دور الإعلان في تغيير سلوك المستهلك
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله

لاعلان نشاط يقدم رسائل مرئية ومسموعة لافراد المجتمع، لاغرائه على شراء سلعة أو خدمة مقابل أجر مدفوع.
ومن ثم، فهو وسيلة اتصال غير شخصي، مدفوعة الثمن، تتبعها منشآت الأعمال والمؤسسات التي تستهدف الربح، بقصد تقديم السلع والخدمات والافكار لمجموعة من المستهلكين.
ومما سبق تتضح الخصائص المميزة للاعلان من حيث كونه عملية اتصال، واستخدامه بواسطة المنظمات والشركات المستهدفة للربح الاقتصادي واستخدام الاعلان لكافة الوسائل الاعلانية واستهداف الاعلان اقناع المستهلكين بشراء السلعة اوطلب الخدمة المعلن عنها.
ان النشاط الاعلاني يستهدف في المقام الأول الاستحواذ على رضا المعلن إليه واقناعه بالاقبال على اقتناء السلع والخدمات موضوع الاعلان ولايتأتى ذلك إلا بالتاثير في النمط السلوكي القائم لدى المعلن اليهم، وذلك عن طريق الحصول على معلومات متكاملة للخصائص الفردية لكل منهم ومدى تفاعل الفرد مع المجتمع.
وتتركز هذه المعلومات على الرغبات والدوافع والاتجاهات التي تحرك السلوك الاجتماعي وتؤثر في نوعية القرارات الاعلانية, فالمستهلك هو نقطة الهدف من عملية الاتصال وهوكذلك نقطة البداية لاي نشاط.
وتتحقق الاهداف الاعلانية من المستهلك على النحو التالي:
(1) يتمكن الاعلان من الاستحواذ على رضا المستهلكين للسلعة عن طريق قيامه بتزويدهم بمجموعة من المعلومات والبيانات التي تساعدهم على اكتشاف بعض الخصائص الخاصة بالسلعة او الخدمة وأماكن وأوقات وجودها في السوق, وبذلك يمكن للمستهلك التعرف على امكانيات السلعة او الخدمة في اشباع حاجاته ورغباته، ومن هنا فإن الاعلان يعتبر وسيلة لتحقيق امنيات المستهلكين.
(2) يؤثر الاعلان في تغيير اتجاهات المستهلكين ورغباتهم الشرائية،وذلك إذا مابني تصميمه على دراسة وافية لمكونات السلوك الانساني وتسلسل العمليات الفكرية والذهنية الخاصة بقراراته الشرائية.
إن قرارات الفرد بشراء سلعة او خدمة معينة انما ينبع من رغبته في الحصول على منفعة معينة, وذلك من خلال خطوات اربع:
(أ) الشعور بالحاجة.
(ب) الاتجاه للشراء.
(ج) قرار الشراء.
(د) مابعد الشراء.
ويتميز الإعلان بالنسبة للمستهلك أو المشتري في كون الإعلان يربط المستهلك والمشتري إلى المتاجر التي تباع فيها سلع معينة ويرشده الى الابتكارات، ويرشده كذلك إلى المتاجر التي تبيع السلع المخفضة, كما تتضمن بعض الاعلانات شرحاً لمزايا السلعة وطرق استعمالها مما يزيد من انتفاع المستهلك بها.
إن الإعلان يستهدف تغيير سلوك المستهلك بالتأثير على اتجاهاته ورغباته واساليب إدراكه للأمور والأشياء المحيطة به، إن ذلك لن يتأتى إلا اذا توافرت معلومات صحيحة وكافية تحدد العوامل التي تتحكم في سلوك المستهلك وتعمل على توجيهه في ناحية دون اخرى بالاضافة الى ضرورة التعرف على البيانات المتعلقة بأنماط السلوك الاستهلاكي.
فالاعلان احد الاشكال الرئيسية لترويج المبيعات، الذي يستهدف تعريف مجموعات المستهلكين بالسلع والخدمات وخصائصها ومزاياها، وحث المستهلكين واقناعهم باتخاذ خطوات استهلاكية معينة وفق الاهداف التسويقية الاساسية.
ولاشك ان الاعلان الجيد يحقق زيادة في كمية المبيعات من السلعة، وبذلك يحقق خفضاً في تكلفة الانتاج،ومن ثم يؤدي على المدى الطويل الى خفض سعر بيع السلعة للمستهلك.
وعليه، فان كل مبلغ يصرف على الإعلان فانه يصب في الاستثمارات التي تدر ارباحا حاضرة ومستقبلة.
ومما ينبغي تأكيده ان نجاح الإعلان يتوقف على عدة عوامل منها: وجود دوافع شرائية قوية، ووجود امكانية كبيرة لتمييز السلعة او الخدمة وتوافر مخصصات اعلانية كافية لاداء العمل الاعلاني بكفاءة، والزيادة المستمرة في الدخول القابلة للانفاق، وازدياد عدد متاجر الخدمة الذاتية وازدياد التطور التقني الذي يؤدي الى التوسع الانتاجي والتسويقي.
إن اهمية الإعلان وازدياد النفقات والجهود التي تبذلها الادارة الحديثة في هذا النشاط، تحتم ضرورة ايجاد بعض الوسائل لتقويم الآثار المترتبة عليه وإمكان إصدار حكم على مدى فاعليته في تحقيق الاهداف المرجوة منه.
ولذا، فينبغي ان تقوم وكالات الدعاية والاعلان في هذا الصدد بما يلي:
(1) إجراء دراسات تسويقية لعملائها، تتناول رغبات وحاجات المشترين من السلع والخدمات موضوع الاعلان.
(2) اختيار الوسيلة الاعلانية المناسبة لنقل الرسالة الاعلانية الى المستهلكين والمشتركين المستهدفين.
(3) جمع البيانات والمعلومات الخاصة بالسلع والمستهلكين,, موضوع الإعلان.
لقد اصبح الإعلان جزءاً اساسياً في حياتنا اليومية الاجتماعية، فهو المتحدث الرسمي عن نشاط المنشآت والافراد، وهو وسيلة المستهلكين للتعرف على السلع والخدمات، وهو اداة استشارية عند اتخاذ قرارات استهلاكية رشيدة.

نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة