تقنيات قياس الفعالية الإعلانية
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله

اهتمت الدراسات و الأبحاث الحديثة بدراسة تكنيكات و قياس الفعالية الإعلانية على المستوى المعرفي العاطفي و الانفعالي و السلوكي ، حيث يهتم التكنيك المعرفي بقياس قدرة الإعلان على جذب الانتباه ، و القابلية للتذكر ، و الاتصال فيما يتعلق بالرسالة الإعلانية أيضا تحليل مستويات المعرفة ومنهم مدى ما يحققه الإعلان من وعي و اهتماما بالمنتج وفق الفائدة منه ، و من أهم المقاييس في هذا الجانب :
أ ـ مقياس الوعي Awareness Measurements :
و تعتمد بقياس و تقييم المستوى البسيط من الاستجابة المعرفة ، وفقا لمدى وعي المستهلك بوجود المنتج أو العلامة التجارية أو المؤسسة ، ويعد من المقاييس المناسبة في المراحل الأولية عندما يكون الهدف من الحملة الإعلانية تدعيم العلامة التجارية .
ب ـ اختبارات التذكر Memory Tests Measuremerts:
و تهتم بقياس مدى قوة و تأثير الرسالة الاتصالية وفقا للطاقة الاستيعابية للمتلقى معذرته على تذكرها و إدراكها ، ويمكن القول أن تستخدم هذا النمط في مرحلة القياس البعدي وخاصة بالنسبة للإعلانات المرئية .
اختبارات الإدراك اللفظي ( الشفهي ) و المرئي و التي تستخدم في الرسائل المطبوعة و التي يمكن عن طريقها تحديد مدى قدرة الإعلان على جذب الانتباه مع مراعاة بعض الانتقادات التي وجهت لهذا المقياس تتمثل في تذبذب النتائج على المدى أو التكنيكات الانفعالية Affective Techniques فتهتم بقياس الاتجاهات التي يكونها الأفراد أو تلك التي تتدعم أو تتميز فضلا عن الاتجاهات الموجودة فعليا ، و تستخدم هذا التكنيك في الحملات الإعلانية التي تهدف إلى الحصول على استجابة انفعالية عاطفية من قبل الأشخاص الذين يكون لديهم وعي مسبق بوجود السلع أو العلامة التجارية ، ومن ثم يمكن القول أن الاتجاه الايجابي الذي يخلقه الإعلان ليس إلا حالة من التهيؤ تتفاعل مع العديد من العوامل الأخرى ، كما أن الاتجاهات السلبية إزاء الإعلان أو المنتج المعلن عنه قد تكون سببا في حد ذاتها للإعراض عن الشراء و لهذا فان معظم الأبحاث التي تستخدم الاختبارات الانفعالية التي تهتم بدراسة :
ـ الاتجاهات نحو الإعلان Attitude Towards The Advertisement.
ـ الاتجاه نحو المنتج السلعي أو الخدمي أو الفكري .
ـ عملية الإقناع و تكنيكاتها .
و يتعامل الإعلان مع الجوانب الانفعالية للمتلقي حيث يهدف إلى التأثير فيه من خلال مخاطبة العواطف المبهجة و المتفائلة ، كما يخاطب الوجدان و الشعور ، كما تمثل الاتجاهات نحو الإعلان عاملا من عوامل الفعالية و متغيرا ثنائيا يشمل جانبين :
أ ـ المحتوى أو المضمون العاطفي أو الانفعالي : ويعكس الشعور المنبثق من خبرة الأفراد عند تعرضهم للإعلان فضلا عن المضمون ألتقييمي أو المعرفي الذي يعبر من خلاله الأفراد عن آرائهم حول مضمون الإعلان ومقدار المعلومات و المعرفة المتضمنة فيه وما إذا كان مفيد أو عديم الفائدة ، وتحدد اختبارات الإقناع Persuasion Tests قدرة الإعلان على تحقيق التغير في اتجاهات الأفراد نحو المادة المعلن عنها ، و يستخدم هذا الاختبار على نطاق ضيق إذا انه من الصعوبة بمكان الجزم بحدوث التغير فور التعرض للرسالة الإعلانية .
ب ـ التكنيك المعرفي : يتعلق بالتكنيكات المعرفية فهي تقيس الاستجابة السلوكية للأفراد ليس فقط بمفهوم الشراء Purchase و إنما ممن لهم الاستعداد المسبق أو التهيؤ للسلوك بالطريقة المستهدفة ومن أهم التكنيكات التي تستخدم في هذا المجال تلك التي تتعلق بـ :
ـ نية الشراء Intention Purchase: و يقيس ذلك التكنيك احتمالية إقبال الأفراد على شراء منتج معين في المدى القريب كنتاج للتعرض للإعلان و يعاب على ذلك التكنيك بالرغم من قدرته التنبؤية انه محدود في قدرته على الحصول على نتائج سريعة .
ـ الاستبيان Inquiry Test : و يهدف إلى تصميم مدى قدرة الحملة الإعلانية على التأثير في سلوك الأفراد وفقا للأهداف المحددة سلفا .
ـ مقاييس التغير في معدلات المبيعات Sales Vatiations Measurements:
قد تعد مؤشرات الارتفاع و الانخفاض في معدلات المبيعات من العلامات الأولية لنجاح الإعلان ، ولكن يجب يوضع في الاعتبار وجود عوامل أخرى تتعلق بظروف السوق و الأسعار ، وجودة المنتج ، و الظروف الاقتصادية ليظل الإعلان عاملا مساعدا أو محركا في حدوث التغير .
ومن هنا يمكن القول أن استخدام تكنيكات أو مقاييس الفعالية لابد و أن يستند في اختياره و تصميمه على مجموعة من المحددات المهمة مثل :
أ ـ وسيلة الاتصال Media of Communication:
إذ يحدد طبيعة الموضوع الإعلاني نوعية الوسيلة التي تكون أكثر نجاحا وقدرة و تحقيق الهدف .
ب ـ طبيعة المنتج المعلن عنه Products Advertised :
إذ أن طبيعة المنتج ( سلعي ـ خدمي ـ فكري ) فضلا عن التقسيم النوعي داخل كل فئة يدخل في علاقة تبادلية و تفاعلية مع عدد من المتغيرات الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية التي تحكم السلوك الشرائي .
ج ـ المثيرات أو المنبهات الإعلانية Advertising Stimulations:
أيضا تتحكم نوعية المثيرات أو المحفزات المتضمنة في الرسالة الإعلانية في مدى فعالية الرسالة ذاتها و بهذا يمكن القول أن الفعالية الإعلانية هي المحصلة لمجموعة من الفعاليات تبدأ من فعالية الوسيلة و الرسالة و المضمون حتى فعالية أداء القياس ذاتها .
إن تحقيق الفعالية يرتبط بالتكامل ما بين الجهود الأكاديمية و الاعتبارات المتعلقة بالتسويق ، بحيث تصبح الموجهات النظريات و النتائج الإمبيريقية بمثابة موجهات لتحقيق الفعالية المدروسة .
و يمكن تصنيف قياس فعالية الإعلان قبل الحملة الإعلانية ( القياس القبلي ) و بعد الحملة الإعلانية ( القياس ألبعدي ) أو على أساس المنهج المستخدم في التقويم .
و يتمثل القياس القبلي في :
قياس آراء و اتجاهات المتلقين و معرفتهم بموضوع المنتج الإعلاني ، و استخدام الطرق و الوسائل الميكانيكية لملاحظة تأثيرات الإعلان ، و الاختبارات النفسية ، و قوائم المراجعة ، و التي تتضمن العوامل الأساسية المؤثرة في فعالية الإعلان .
أما القياس ألبعدي فيتمثل في :
اختبارات التذكير : لقياس مدى تذكر المتلقين للإعلانات أو لبعض الأفكار و المضامين الإعلانية التي تناولتها الحملة ، و كذلك في اختبارات التعرف لدراسة أنماط التعرض ، و استخدام مقاييس الاتجاه لدراسة مدى التأثر الذي تعرض له الاتجاه ( تعديلا أو تغييرا ) .
بالتوفيق إن شاء الله

نشر بتاريخ 17-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة