مدخل إلى العلاقات العامة
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله

نشأة العلاقات العامة

* العلاقات العامة عند قدماء المصريين

*العلاقات العامة عند بابل و اَشور

*العلاقات العامة عند اليونان و الرومان

*العلاقات العامة في الحضارة الاسلامية

*العلاقات العامة في العصور الوسطى

وتسمى بالعصور المظلمة وتردت فيها المجتمعات نتيجة الجهل والفساد كما اتصفت بالانحلال الاقتصادي والاجتماعي والفوضى . وبعد الثورة البروتستانية التي قام بها مارتن لوثر وتحديه لسلطان الكنيسة الكاثوليكية، عملت الكنيسة الجديدة على تخريج المتعلمين المتخصصين في الدين والنشر وذلك عن طريق الكتاب والمسئوليين وغيرهما ممن ساهموا في النشر والاعلام، وحذت الكنيسه الكاثوليكية حذوها.

*العلاقات العامة في العصور الحديثه

تعريف العلاقات العامة

[/b]أهمية العلاقات العامة

اعمار الأرض هي الوظيفة الأولى للإنسان منذ بدء الخليقة، ولذا خلق الله الإنسان بطبيعة اجتماعية تتفق مع هذه المهمة التي لا يمكنه القيام بها بمفردة، فالإعمار يحتاج إلى جهود أفراد مجتمعين، يؤدون عملهم وفق تحرك جماعي وتوجهات جماعية، أو ما يقال عنه حديثا" العمل بروح الفريق الواحد". وبفضل تلك الروح الجماعية ارتفع مستوى الأداء وتحققت الإنجازات على مستوى البشرية في كافة العصور.
ولذا كان الاتصال والتواصل ضرورة حتمية في كافة مراحل الحياة، فمع المولود الجديد تبدأ أول محاولة في الحياة للتواصل بإطلاقه صرخته الأولى ميعلناً بها قدومه إلى الحياة. ومع الانتقال إلى مراحل الحياة الأخرى لن يستمرالطفولة الصغير، سواء بالنسبة لهذا الطفل الذي سوف يكبر أو للمؤسسة التي تبدأ خطوات تأسيسها وتكبر كذلك، فالجميع ومن واقع الخبرة العملية في الحياة يدرك أن مقدرته على التواصل الجيد مع المحيطين به هي سبب رئيسي لتحقيق النجاح وتيسير أموره الحياتية والعملية، فكلما كانت قدرته كبيرة وعلاقته واسعة كلما زادت فرصه للنجاح، بعكس الآخر الذي يفشل في إقامة علاقات جيدة مع المحيطين به.
وكما يحاول الفرد الذكي تحسين سمعته والاستحواذ على ود واحترام المحيطين به ليكسب تأيدهم وتعاطفهم، عملت المؤسسات والهيئات على كسب تعاطف وتأيد جمهورها حتى تنجح في بناء علاقة طيبة معه، بما يضمن تسويق منتجاتها وخدماتها، والنمو في أدائها وتحقيق ربحية مرضية لاصحاب المشاريع.
ومع التوسع في النشاط المؤسسي وكبر حجم المشاريع اتسعت الهوة بينها وبين جمهورها، ولذا أدركت المؤسسات والهيئات أن هناك تخوفاً من بعدها عن جمهورها، ولذا عملت على توفير متخصصين يعملون على الحفاظ على العلاقة الجيدة مع الجمهور، ومن ثم تحقيق مصلحة من يمثلونهم. وزاد من أهمية هذا التوجه التطور الذي طرأ على قنوات الاتصال والاعلام وتنوعها، مما جعل القدرة على الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور متاحة بشكل أكبر، ومن ثم زادت قدرة وإمكانية التأثير على الجمهور أو أصحاب المصالح.
وازدادت العملية تعقيداً مع الانفتاح وازدياد النشاط التجاري العالمي وارتفاع حدة المنافسة الدولية ودخول أساليب متطورة في المواجهة والصراع التجاري، مما جعل الحاجة إلى هذا المجال أكثر حتمية من الأيام السابقة، ولذا تزايد الاهتمام بهذا العلم في الفترة الأخيرة، وخاصة في المنطقة العربية التي لم تعترف بهذا العلم الإ منذ فترة قصيرة، ولذا ازدات أهمية إدارات العلاقات العامة وتواجدت مؤسسات تمارس هذه المهنة وتقدم خدماتها المتخصصة لمن يحتاج اليها.
أهداف العلاقات العامة


في الغالب تتركز أهداف العلاقات العامة في 8 أهداف رئيسية تجمع كل الأهداف التي تدور حولها مسيرة إدارات العلاقات العامة في مختلف المنظمات العامة والخاصة.


من الحقائق الثابتة على مستوى الفرد أو المؤسسة أن العلاقات العامة تُمارس بشكل دائم على كافة المستويات، فعلى مستوى الفرد تتضح الممارسة في محاولته المستمرة في تحسين صورته، وهو نفس الهدف على مستوى المنظمات أو الهيئات والدول حيث تبحث لنفسها عن سمعة طيبة أو مكانة أفضل. وأنطلاقاً من هذا المفهوم تتضح أهمية وجود تنظيم يأخذ شكل إدارة للعلاقات العامة يوظف فيها ممارسون لهم خبرتهم وثقافتهم وتقنياتهم القادرة على تنفيذ اهداف العلاقات العامة، بما يحقق مصلحة المنظمة التي يعملون لها.
ومن المهم الإشارة إلى أن العلاقات العامة لا تقتصر على نشاط واحد دون الآخر، فهي مقترنة بمختلف النشاطات العامة والخاصة، كما أن مجالاتها تتنوع حيث تهتم بعلاقات العمل وتحسين ظروفه ورفع الكفاية الإنتاجية للعاملين، والاهتمام بالعامل كإنسان له متطلباته المادية والصحية والثقافية والترفيهية والاجتماعية والنفسية.
وتعمل العلاقات العامة على تحقيق عدد من الأهداف يحددها الدكتور محمد جاسم فلحي في بحثة بعنوان"العلاقات العامة والرأي" في 8 أهداف، يمكن تلخيصها في التالي:
1- تهدف العلاقات العامة إلى توعية الجماهير بالأهداف العامة للدولة، وتعليم الجمهور عن السياسة العامة، ومسؤوليته في تنفيذها. كما تهدف المنظمات إلى التوعية بأهدافها، وأسلوب وعمل ونوع نشاطها وخططها للجماهير. كما تسهل التنسيق بين مجهودات الأفراد، فعندما يعرف كل شخص في المجموعة الأهداف المطلوب الوصول إليها، فإنهم يعملون متعاونين في الوصول إليها.
2ـ تهدف العلاقات العامة إلى إقامة علاقات طيبة، وزيادة فرص التفاهم المتبادل والتوافق والانسجام بين المنظمة والجماهير، سواء كان هذا (الجهور داخليا) كالعاملين بالمنظمة حتى يشعرون بالرضا والارتياح، وترتفع الروح المعنوية بينهم، فيرتفع إنتاجهم، وينمو إحساسهم بالانتماء، أو (الجمهور الخارجي) المتمثل في اتحادات العمال والمستهلكين والموردين والموزعين، والبنوك ومنافذ البيع والتصريف، وكذلك أفراد المجتمع حيث من الممكن إقامة المستشفيات والمدارس و المساجد. و يمتد التوافق إلى علاقاتها بالمنظمات الأخرى،كما يمكنها تعديل الاتجاهات السلبية لدى الجماهير إلى اتجاهات إيجابية بناءة، كما أنها تنقل أفكار وآراء الجماهير واتجاهاتها نحو المنظمة إلى الإدارة، و تقوم بنصحها وإرشادها حتى تتمكن من تعديل سياسة المنظمة وخططها بما يتناسب مع ما تتوقعه الجماهير من هذه المنظمة. كما يمتد التوافق والانسجام الذي تسعى إليه العلاقات العامة إلى علاقتها مع أجهزة الإعلام.
3- تسعى العلاقات العامة إلى القيام بالأعمال المتنوعة التي تقوم بها الإدارات الأخرى ومساعدتها. فهي تقوم مثلا بمساعدة إدارة العلاقات الصناعية باجتذاب الممتازين من الموظفين والعمال. وهي تشجع الاتصال بين المستويات العليا في الإدارة والمستويات الدنيا، وبالعكس. وهي تساعد إدارة المبيعات في ترويج منتجات المنظمة، سواء المنتجات الحالية أو الجديدة.
4- تهدف العلاقات العامة إلى رفع الكفاية الإنتاجية بتوفير العامل المادي والمعنوي، وزيادة الفوائد التي تعود على أصحاب الشركة وعمالها ومستهلكي منتجاتها والجماعات التي تعمل فيها، وذلك عن طريق وضع برنامج لتحسين المصانع والمنتجات، والاستغناء عن الآلات البالية وتنفيذ برنامج لتركيب احدث أنواع الآلات، وكذلك العمل على إنتاج السلع الجديدة في اقرب موعد يتناسب مع الانتهاء من الاختبارات اللازمة، وإعادة تنظيم الأعمال المكتبية، وزيادة منافذ التوزيع.
5- تهدف العلاقات العامة إلى إقامة علاقات ودية مع المساهمين، وهؤلاء ينحصر اهتمامهم في تأمين استثماراتهم والوقوف على أحدث تطورات الإنتاج والمشروعات التوسعية والأسواق الجديدة، ومن ثم ينبغي إحاطتهم علماً بجميع خطط الشركة ومشروعاتها، مع تعليلها وتبيان ما ينتظر أن يعود عليهم من منفعة، من حيث ضمان أموالهم المستثمرة، ومن حيث فائدة كافية لرأس المال.
ويمكن التعرف على رغبات المساهمين بوسائل متعددة، فمثلاً اجتماعات الجمعيات العمومية تهيئ للشركة فرصة طيبة للتحدث مع المساهمين والإلمام بوجهة نظرهم، كذلك من المخاطبات التي يرسلها المساهمون لإدارة الشركة يمكن معرفة كثير من الرغبات، والآراء، وقد تلجأ بعض الشركات لعمل استقصاء لآراء المساهمين ورغباتهم عن طريق إرسال قائمة بالبريد تحتوي على عدد من الأسئلة للإجابة عليها، أو يمكن توجيه هذه الأسئلة بواسطة مندوبي قسم العلاقات العامة، عن طريق مقابلات شخصية، ولا يعني ذلك مقابلة كل المساهمين، بل يكفي اخذ عينة ممثلة لهم.
6ـ تهتم العلاقات العامة بتلقي رغبات الموزعين وملاحظاتهم ومقترحاتهم خاصة فيما يتعلق بطريقة التعبئة أو التغليف أو الوزن أو طريقة التشكيل والعرض، والموزعون هم حلقة الاتصال بين المؤسسة والعميل، وهم كل من يتعامل مع السلعة، من وقت خروجها من المصنع إلى أن تصل إلى يد المستهلك. وكثيراً ما كانت قراراتهم واتجاهاتهم ذات اثر حاسم في مستقبل المؤسسة الصناعية، ومن ثم يقع على عاتقهم كسب ونجاح المؤسسة أو فشلها، ولهذا تحرص العلاقات العامة على تهيئة أساليب الاتصال المباشر بينهم وبين المؤسسة.
7ـ تهتم العلاقات العامة بإنشاء الصلات الطيبة بين المستهلكين والمؤسسة، وذلك لأن الترويج للمؤسسة يؤدي إلى الترويج للسلع. ولاشك أن المستهلك هو سيد السوق، فمن اجل المستهلك تنتج السلع، وبفضل المستهلك تدور عجلة الإنتاج، وبتشجيع المستهلك وإقباله على السلعة يعيش المنتج، ومن ثم لابد من الاستجابة إلى رغباته، فهو قوة رئيسية تؤثر في نجاح الشركات أو فشلها.
8 ـ تهدف العلاقات العامة إلى تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والقومية لدى المواطنين، ومساعدتهم على تحمل المسؤولية في رسم السياسة العامة للمنظمة، وحل مشاكلها.


نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة