المهارات الذهنية لرجل المبيعات الناجح وأسرار نجاحه
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
إذا كان فن "البيع" بهذه البساطة، والنجاح فيه يتطلب فقط أن تعرف مواصفات المنتج الذى تقوم بتسويقه، وكيف تقنع العملاء على شراؤه.. إذاً لماذا لا يكون النجاح حليف لكل رجال البيع؟.. ولماذا يترك أكثر من 85% من رجال المبيعات عملهم بعد مدة قصيرة من ممارسته بينما يستمر فقط مابين 10 إلى 15% منهم فى عملهم ويحققون نتائج باهرة؟!

لقد وجدت من خلال خبرتى وأبحاثى أنه لكى تكون ناجحا فى المبيعات، عليك أن تمتلك عناصر النجاح الخمسة وهى تتمثل فى: التحفيز – الطاقة – المهارة – التنفيذ – التوقعات.

وهى عناصر تعد رئيسية وضرورة من أجل تحقيق النجاح، وافتقاد أحد منها هو ما يجعل رجال المبيعات يتركون المهنة فى مرحلة مبكرة.


ومن خلال سلسلة مقالات سوف أتحدث عن أحدث تقنيات فن "المبيعات"، وعن أكثر الطرق النفسية قوة فى تحقيق أعلى مبيعات، كما أقدم إليك أكثر أدوات إقناع العملاء فعالية، وذلك من خلال:


المهارات الذهنية التى سوف يتوقف عليها أكثر من 90% من نجاحك أو فشلك.
المهارات المتعلقة بالطاقة والتى سوف تمكنك من توليد كم هائل من الطاقة فى أى وقت.
مهارات الذاكرة التى تجعلك قادرا على زيادة قوة ذاكرتك بشكل يساعدك على تذكر أى أسم وأى رقم بسهولة ويسر.
كيف تستطيع الجمع بين أكثر التقنيات قوة فى فن البيع وعلم النفس.
كيف تجعل من عميلك مسوقا جيدا لسلعتك بعد إتمام البيع له، وبهذا تستطيع توسيع مجال مبيعاتك.



والآن سأبدأ بـ

"المهارات الذهنية لرجل المبيعات الناجح وأسرار نجاح"




"قم بتحرير الحكمة الكامنة فى جسدك، وأستغل قدرات عقلك عن آخرها، وتغلب على مقاومتك للتغيير، وحرر نفسك من أغلال عاداتك السلبية، واغرس بذور نجاحك وسعادتك.. ولا تنسى أن تحب إنسانا ما .. هو أنت" د. إبراهيم الفقى


إن التميز لا يبقى وحيدا مفرده، فمن المؤكد أنه سيجتذب له جيرانا"كونفيشيوس

هل حدثيوما وتعجبت لماذا لاتحدث الأشياء كما ينبغى لها أن تكون؟.. ولماذا يستطيع 5% فقط من البشر جميعا تحقيقالنجاح بشكل متميز بينما لا يستطيع الـ 95% الآخرون؟.. فما هو وجه الاختلاف بينكوبين هؤلاء؟.. وما هو الشيء الذى يمنع الغالبية العظمى من الناس من الحصول على نفسالنتائج؟.. بالطبع لابد أن تكون هناك إجابة لكل شيء وكلمات كونفيشيوس تقول: "إنطبائع البشر متماثلة لكن عاداتهم هى التى تحدث كل الفرق بينهم"

باعتباري دارس لفن الحياة الناجحة فقد بدأت بحثى بدراسة علم الاجتماع وعلم النفس والدين والتسويق وإدارة المبيعات والبيع الشخصى. وبعد قراءتى لمئات الكتب فى مجال السلوك البشرى واستماعى للعديد منالشرائط المسجلة وحضور لأكثر من 135 ندوة وحلقة دراسية حرة، وحوارى مع نخبة من أكثرالشخصيات نجاحا فى العالم، وجدت أخيرا أنهم جميعا يشتركون فى الصفات التالية:

●يعرفون ماذايريدون.
●يملكون الرغبة القوية لتحقيق النجاح.
● يؤمنون بقدرتهم على تحقيق النجاح.
●يسعون لتحقيق هدفهم بخطوات فيها جدية والتزام.
●لا يعتقدون فى الفشل وينظرون إليه على أنه – ببساطة - وقفة أو خبرة يتعلمون ويستفيد ونمنها.
●يتوقعون نجاحهم كما يتوقعون أيضا أفضل ما يمكن أن تعطيه الحياة لهم


إن الناجحين يدركون أن النجاح لا يحدث أبدا بمحض الصدفة، لكنه يتحقق نتيجة إتباع إستراتيجيات محددة، فهم يتبعون مسارا مستقيما يضمن لهم تحقيق النجاح المنشود. وهذا المسار أطلق عليه "الطريق نحو التميز" وهو يتألف من ستة عناصر رئيسية:

● حديث النفس.
● الاعتقاد الإيمان.
● الاتجاه الشخصى.
● المشاعر والانفعالات
● السلوك.
●النجاح.

ودعنا نستهل رحلتنا على طريق التميزبتفهم العناصر الستة الحاسمة التى يتوقف عليها نجاحنا أوفشلنا.



العناصر الستة التى تؤلف الطريق نحو التميز


1) الحديث مع النفس: القاتل الصامت:
"أن كل قرار تصنعه بنفسك ليس سوى نتيجة لما تحدث به ذاتك ولما تعتقده فى نفسك" د. إبراهيم الفقى

هل تتحدث مع نفسك؟ .. بالطبع "نعم"..

فنحن جميعا نفعل ذلك!..
لأننا مخلوقات تتحدث وتفكر بإستمرار ولا تتوقف ما دمنا على قيد الحياة. إن الحديث مع النفس هو ما نقوله لأنفسنا سواء أكان ذلك بصوت مسموع أو فى أفكارنا.

ويقول علماء النفس والإجتماع أن حوالى 80% من حديثنا مع أنفسنا يكون حديثا سلبيا ويعمل ضدنا، ولذا عليك أن تفكر فى ذلك وأنصت إلى ما تقوله إلى نفسك وسجله على الورق، وسوف تدهش من الأفكار السلبية التى تبرمج عقلك عليها.

لقد وجد الأطباء أن حوالى 75% من مجموع الأمراض هى فى الأصل ذات أسباب نفسية!
وهذا يعنى إننا عندما نقوم ببرمجة أنفسنا بشكل سلبى، ستكون النتيجة أننا نقع فريسة للمرض. وإذا كان الأمر على هذا الحال، إذن ما هو السبب الذى يجلعنا نتحدث إلى أنفسنا؟

إن هناك مصدرين للحديث مع النفس وهما يدعمان برمجتنا لعقولنا:المصدرالأول : يتمثل فى العالم الخارجى .. أبائنا، وأصدقائنا، ومدرسينا فى المدرسة، وكذلك وسائل الإعلام.

ويقولالباحثون إننا منذ الميلاد وحتى سن العشرين من العمر نتلقى من 50.000 إلى 150.000 كلمة "لا" و"لاتفعل" بينما نكون قد تلقينا كلمة "نعم" بعدد لا يتجاوز المئات.. وهو ما ينتج عنه أننا خلال تلك الفترة قد تمت برمجتنا سلبيا دون عمد. ومع مرور الأيام وتقدم العمر نجد نفسنا تلقائيا نتبع نفس الطريق وننقله إلى الآخرين.

وإليك بعض الأمثلة على البرمجة السلبية التى تتلقاها من الخارج: "أنك لاتستطيع أن تفعل الصواب أبدا!".. "لا تلمس هذا، إنك تثير الفوضى".. "إنك دائما ما تسبب المتاعب".. وإلى غير ذلك من العبارات السلبية التى صدقناها على أنفسنا وقمنا بتأكيدها بأفعالنا، وهو ما أدى إلى تدعيمها وتخزينها داخل عقلنا اللاواعى.


المصدرالثانى: للحديث مع النفس يكمن فى ذاتنا نحن، فهناك أربع عبارات نقوم بتوجيهها إلى


أنفسنا ونبرمجها فى عقولنا وهى تتمثل فى الآتى:



● لا أستطيع .. أنا لست ..


● لا استطيع أن أفعل ذلك .. كما إننى لست ماهرا فى أى شئ


● إننى أريد .. ولكن ...


● إننى بحاجة للإقلاع عن التدخين، لكننى لا أستطيع"



إن مثل هذا النوع من الحديث مع النفس يكون الشخص قد تعرف على المشكلة لكنه لا يخلق لها


الحل، وكلمة "لكن" تثير الشك فى القدرة أو الإمكانية فى الفعل.







إننى لا أفعل ذلك أبدا..


إننى أفعل ذلك دائما ..




مثل




"إننى لا أدخن أبدا..




إننى لا أنفق أبدا أكثر مما أكسبه"




إنني أثق دائماً في نفسي




أستطيـع دائماً أن أجد حلولاً للعوائق التي تواجهني




هذا النوع من الحديث مع الذات هو أول أنواع الحوار الإيجابى مع النفس، وإذا كانت هذه العبارات تعبر عن موقف إيجابى أو محمود، لماذا – إذن - نقوم بالأعمال التى تؤدى إلى تغييرها وتحولها إلىبرمجة سلبية؟




أنا منظم .. إننى أتمتع بصحة جيدة جدا..


أنا أحب ذاتى ..وأتمتــع بصفات جيدة تساعدني على التميز والتفوق في عملي...




هذا النوع منالحديث مع النفس يعد أكثر الأنواع فعالية لأن الإنسان يقوم فيه بإرسال معنى معينا إلى عقله اللاواعى عن الشئ الذى يريد أن يكونه.




ولذا فإنه من الأهمية أن تستمع إلى حديثك مع نفسك وأن تتحكم فيه، وتحوله من سلبي إلى إيجابيا، وبالطبع لن يحدث التغيير فى يوم وليلة ولكن سوف تكون النتائج مذهلة مع مرور الوقت




ومن الأفضل أن نتبع هذه الكلمات الايجابيه مع النفس ليس اقلا من 21 يوم و14 مرة يوميا مايقرب من تلت الى نصف ساعة تقريــبا


وإليك بعض الأمثلة على البرمجة الذاتيةوالتأكيدات الإيجابية .. أحرص على قراءتها يوميا أو قم بتسجيلها على شريط بصوتك وأستمع إليه كثير كلما استطعت:

●إننى أتمتع بذكاء شديد..وذاكرة حديدية
●إننى إنسان متميز ومتفوق في عملي..
●إننى ممسك بمقاليد الأمور فى حياتى..
● أستطيع جيدا أن أتخطى عوائقي..ولي قدرة عظيمه على حل المشكلات التي تواجهني

● إننى أستمتع بكونى مسئولا عن حياتي وأعرف جيدا الى أين أتجه





إننى إنسان مخلص لعملي ...كثير الإبتسام والتفائـل اتجاه ما سأحققه.

● إننى أجد متعة فى مد يد العون للآخرين...وأتمتع بكوني ذو شخصية معطائه..
● إننى مؤمن بنفسى وبقدرتى على تحقيق النجاح...والوصـول للقمة التي أصـر أن أحققها
● إننى أضع فى نفسى ثقة لا حدود لها...في الله ثم في قدراتي التي منحني الله بها...


إنتكرارمثل هذه التأكيدات الإيجابية وأنت مقتنع بها تماماسيؤدى إلى نتائج رائعة من النجاح والتفوق والتميزوتقودك إلى الخطوة التالية فىرحلتك على طريق التميز كما إنها سوف تتمخض عن إيمانك الإيجابى بنفسك وبرسالتك التيخلقت من أجلها .






ثانياً: الإيمان/ الإعتقاد: ميلاد القدرة على السيطرة على النفس:


"كن مؤمنا بأن الحياة تستحق أن تعاش وإيمانك سوف يجعل من ذلك حقيقة" وليام جيمس


طبيعة[/u]إيماننا بأنفسنا تؤثر علىأفعالنا.



فالإيمان هو الذى صنع التاريخ، وهو أكثر القوى الموجهة للبشر فعالية وتأثيرا، ولذا فإن كل الأنبياء الذين بعثوا إلى العالم جاءوا ليغيروا من معتقداتنا وليجعلونا نؤمن بالله وبرسالاتهم السماوية.






ونحننتصور الأشياءالتى نؤمن بها، وأذكر فى هذا السياق كلماتيوليوسقيصر:


"إن الرجال يرغبون فى تصديق ما يتمنونه"


كما يقولماكسويل مالتزفى كتابه "السبرانية والتحليل النفسى" :


"إنه بعد إجراء جراحات التجميل فإن الناس يستمرون فى رؤية آذانهموأنوفهم كما كانت عليه قبل إجراء الجراحة ولايصدقون الطبيب أو حتى أفراد أسرتهمعندما يقولون لهم إنهم يبدون أفضل مظهرا وشكلا الآن"


ومن هنا إتخذالدكتور/ مالتزقراره فى أنيبدأ فى معالجة مرضاه بأن يجعلهم يصدقون ويؤمنون بشكلهم الجديد مقدما قبل الجراحةوكان النجاح حليفه فى ذلك.



لذلكفالقول المأثور "إذا رأيت الشئ فأنا أصدقه" ينبغى أن يصبح "إذا صدقت الشئ، إذن أستطيع أن أراه" ....
إنك عندما تؤمنفى نجاحك بالقدر الكافى فإنك سوف تمتلك القوة لتحقيقه لإن إيماننا يتولد مما نقولهلأنفسنا ومما نغذى بهعقولنا.








المعتقدات وأنواعها:



●معتقدات عن الأسباب:
مثلا:


ما هي أسباب الخوف.. النجاح .. البدانة لديـك؟

إن إجابتك هى تعبير عن معتقداتك التي تؤمــن بها


● معتقدات حول مدلول الأشياء:

مثلا:


ماذا يعنى لك أن تكون زائد الوزن أو مدخن؟.. هل يعنى ذلك مثلا أنك ضعيف..؟

وماذا أيضا يعني لك..





●معتقدات عن الهوية:
مثلا:


إننى لا أجيد السباحة.. إننى إنسان غير منظم.

فهذا النوع من المعتقدات يعد نتيجة لبرمجتك النفسية عن ذاتك والقدرات التي تملكها




● معتقدات خاصة بالقواعد والعواقب:
مثلا:


لو حدث هذا.. إذن فسوف يحدث ذلك.

لو كان شعرى أكثر كثافة لكنت أكثر جاذبية.
لو فعلت هذا الأمر ..لقد حصلت على فرصة عمل ممتازة



هذا النوع من الإعتقاد هو بمثابة رأى شخصى.

معتقدات حول خبرات ماضية:


مثلا: لقد سبق وفعلت ذلك من قبل وفشلت.

قد سبق لي أن جربت هذه الطريقه..ولكنها لم تنجج



إن خبرتك السابقة، بغض النظر عما إذا كانت سلبية أو إيجابية قد جعلتك تؤمن بها وتصدقها.




●معتقدات حول خبرات فى المستقبل:



مثلا:


عندما كنت فى السادسة من عمرى أعتدت أن ألعب لعبة الفندق وحدى وكنت أقوم بدور المدير العام.

إننى شخصيا كنت أرى نفسى مقدما فى منصب المدير العام لأحد الفنادق الكبرى، وفعلا أصبحت كذلك فى المستقبل.










كيف يمكنك القضاء على معتقداتك السلبية


إنه فى مقدورك أن تقضى على أى إعتقاد سلبى يحد من قدراتك ويتسبب فى متاعبك بأن تمتلك الرغبة فى تغييره وأن تركز على الأشياء التى فى استطاعتك تنفيذها بدلا من تلك التى لا تستطيعها...
نشر بتاريخ 17-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة