خمس كلمات لا يجب أن تستخدم أبدا في الدعايات
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله



إذا فتشت في محركات البحث على الانترنت عن عبارة " كلمات الدعاية السحرية" ستطالعك أكثر من ثمانية ملايين نتيجة، لكن عليك إلا تتسرع وتسلم على الفور بكب ما تراه فهذا تحديدا ما سيفعله المستهلكون بالنسبة لما يعرض من سلع.

إن ساحة التسويق تحتشد ومنذ انطلاقة هذا العلم بآلاف الخبراء الذين يدعون قدرتهم على اكتشاف الكلمات السحرية القادرة على إقناع المستهلك ليفتح حافظته من توه ويبادر إلى الشراء، وفي عصر الانترنت باتت مهمة هؤلاء الخبراء المزعومين أيسر إذ صار بإمكانهم نشر نصائحهم بسرعة وعلى نطاق أوسع. وهم يؤكدون أن كلمات مثل " أنت " و "الضمان" و" فرصة محدودة" و "مجانا" هي كلمات مضمونة النتائج، لكن الأمر لبس بهذه السهولة.

إن أي رجل أعمال يحلى بالذكاء سيدرك على الفور انه ما من كلمات سحرية خاصة في ظل ثقافة اليوم المشبعة بالدعايات و الإعلانات والحملات، بيد ان هناك أمرا مهما لا بد من إدراكه أيضا، فمن الصحيح أن كلمات الدعاية السحرية خدعة إلا أن هناك كلمات أخرى تأتي بآثار عكسية ومن شان مثل هذه الكلمات ان تقوض حملتك الدعائية برمتها. ويؤكد الخبراء أن هناك خمس كلمات يجب إلا تفكر أبدا في استخدامها ضمن حملتك الدعائية وهي :

1-الجودة :
على الرغم من أن هذه الكلمة تحديدا تعتبر محور غالبية حملات الدعاية على اختلافها إلا أن هذا في حد ذاته يعتب مبررا كافيا للابتعاد تماما عن هذه الكلمة . لكن تحديدا ماذا تعني هذه الكلمة " جودة"
عندما يكون الحديث مثلا عن سيارة لكزس يقصد بكلمة الجودة اللمسات النهائية المصنوعة باليد والقيادة المريحة، أما بالنسبة لسيارة الهيونداي سيقصد بالجودة مدة ضمان أطول على السيارة أو شيئا آخر من ذات القبيل.

2- القيمة:
تماما كالجودة أفسدت الكلمة كثرة الاستخدام وفقدت بالتالي معناها. وإذا ما رجعنا للمثال السابق الخاص بالهيونداي وسيارة لكزس لوجدنا إن قيمة كل سيارة تعتمد على إمكانيات المشتري ورغباته ، وينطبق الأمر نفسه على محال وول مارت منخفضة التكلفة مقارنة بمجال بيع أرقى الماركات العالمية ، فكل طرف يقدم منتجات ذات قيمة بالنسبة للمشترين وان تفاوتت هذه القيمة من منتج الى آخر.

3-الخدمة:
هل سمعت قط إعلانا يعد المستهلك بخدمة سيئة بعد البيع؟ بالطبع لا، ولهذا السبب لا معنى أيضا للحديث علن خدمة جيدة ، ومن المفارقات ان الشركات التي تحرص دوما في حملاتها الترويجية على الحديث عن أفضل خدمات هي نفسها الأقل اهتماما بمثل هذه الخدمات.
لكن يمكن بالطبع استثناء شركات الخدمات من هذا الحظر على استخدام كلمة الخدمة في دعايتها، فالخدمة هي ما تقدمه في نهاية الأمر.

4-الرعاية:
هل تعتقد حقا أن شركتك تبدي اهتماما أكثر بالعملاء من الشركات المنافسة ؟ربما يكون من الجيد ان تقول هذا ، غير أن الكلام في الواقع سيبدو بعيدا تماما عن المنطق الراجح، فلو كان المنافس حقا لا يهتم بالعملاء لما بقي في القطاع ولأغلق أبوابه تماما.
ربما يكون من المقبول أن تتحدث شركات الخدمات في دعايتها عن الرعاية، لكن من غير المقبول ان تستخدم عبارات مثل "نحن نهتم أكثر" في إعلان يعد المستهلك بان المنافسين اقل اهتماما باحتياجاته، فالمستهلك ليس أبدا بهذه السذاجة.

5-النزاهة:
إن الكلمات الأربع السابقة أخفقت في إيصال المعنى المنشود للأسباب ذاتها ، كثرة الاستخدام واعتمادها على عوامل متغيرة قد لا تتماشى مع كل أنماط المستهلكين، لكن الكلمة الخامسة لها شان آخر إذ يمكن القول أنها سلاح ذو حدين، فالشركة إما أن تكون نزيهة او لا تكون.
وغالبا ما يمليل المستهلك إلى منح الشركة فرصة ويحسن الظن بنزاهتها. لكن عندما تتحدث الشركة عن النزاهة في إعلاناتها فان ذلك من وجهة نظر المستهلك يرجع لواحد من سببين أفضلهما ليس بالجيد : فإما أنها تحاول إخفاء بعض القصور في النزاهة او لأنها تحب ان تؤكد أنها أفضل من المنافسين.
في المحصلة يمكن القول أن رأيك في شركتك في الواقع لا أهمية له فالمهم هو ما يراه المستهلكون ومن المهم بالتالي أن تركز في دعايتك على الجوانب الحقيقية التي تهم المستهلك.


نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة