أهمية الترويج
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
بعد التطور الكبير في حجم وعدد المؤسسات، ودخول وتعدد أنواع المنتجات في مختلف القطاعات السوقية، وبعد ظهور منتجات جديدة وأسواق متشتتة بشكل متنامي ومريع، بات من الضروري القيام بمختلف الأنشطة التسويقية الترويجية التي تسهل عملية الاتصال بين كل من المنتج والزبون، أو البائع والمشتري.

إلا أن أهمية الترويج تزداد بصورة خاصة في حالة المنافسة أين تسوق منتجات متشابهة ومتماثلة، مع صعوبة الاتصال بين كل من المنتج والزبائن الحاليين والمرتقبين لبعد المسافة بينهم، واتساع نطاق الأسواق، كل هذا يتطلب انسياب المعلومات من كافة المنتجين إلى كافة الزبائن.وعليه يمكن إبراز أهمية النشاط الترويجي في النقاط التالية :[1]

- بعد أو طول المسافة بين البائع والمشتري أو بين المنتج والزبون، مما يتطلب وجود وسائل تسهم في تحقيق الاتصال والتفاهم بين الطرفين، لأن القطاعات السوقية لم تعد محصورة في السوق المحلية، بل توسعت لتصبح لكثير من المؤسسات قطاعات سوقية واسعة على المستوى الوطني، بل حتى على مستوى السوق العالمية ولكثير من المؤسسات الإنتاجية.- تنوع وزيادة عدد الأطراف الذين يتصل بهم المنتج، حيث أن هذا الأخير عليه أن يتصل بالإضافة إلى المستهلكين النهائيين كانوا أو صناعيين مع المؤسسات الوسطية التوزيعية مثل تجار الجملة، تجار التجزئة، الوكلاء، وكذلك يختلف شكل الاتصال فيها إذا كان السوق للسلع الصناعية أو للسلع الاستهلاكية.- اشتداد حالة المنافسة في السوق بين المنتجين، مما يتطلب القيام بمختلف الجهود التسويقية لغرض كسب أكبر حصة سوقية، وتثبيت الأقدام في السوق المستهدفة، لكن لا يجب أن يؤدي هذا إلى تحقيق الضرر بالمؤسسات المنافسة، بل يجب أن تكون هذه المنافسة شريفة، وبعيدة كل البعد عن الاحتكار.- زيادة حجم الإنتاج الناتج عن التطور التكنولوجي، مما أدى إلى ظهور الحاجة إلى النشاط الترويجي للإسهام في التخلي أو صرف الحجم الكبير من المنتجات.- التطور التكنولوجي في مجال الاتصال ووسائل نقل المعلومات كالتلفاز والإذاعة والأقمار الصناعية وشبكة الانترنيت وغيرها، جعلت من النشاط الترويجي أمرا في غاية السهولة ومقترنا بنجاح كبير في التعريف بالمؤسسات والسلع والخدمات المنتجة لديها.- إسهام النشاط الترويجي في الحفاظ على مستوى من الوعي والتطور في حياة الزبائن، وذلك من خلال ما يمدهم من معلومات وبيانات عن كل ما يتعلق بالسلع والخدمات، وكل ما هو ذو فائدة لهم.- إن الإدارة التسويقية من خلال مختلف الأنشطة الترويجية ترمي إلى الوصول إلى مستوى عال من المبيعات، وهذا ما يؤثر في النهاية على تخفيض تكلفة الوحدة الواحدة، وبالتالي إلى تخفيض الأسعار من خلال توزيع التكلفة الثابتة على أكبر عدد ممكن من الوحدات المنتجة.- إن حجم الميزانية أو المبالغ المخصصة لتغطية النشاط الترويجي من أكبر الميزانيات في النشاط التسويقي، حيث أنها تأتي في المرتبة الثانية بعد ميزانية الإنتاج، وهنا يبرز الاهتمام الكبير بهذا النشاط الحيوي في مجال النشاط التسويقي.- أثبت الواقع العملي أن النشاط الترويجي الناجح يؤثر بشكل مباشر على قرار الشراء لدى الزبون، حيث يظهر ذلك في بعض الأحيان عندما يدخل هدا الأخير إلى أحد الأسواق فترى أنه يشتري سلعا أخرى، بالإضافة إلى شرائه للسلع المخطط شراءها نتيجة تأثير الجهود أو النشاطات الترويجية.من خلال هذه النقاط المبرزة لأهمية النشاط الترويجي، يمكن أن نقول بأن هذا النشاط يؤدي إلى زيادة حجم المبيعات، ومن ثم زيادة الحصة السوقية، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة الإيرادات، فتكون الإدارة التسويقية بذلك محددة ومحققة لإحدى الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
نشر بتاريخ 19-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة