وظائف الإشهار(الاعلان) في المجتمع
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله

الإشهار وثيق الصلة بالمجتمع، إذ يمثل علاقة ما بين بعض أفراده – هم المعلنون- و عدد آخر من أفراد المجتمع، هم المستهلكون الحاليون و المرتقبون، كما يتأثر الإشهار بالمجتمع الذي ينشا فيه، فانه يؤثر كذلك في هذا المجتمع بقدر ما نشط بأسلوب سليم، فالإشهار السيئ يضر بالمجتمع اكبر الضرر، أما الجيد فان آثاره حسنة على المجتمع، ويمكن أن نجمل هذه الآثار فيما يلي:
أ / الإشهار قوة تعليمية:
فهو يؤثر على فكار الناس، ويزيد من ثقافتهم، فهو يعمل على إقناع الناس باستخدام الحجة والمنطق، على تعلم أشياء لم يكونوا يعلمونها من قبل، فمثلا المجتمع الجزائري لم يكن يعلم مجال الاتصالات بالهواتف النقالة، إلا في السنتين الأخيرتين من القرن الماضي، فالإشهار أداة من أدوات الثقافة، والإشهار وسيلة من وسائل نقل الأفكار من المعلنين إلى الجمهور بوجه عام، والمستهلكين بوجه خاص، ينقل اليهم من المعلومات ما يزيد من ثقافتهم الاقتصادية والإجتماعية، ويعلم الإشهار الناس كيف يحافظون على صحتهم ويستثمرون مدخراتهم.
ب / الإشهار يساعد على إتاحة الفرص:
يساعد الإشهار على إتاحة الفرص المتكافئة لمختلف أفراد الشعب وفئاته، كل منهم للحصول على نصيب عادل من السلع والاستفادة من الخدمات العامة.
ج / الإشهار ييسر على الناس الحياة:
يهيئ الإشهار للأفراد وييسر لهم الحصول على السلع والخدمات، بأيسر الطرق وارخص الأثمان، موفرا عليم الجهد المكرس في البحث عنها.
د / الإشهار يغرس عند الناس عادات جديدة:
فمن نتيجة استعمالهم المتكرر للسلع المعلن عنها، تنشا عندهم عادات جديدة، تزداد رسوخا كلما زاد تكرار الاستعمال، ومن أمثلة ذلك تعويد الكبار في السن على استعمال الأجهزة الرياضية المنزلية في حالة عجزهم على آداء تلك الرياضة.
ه / الإشهار يساهم زيادة الدخل القومي:
من خلال مساهمة الإشهار في زيادة الدخل القومي، يزيد متوسط الدخل الفردي ، حيث انه كلما زاد الإنفاق على الإشهار بطريقة اقتصادية رشيدة، عمل هذا الإنفاق على زيادة الاستهلاك والخدمات المعلن عنها، ومنه زيادة إنتاجها، ومن جهة أخرى يساهم في رفع خزينة الدولة من الضرائب وإيرادات مؤسسات الإعلام.
و / الإشهار يقرب بين الأمم وبين طبقات الأمة الواحدة:
حيث ينقل عادات بعض الأمم،إلى البعض الآخر من جراء الاستثمار وغزو الأسواق، وينقل أساليب التفكير ونشر العلوم والآداب والفنون بين مختلف الدول، فبإيجاد مفهوم العولمة نجد أن الفوارق في العادات الإجتماعية بين الأمم، وخاصة منها الاستهلاكية، والتي تسير في طريق الذوبان في عصرنا الحالي كلما مر بنا الزمن

·مهما يكن فان الإشهار ما هو إلا ظاهرة حتمية، وجدت منذ وجود المجتمع، الإنساني، وان أفضل جولة هو الاقتصاد الحر، فهو مرتبط بالنشاطات التنافسية، ولا يستخدم لتوجيه الحاجات وخدمة المستهلك، وان كانت الفنون المطبعية أهم ما ساهم في تطور الإشهار على أشكاله الحديثة، فان للإذاعة مكانها في السوق أيضا كوسيلة اتصال وترفيه وتثقيف… وإشهار. وهذا ما سنعرضه في الفصول اللاحقة.

نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة