الجوائز والترويج السلعي من المنظور الإسلامي
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله



تعددت أساليب الجذب لبيع السلع، كما تنوعت وسائل وطرق تشجيع المستهلكين لاقتناء ما تنتجه المصانع وما يعرضه مـسـوقــو هـــذه السلع، فأصحبت دراسة التسويق والترويج للمنتجات فنّاً يتم بحثه ودراسته في الجامعات.

إن الاهـتـمـام بعمليات التسويق والترويج للسلع يعود في حقيقة أصله إلى المنطلقات الفكرية التي يقوم عليها النظام الرأسمالي.

إذ يقوم الـمـفـهــوم الفلسفي للنظـام الرأسمالي على فكرة الحرية المطلقة للعمل على تحقيق الاستجابة الكامـلــة للــرغـبــات، وضرورة إزالة جميع المعوقات والحواجز التي تحد من تحقيق المنفعة الفردية، لهذا: قام الفكر الرأسمالي على مقولته المشهورة: (دعه يعمل، دعه يمر) وهذه المقولة هي تأكيد لمفهوم الرأسمالية القائم على أسس عدة، منها:

1- البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب.

2- المنافسة والمزاحمة في الأسواق، واتباع جميع الأساليب التي تحقق للفرد الحصول على أكبر منفعة، حتى ولو أدى ذلك إلى حصول الضرر للآخرين.

3- استخدام الدعايات لتسويق السـلــع بــدون الـنظر إلى القيم الأخلاقية، واستخدام كل الوسائل المثيرة للغرائز بدون التفات إلى حاجات المجتمع، فالغاية الأولى والأخيرة: تحقيق الكسب وسلب ما لدى الناس من أموال.

لقد غزت أساليب وطرق الترويج والتسويق بلاد الـمـسـلـمـيـن، بـدون الـنظـر إلى المحاذير الـشـرعـيـة أو الأخلاقية، فأصبحنا نرى في كل يوم أسلوباً جديداً من أساليب الـتـرويــج للمنتجات الاسـتـهـــلاكية، التي تمارس من قبل النظام الرأسمالي، حيث نلاحظ الكذب والتضليل والخداع عند تقديم المعلومات عن السلع التي يتم الترويج لها، واستخدام جميع المثيرات الغريزية بقـصـد تحقيق التأثير النفسي للفئة المقصودة جذبها للشراء، أو مخاطبة الغرائز الذاتية بقصد دفــع الـفــرد للشراء، ومن ذلك مثلاً: ما يعمد إليه مروجو الأدوات التجميلية من إبراز تأثير جهازٍ ما على التخفيف من الوزن، أو إبراز تأثير المستحضر على زيادة الجمال، مع عدم الصدق فـي الـقــــول؛ حيث إن مروجو هذه السلع إنما يخاطبون الجانب الغريزي في الإنسان (*).

وتـعـــود أهـمـيــة الحكم الشرعي لهذا النوع من الممارسات التجارية إلى كثرتها، واتساع نطاقها، وانتشار التعامل بها في المجتمعات الإسلامية، وإلى تعلقها بتصرفات الفرد المسلم فيما يتعلق باستخـدامــه للمال الذي جعله الله قياماً للناس، ولما في هذا الأسلوب من دفع للأفراد في التوسع في الاستـهـلاك والشراء بدون حاجة؛ مما يستدعي الدراسة المستفيضة للوصول إلى الحكم الشرعي لهــذا النوع من المعاملات المالية، وفي هذه المقالة سوف أحاول دراسة هذا الجانب، مؤملاً من إثــارته دفع مزيد من المتخصصين إلى المساهمة في مزيد من البحث للوصول إلى رأي حاسم في هذا الموضوع.
البقيـة تجدونها في المرفق


نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة