أهمية تدريب رجال البيع
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
انطلاقا من تلك المفاهيم الأساسية للتدريب تبدوأهمية التدريب للبائع الجديدو و القديم على السواء. فالبائع الجديد الذي يلتحق حديثاً بالمؤسسة قد لا تتوافر لديه بعد المهارات والخبرات الضرورية لأداء واجبات الوظيفة بالكفاءة المطلوبة.

ومن هنا تبدو أهمية التدريب في إكساب البائع الجديد المهارات التي تجعله قادراً على أداء الواجبات المتوقعة منه بطريقة مرضية وصحيحة وحتى البائع ذوالخبرة السابقة الذي يلتحق حديثاً بالمنظمة لشغل وظيفة معينة قد لاتتوافر لديه كافة القدرات الضرورية للأداء الجيد، وهنا يفيد التدريب في إستكماله للقدرات المطلوبة، فضلاً عن توجيهه وتكييفه للظروف والأوضاع القائمة

بالمنظمة، وبالتالي يكون التدريب مسانداً ومدعماً لقدرات البائع الجديد بما يكفل له التوافق مع متطلبات العمل ومن ثم أداء العمل بطريقة جيدة. كما وأنه لاتقتصر أهمية التدريب وفوائده على العاملين الجدد الملتحقين حديثاً بالمنظمة، وإنما تشمل أهميته وفائدته أيضاً العاملين القدامى وذلك بما يكفل تطوير معلوماتهم وتنمية قدراتهم على أداء أعمالهم وذلك لأن هناك تطوراً مستمراً في العلوم والمعارف، الأمر الذي يستلزم إحداث تطوير مستمر في نظم وأساليب البيع الحديثة ، وهذا الأمر يقتضي تسليح العاملين وتزويدهم بالمهارات والمعارف الجديدة والمساعدة لأداء العمل بكفاءة وفاعلية من خلال التدريب.

ومن جانب آخر فإن التدريب يكون مطلوباً بغرض إعداد العاملين لتولى تلك الوظائف ذات المستوى الأعلى من الصعوبة والمسئولية والتي تتطلب مستويات أعلى من المهارات والقدرات، وذلك من خلال المسار الوظيفي أوالمهني ومن هنا تبدوأهمية التدريب في تنمية وتطوير قدرات العاملين لتولى الوظائف أوالمناصب ذات المستويات الأعلى التى سيتم ترقيتهم إليها في القريب الآجل.

كما إن أهمية التدريب لا تقتصر على تطوير قدرات العاملين من خلال تلك المعلومات والفنون والمهارات المرتبطة بأداء العمل فقط وإنما تمتد تلك الأهمية لتشمل تحسين وتطوير سلوكيات العاملين في العمل وتعاملهم مع المؤسسة ومع الزملاء والرؤساء والمرؤوسين وجمهور المؤسسة، بمعنى أن التدريب هنا يفيد في ترشيد الأنماط والعادات السلوكية وتطوير القيم والاتجاهات النفيسة للعاملين وتكفل لهم المحافظة على توازنهم النفسي ومن هنا نلاحظ أن فوائد التدريب وأهميته تمتد لكي تشمل المؤسسة والموظف أوالعامل المتدرب ومجموعة العمل.

فالمؤسسة تستفيد من التدريب باعتبار أن التدريب يهدف في النهاية إلى تحسين وتطوير قدرات العاملين وبالتالي تحسين أدائهم البيعي ومن ثم تحسين وتطوير وزيادة إنتاجية المؤسسة والموظف أوالعامل أو البائع المتدرب يستفيد من التدريب باكتسابه لمهارات جديدة تزيد من قدراته على أداء عمله الحالي وهوالأمر الذي يكسبه ميزات مادية ومعنوية فضلاً عن زيادة قدرته على أداء أعمال مستقبلية وإتاحة الفرص أمامه للترقى لمناصب ووظائف أعلى في مستقبل حياته الوظيفية.

كما أن التدريب يسهم بصورة فاعلة في تطوير العلاقات البشرية داخل بيئة العمل، وهذه العلاقات تكون أقوى وأكثر فعالية عندما تتوافر لدى أفراد المؤسسة تلك المهارات والقدرات المطلوبة لأداء العمل، كذلك عندما يعملون داخل إطار جيد من العلاقات السلوكية فيما بينهم, بالإضافة إلى ذلك فإن التدريب من الأهمية بمكان لزيادة قدرات ومعارف العاملين في المستويات التنفيذية والإشرافية على السواء, فإنه يكون لازماً لتنمية قدرات المديرين والرؤساء الحاليين في مختلف المستويات الإدارية بالمؤسسة، إلى جانب تهيئة مديري المستقبل وتسليحهم بالمهارات الإدارية التي تمكنهم من شغل المناصب القيادية في المستقبل. ومرد ذلك أن التدريب الإداري قد أصبح لازماً لتعميق ورفع قدرات المديرين على مختلف مستوياتهم الإدارية والقيادية على الإدارة وفاعلية تحديد الأهداف ورسم السياسات والإستراتيجيات وتحليل المشكلات واستصحاب الأساليب العلمية في اتخاذ القرارات، إلى جانب تنمية قدراتهم على الإدراك الشامل لمؤسساتهم وللبيئات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعادات وغيرها، كذلك تطوير وتنمية سلوكيات واتجاهات المديرين والمشرفين وأنماط تفكيرهم وإكسابهم المهارات السلوكية للإدارة الفاعلة. فضلاً عن ذلك فإن التدريب يساهم في إشباع الحاجات الأساسية للمديرين وهي حاجات بطبيعتها سيكولوجية من خلال مقابلة التدريب الإداري لمستوى طموحاتهم وهذا الأمر ينعكس إيجاباً على تحسين وتطوير إنتاجية المؤسسة. فالتدريب عملية مستمرة تشمل كافة العاملين وطوال حياتهم الوظيفية.

صفوة القول أن التدريب بمثابة استثمار للموارد البشرية المتاحة في مختلف مستوياتهم تعود عوائده على كل من المؤسسة والموارد البشرية التي تعمل بها
نشر بتاريخ 17-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة