ج2- التدقيق التسويقي- مفاهيم وأسس
أبو ظافر المطيري
مشترك منذ 19-2-2012
مواضيع أبو ظافر المطيري

الممكنة اقتصادياً وسياسياً وكلها إجراءات تفشل في الوصول إلى جوهر المشكلة، وقد تضع الشركة خطة تسويقية سنوية، ولكن لا تتبنى الإدارة عادةً نظرة عميقة وموضوعية بخصوص استراتيجيات التسويق وسياساته ومنظماته وعملياته وبشكل منتظم([1][/u]) وتأسيساً على ما تقدم يمكن تلخيص أهداف التدقيق التسويقي بالآتي([2][/u]) :[/b]
1. وضع الحلول المناسبة على أسس علمية وموضوعية في معالجة الحالة أو المشكلة.[/b]
2. يساهم في تشخيص الانحرافات التسويقية.[/b]
3. تشخيص عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات.[/b]
4. يساهم التدقيق التسويقي في تقييم كفاءة وفاعلية الأنشطة التسويقية.
ثالثاً: خصائص التدقيق التسويقي
هناك إجماع حول الخصائص الرئيسة للتدقيق التسويقي وتتوقع حدوث تقدم مهم في السنوات القادمة، إذ يضم التدقيق التسويقي أربع خصائص أساسية ولعل أولى واهم خصائصه هي سعة تركيزه بدلاً من ضيق نظرته، أي أن التدقيق التسويقي يمثل تدقيقاً شاملاً ويغطي البيئة التسويقية للمنظمة وأهدافها واستراتيجياتها ومنظماتها ونظمها، وبالمقابل فان التدقيق المعمق يحدث لبعض الوظائف التسويقية ويفضل ن يسمى التدقيق العمودي للوظيفة التي ستدقق مثل تدقيق كادر المبيعات، أو تدقيق الإعلان، أو تدقيق التسعير([3][/u])، أما الخاصية الثانية للتدقيق التسويقي فهو أن ينجز من قبل شخص
مستقل ليس له علاقة بالوظيفة المراد تدقيقها. والتدقيق التسويقي ممكن أن ينفذ بطرق عديدة منها التدقيق
الذاتي، إذ يقوم المدراء باستخدام قائمة من الأسئلة المتعلقة بعملياتهم الخاصة وذلك للتأكد من انه يتبعون الأسس السليمة والصحيحة في عملياتهم وبالرغم من أن التدقيق الذاتي خطوة مفيدة، على انه لا يشكل دائماً تدقيقاً أميناً وذلك لعدم تضمنه الموضوعية والاستقلالية، إذ أن الاستقلالية يمكن تحقيقها بأسلوبين، الأول ممكن أن يكون تدقيقاً داخلياً ينجز من قبل فرد أو مجموعة أفراد خارج العملية المراد تدقيقها، أما الأسلوب الثاني فهو التدقيق الخارجي والذي ينجز من قبل منظمة استشارية في موضوع إدارة الأعمال أو من قبل فرد مشارك.
والخاصية الثالثة للتدقيق التسويقي انه نظامي (منهجي)، إذ أن المدققين التسويقيين الذين يقررون إجراء مقابلات مع الأفراد داخل وخارج المنظمة عشوائياً، قد يطرحون أسئلة ارتجالية في اللحظة ذاتها، لكن هذا لا يعني أن المدقق المتعمق يعمل من دون منهجية، وهذا لا يعني انه لا يحصل على نتائج وتوصيان مفيدة.
إذ أن فاعلية التدقيق التسويق تزداد عادة بزيادة المدى الذي يشتمل فيه التدقيق على خطوات تشخيصية مرتبة كذلك المستخدمة في التدقيق المحاسبي.
أما الخاصية الأخيرة والتي ليس لها صلة بجوهر التدقيق التسويقي ولكنها مهمة، وهي الإجراء الدوري للتدقيق التسويقي، أي أن التدقيق التسويقي يكون بصورة دورية ومستمرة ولا يتم إجراؤه في أوقات متفرقة وعند ظهور الأزمات والمشاكل وهذه أحد أسباب فشلها، إذ يجب على المنظمة ان تنجز التدقيق التسويقي عندما تنجز الأنشطة التسويقية بشكل جيد وذلك من اجل الوصول إلى حالة أفضل وكذلك لتأشير التغيرات اللازمة المطلوبة لمنع إنجاز الأنشطة التسويقية بشكل ضعيف([4][/u]).
رابعاً: أشكال التدقيق التسويقي
هناك عدة أشكال أو طرق للتدقيق([5][/u]) ومنها:
1. التدقيق الأمامي 2. التدقيق العكسي : هو اختبار عنصر من المنتجات الجاهزة للتسلم عند نقطة الإرسال ومن ثم تبدأ المنظومة إلى الخلف حتى الوصول إلى نقطة البدء
(المكتب التسويقي).

3. التدقيق العمودي 4. التدقيق الأفقي 5. التدقيق العشوائي خامساً: كيف تنجز عملية التدقيق التسويقي؟
يتم إنجاز التدقيق التسويقي بثلاث خطوات أساسية هي([6][/u]):-

1. ترتيب صيغة توفيقية ( موائمة) ما بين المدقق التسويقي والمنظمة المراد تدقيق مكوناتها التسويقية حول أهداف عملية التدقيق التسويقي . [/b]
2. وضع خطة رئيسة ومحددة لعملية التدقيق التسويقي تتناول دراسة ظروف المنظمة الخارجية من فرص وتهديدات ، مع توضيح العناصر الأساسية للنظام التسويقي لغرض تشخيص نقاط القوة والضعف ومحاولة اختبار الأنشطة التسويقية الأساسية في المنظمة لغرض الوصول إلى استراتيجية مناسبة لعملية التدقيق التسويقي في المنظمة المراد تدقيقها تسويقيا . [/b]
3. تحضير تقرير اختبار الأنشطة التسويقية لما وجد فعلا ومناقشته مع مدير التسويق وباقي المدراء الآخرين في الوحدة التسويقية، وذلك قبل كتابة التقرير بشكله النهائي وتقديم التوصيات له . [/b]
4. بعد الاتفاق على أبعاد التقرير الأولي والتوصيات الأولية يقوم المدقق التسويقي بكتابة التقرير بصيغته النهائية وتقدم إلى مدير التسويق في المنظمة أو إلى مدير المنظمة وبطريقة من شأنها أن تؤدي الى اتخاذ إجراء ما أو قرار معين بشأن عملية التدقيق التسويقي ونتائجه. [/b]
وبما أن عملية التدقيق المحاسبي وباقي الأنواع الأخرى من عمليات التدقيق تؤدى بصورة دورية فأن من شأن عملية التدقيق التسويقي أن تؤدى بالصيغة نفسها . وقد يكون التدقيق التسويقي([7][/u][/b]
) من قبل أفراد من داخل المنظمة أو الاعتماد على استشاري خارجي ولكل نوع من هذا التدقيق له

مزاياه وعيوبه، فالاستشاري الخارجي لديه القدرة على إن يكون أكثر موضوعية من العاملين داخل المنظمة وبمقدوره أن يولد أفكاراً جديدة وان ينهي فترة اللقاءات بأقل وقت ممكن ويخرج بتقرير خلال أسابيع بدلاً من شهور طويلة، فضلاً عن انه لديه خبرة في أسلوب التدقيق الذي يجعله أكثر قدرة على اختيار الأفراد الذي يجري معهم لقاءا ته ويحصل منهم على المعلومات التي يريدها، إلا أن هذا النوع من التدقيق له عيوبه، إذ قد يشعر الفرد المختار بعدم الراحة حين يناقش دوره خوفاً من أن يكون من هذا الحوار تقييم أداؤه من جانب آخر، فأن المدققين الداخليين لا يحتاجون إلى وقت كبير لمعرفة كل شيء عن المنظمة، إذ لديهم المعلومات الكثيرة عن المنتجات والخدمات التي تنتجها المنظمة والأسواق التي تتعامل معها فلسفة هذه المنظمة والعاملين بها وغيرها من المعلومات، لكن غالباً لا يتمتع المدقق الداخلي بالسلطة التي يتمتع بها نظيره الخارجي فالسياسات الداخلية والحدود بين الاختصاصات قد تشكل عائقاً كبيراً في طريق حصوله على المعلومات، وفي جميع الحالات وبما انه من الأفضل أن ينتهي التدقيق بأقصر وقت، لذلك فالقرار يتوقف على أية عوامل اكثر أهمية لإدارة المنظمة، فإذا كان عامل الوقت هو الأساس ففي هذه الحالة يتحسن ان يستخدم مدقق خارجي، وإذا كان العامل الهام هو معرفة بالأساليب التقنية المتبعة في المنظمة ففي هذه الحالة يكون المدقق الداخلي أكثر كفاءة وفاعلية.


سادساً: مكونات التدقيق التسويقي
أن المبدأ الأساس في التدقيقات التسويقية هو البدء في تحليل السوق أي جمع المعلومات حول سوق المنظمة ومن ثم تحليلها في سياق تسويق المنتجات وتقييمها وذلك باستحداث البحث التسويقي لوصف السوق، ثم اكتشاف التغيرات التي تحصل وما سيحدث عند البحث في المشكلات والفرص، ثم يتحرك المدقق بعد ذلك نحو اختبار الأهداف والاستراتيجيات التسويقية للمنظمة ونظمها . وأخيرا فأن المدقق قد يتحرك نحو اختبار وظيفة أو أكثر من الوظائف الهامة التي تدور حولها أداء التسويق للمنظمة المعنية وبتفصيل أكبر([8][/u]) .
وسنناقش في أدناه المكونات الستة للتدقيق التسويقي والتتابع التشخيصي المنطقي لها ، وأن الأسئلة الرئيسة المتعلقة بهذه المكونات موجودة في الملحق (1).
1- تدقيق بيئة التسويق :-
نقصد ببيئة التسويق كل من البيئة الكلية التي تحيط بالصناعة وبيئة المهمة التي تعمل فيها المنظمة المعنية تحديدا . وتتألف البيئة الكلية من قوى تتمثل عادةً بعوامل اقتصادية، ديموغرافية، ثقافية، سياسية، اجتماعية، وإن مهمة المدقق التسويقي هي تقييم الاتجاهات الهامة وتطبيقاتها بالنسبة للإجراء التسويقي للمنظمة.
وقد يلعب المدقق التسويقي دورا مهما في تدقيق بيئة المهمة للمنظمة ، والتي تتألف من الأسواق، الزبائن، المنافسين، الموزعين، الوكلاء ، الموردين ، والتسهيلات التسويقية وعامة الناس (الجمهور) ([9][/u]).

2- تدقيق استراتيجية التسويق:-
نقطة البداية في تدقيق استراتيجية المنظمة التسويقية هي غايات المنظمة وأهدافها ثم أهداف التسويق . وقد يجد المدقق أن الأهداف موضوعة بضعف أو إنها موضوعة بشكل جيد ولكنها لم تأخذ بشكل مناسب موارد الشركة وفرصها.
أي أن المدقق التسويقي هنا يهتم بمعرفة هل أن الاستراتيجية التسويقية للمنظمة قد وضعت بما يتناسب والفرص والمشكلات التي تواجه المنظمة([10][/u]).
3- تدقيق تنظيم التسويق :-
يجري التركيز عند تدقيق تنظيم التسويق على تحليل فاعلية تنظيم التسويق في تحقيق التنسيق والتكامل بين وظائف التسويق المختلفة وبين هذه الوظائف وباقي وظائف المنظمة بما يعزز التداوؤبية، وفي كثير من الأوقات تحتاج المنظمة إلى إجراء تغيرات في تنظيمها التسويقي من أجل تحسين فاعلية الجهود التسويقية ضمن الأسواق المستهدفة.
4- تدقيق نظم التسويق:
إن التدقيق التسويقي الكامل يختبر بعدها النظم المختلفة المراد استخدامها لجمع المعلومات والتخطيط والرقابة على عملية التسويق، والمشكلة هنا ليست في استراتيجية المنظمة القائمة ، بل في بعض أو كل من النظم التالية:(تنبؤ المبيعات ، غاية المبيعات ، تخصيص الحصص ، التخطيط التسويقي ، الرقابة التسويقية، الرقابة على الخزين، معالجة الطلبات، التوزيع المادي، تطوير المنتجات الجديدة، تقليص المنتجات). إن التدقيق التسويقي قد يعكس أو يظهر أن التسويق يمكن إنجازه من دون الحاجة إلى نظم تخطيطية كافية ، أو نظم تنفيذ ورقابة .


5- تدقيق إنتاجية التسويق :-
يتضمن التدقيق التسويقي الكامل ، جهودا لاختيار بيانات حسابية هامة من أجل تحديد أين تضع المنظمة أرباحها الفعلية وماهي كلف التسويق التي يمكن تقليصها. والمدققين التسويقيين يمكن أن يثيروا الاهتمام بخصوص بعض العلاقات الاقتصادية والكلف التي تؤشر حالات الهدر وتخفي فرصا تسويقية غير مكتشفة.

6-تدقيق وظيفة التسويق :-
العمل المرتبط بهذه النقطة يبدأ بإلقاء الضوء على وظائف تسويقية معينة هامة، ولكن يتم إنجازها بشكل غير كفء وعلى المدقق التسويقي هنا أن يعلم الإدارة عن أسبقيات التدقيق أي مع أي وظيفة من وظائف التسويق يتم البدء بعملية التسويق ( [11][/u]).

سابعاً:المنظمات الأكثر انتفاعاً من التدقيق التسويقي:
مع أن جميع المنظمات تحقق منافع كبيرة إذا مارست عمليات التدقيق التسويقي لأنشطتها ، غير أن هناك منظمات يمكن أن تحقق منافع ونجاحاً أكثر من غيرها من المنظمات الأخرى بتطبيق عمليات التدقيق التسويقي( [12][/u]) وقد حددت بالآتي:

تابع الجزء الثالث .
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة