أسعارها وتوزيعها في الاماكن المناسبة )وبما يتلاءم مع طبيعة البيئة الخارجية للخدمة الجامعية وهى سوق العمل بكل متغيراته. سابعاً: التقييم المستمر للتنفيذ وتحديد أوجة القصور والعلاج واوجة التطوير والتغيير.
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة