اصنع عملائك ومنتجاتك وخدماتك
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
اصنع عملائك ومنتجاتك وخدماتك

في أحيان كثيرة، تركز الشركة على منتج وحيد، وتأمل في بيعه للشريحة المستهدفة في السوق. التركيز على منتج وحيد ليس صحيحا من وجهة النظر التسويقية، التي تقول أن التسويق مثل التقدم لخطبة زوجة المستقبل، تبدأ بالبحث عن أفضل مرشحة، ثم التقدم، ثم الخطبة، ثم الهدايا والعزائم والزيارات، ثم الزواج وحفل الزفاف، ثم انتظار الأولاد، ثم تربيتهم ثم مدرستهم ثم جامعتهم ثم زواجهم ومن بعدها تربية الأحفاد، أي أن علاقتك بعميلك لا تتوقف ولا تنتهي أبدا.

تحديد مراحل صنع العميل
بعدما تنتهي من تحديد العميل الأمثل لك، وتحديد أين تعثر على هذا العميل في السوق، ثم تبدأ تحدد قائمة بأنسب العملاء المحتملين، ثم تبدأ فتحصل على إذنهم لكي تتصل بهم، ثم تشجعهم على الاتصال بك، ثم يتحولون عملاء لك، ثم عملاء دائمين متكررين، ثم يتحولون أبطالا، يجلبون لك المزيد من العمل ومن العملاء.
مراحل صنع العميل:
1- عميل مناسب: شريحة من الناس تناسب هدفك
2- عميل محتمل: من استجاب لعرض قدمته له طالبا المزيد من المعلومات
3- عميل فعلي: من اشترى منتجك وجرب خدمتك
4- عميل متكرر: عميل فعلي اشترى المزيد من منتجاتك / خدماتك
5- العميل البطل: عميل فعلي / متكرر نصح غيره بتجربة التعامل معك وجلب لك عملاء فعليين
يرى مؤلف الكتاب أن توفير معلومات مفيدة مجانية، في صورة ملفات إلكترونية أو دورات تدريبية مجانية أو كتيبات، يمكن لها اجتذاب عملاء محتملين ومناسبين لك، شريطة أن تساعدهم هذه المواد المجانية على حل مشكلات تواجههم. من أمثلة هذه المواد العلمية، أسرار تجنب الضرائب عند بدء نشاطك، 12 طريقة للقضاء على آلام الظهر، أو 10 أشياء يجب أن تعرفها قبل أن تستأجر محاميا لك.
عندما يبدي العملاء المحتملون رغبتهم في الحصول على مادتك العلمية المجانية، فإنهم بذلك قد أعطوك موافقتهم على التسويق لهم، وهم بذلك مرشحون لأن يتحولوا عملاء لك إذا قدمت لهم العرض المغري الذي لا يمكن رفضه. بعدما يصبحوا عملاء فعليين، عليك تحويلهم إلى عملاء متكررين، عبر تقديم المزيد من العروض والخدمات، مثل عروض الاشتراك السنوية، ترقية حزمة الخدمات المقدمة لهم، عقود صيانة دورية، ثم يتبقى لك تطوير شريحة العملاء المتكررين ليكونوا أبطالا، مثلا عبر تقديم عروضا وخصومات خاصة لمن يقنع أصدقائه بالتعامل معك، وغيرها من أفكار التحفيز.
بعدما تصنع العميل، يجب عليك أن تصنع منتجات / خدمات جديدة لك تقدمها وتطرحها للبيع، مثل:
المنتجات الإضافية المتطورة
مثل تقديم نسخة متقدمة ومطورة وإضافية للمنتج الذي تقدمه. خير مثال شركة ريد هات التي توفر نكهتها من نظام التشغيل ليونكس بالمجان، لكنها تقدم معها قائمة طويلة من الخدمات الإضافية ذات مقابل مالي. كثير من الشركات تتربح على أساس هذا المبدأ: تقديم منتج مجاني، بالإضافة إلى خدمات أخرى بمقابل معتمدة على هذا المنتج.
ضع خبرتك في هيئة منتج
قابلت في حياتي خبراء تقنيين قليلي الحظ والثروة، ورغم أنهم أصحاب خبرة عريضة، لكنهم لم يستطيعوا تحويلها إلى مال، ولذا ينصح المؤلف بأن يقوم هؤلاء بوضع حصيلة وخلاصة خبرتهم في صورة منتج، مثل برنامج تدريبي، فلو قلنا أنك ذا باع طويل في تصميم المواقع، ضع خبرتك هذه في صورة مادة علمية تقوم بتدريسها للناس، أو تصورها فيديو / تسجلها صوت، وتوفرها كدروس مرئية / صوتية للبيع، وهكذا.
ادمج عدة منتجات في عرض خاص
امزج عدة منتجات / خدمات معا، وضعها في صورة باقة / حزمة واحدة. إذا كنت تصمم مواقع، يمكنك أن تقدم خدمة استضافة وتسكين المواقع بالتعاون مع شركة أخرى وتقدم عرضا خاصا أقل تكلفة من شراء كل منتج على حدة. يحب الناس الأشياء المحسوسة، ولذا لو كنت توفر خدمة الاستضافة، يمكنك أن تضع مواد علمية على قرص ذاكرة فلاش وترسله إلى كل من يشترك في خدمتك، (لكن لا تكن رخيصا وتختار قرصا يخرب بعد مرتين قراءة).
قدم عدة مستويات من الخدمة
اجعل لديك المستوى الذهبي والفضي والبرونزي مما تقدمه، فأنت مثلا تبيع هواتف نقالة، فيمكنك أن تقدم عقد ضمان فضي (إضافي بسعر جانبي) يلزمك مثلا بإعادة شراء الهاتف النقال من عميلك بعد مرور عام، على أن يشتري منك آخر جديد، وتوفر له خدمة تغيير غلاف الهاتف (الوجه الخارجي) مجانا مرتين خلال هذا العام، وخدمة تحديث برنامج التشغيل (فيرموير)، وتخفيض 25% إذا اشترى منك هاتف آخر خلال العام، وهكذا من الأفكار.
اعمد إلى بيع ترخيص استغلال معرفتك
هذه هي النقطة الغائبة في عالمنا التجاري العربي. افترض أنك أسست شركة جديدة، هذه الشركة توصلت بخبرتها إلى طريقة لا يعرفها أحد في تنظيف الملابس بالبخار بدون تدمير الملابس، لماذا لا تعرض على بقية محلات التنظيف شراء حق استغلال طريقتك هذه، بالطبع مع حماية طريقتك من النسخ والتقليد، مثلما تحمي محلات ماكدونالدز و كنتاكي خلطتها السرية.
ألف كتابك
رغم أني نلت نصيبي غير منقوص من رسائل التشكيك في هذه الفكرة، لكنك إذا ألفت كتابا وضعت فيه خلاصة خبرتك العملية، فأنت توفر لك وسيلة تسويقية ذات انتشار كبير، ناهيك عن نظرة الاحترام التي يبديها الناس لمؤلف الكتاب الناجح. افترض أنك قرأت كتابا يشرح طريقة البرمجة بلغة ما ونال إعجابك، ووجدت هذا المؤلف يبيع برنامج / كتابا ثانيا من تصميمه / تأليفه، هل ستتردد كثيرا في شرائه؟
يختم المؤلف فصله الرابع بالتأكيد على عدم صحة الفكرة السائدة بأن على الشركة الناشئة أن تقدم منتجات رخيصة لتثبت أقدامها وتتغلب على المنافسة. السعر هو مجرد انعكاس للقيمة التي تقدمها، وإذا نجحت في أن تشرح لعميلك القيمة الإضافية الكبيرة التي تقدمها منتجاتك (بشرط أن يكون منتجك يقدم قيمة حقيقية، وألا تكون من زمرة رجال المبيعات اليائسين الذين سيخسرون وظيفتهم إن فشلوا في البيع للعميل).
عندما تبيع منتجات غالية الثمن، فأنت تقدمها إلى شريحة عملائك الذين تعاملوا معك من قبل، ورضوا عن جودة ما تقدمه، ونجحت في اكتساب ثقتهم، وهم لن يتوقعوا منك سوى تقديم الأفضل، وهذه ليست دعوة للغرور أو الاحتيال، بل دعوة للتفكير في تقديم الجديد المطلوب وبمستوى جودة متقدم.
وهنا حيث ينتهي الفصل الرابع، وأما الفصل الخامس فيتحدث عن الباقة التسويقية التي يجب على كل صاحب شركة صغيرة أن يجهزها ويجمعها ولا يعيش بدونها، وهذه ضممتها إلى كتابي الخامس الذي أضع اللمسات الأخيرة عليه. في التدوينة التالية، سنتكلم عما يجب على موقع شركتك على انترنت تقديمه من معلومات ومعلومات تسويقية.
نشر بتاريخ 17-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة