تلقي شكاوي العملاء
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
ندما يكون العميل غير راضٍ عن السلعة أو الخدمة المقدمة، ويرغب في إيصال رسالة بذلك، فإن أول ما يفكر فيه هو إلى من سيتوجه برسالته. فقد ينفجر غاضبًا في وجه أول شخص يقابله بالشركة، وقد يصر على مقابلة المدير، أو غير ذلك. لذا لا بد أن يكون هناك نظام واضح يسلكه العميل عندما يريد تقديم شكواه؛ لأن ما يهم العميل في النهاية هو الطريقة التي اتبعت من أجل تفهم مشكلته وحلها.

وإليك بعض القواعد التي يجب اتباعها عند تلقي أي شكوى من العميل:


• الإصغاء وحسن الاستماع:
يجب علينا أن نمتص غضب العميل بمقابلته باهتمام، والاستماع إلى شكواه بكل جدية، فلا نقاطعه بل علينا أن ننصت إليه حتى ينتهي من سرد مشكلته.
والخلاصة هنا هي: استمع إليه جيدًا، لا تقاطعه، ودعه يتحدث عن مشكلته إلى نهايتها، خذ ورقة ودوِّن عليها بعض الملاحظات، أظهر تعاطفك معه، وأهم من ذلك كله أن تكون هادئًا ومؤدبًا في أثناء استماعك إليه.

• مساعدة العميل من خلال محاولة فهم مشكلته:
لمحاولة حل مشكلة العميل علينا تجنب سوء فهمه،وأخذ تصور كامل عن مشكلته؛ وذلك بطرح عدة أسئلة عليه.


• الوصول إلى حل للمشكلة:
بعد تجميع كل الحقائق يفترض أن تكون الشركة قد توصلت إلى حل يكون مقنعًا للعميل، وإن تعذر حلها في القريب العاجل، فإن عليها أن تعد العميل بالعمل على حلها مستقبلاً. وعلى كل حال يجب ألا تجعل العميل يشك في قدرتها على حل مشكلته، بل إنه من المهم أن تترك لديه انطباعًا جيدًا بأن حل مشكلته سوف يكون من أولوياتها، وأن تجعله كذلك فعلاً، فتعمل جاهدة على إيجاد حل مرض للعميل، وأن يتم تنفيذ هذا الحل بالطريقة التي ترضيه.
• المتابعة:

عندما تتوصل الشركة إلى حل وتضعه موضع التنفيذ، عليها أن تتابع الموضوع بالاتصال بالعميل للاطمئنان على أن الحل كان مقنعًا، ولإشعاره بأن الشركة ما زالت توليه عنايتها، وأنها تود المحافظة على علاقتها معه باستمرار التعامل معه.


وقد دلت الدراسات على أن العميل الذي يواجه مشكلة، ثم تحل مشكلته بطريقة مرضية له، فإنه في الغالب يصبح عميلاً دائمًا للشركة، وقد يؤثر في أصدقائه بدفعهم إلى التعامل مع الشركة.
ويجب أن يكون التعامل مع شكاوى العملاء كغيره من جوانب العلاقة، وفق نظام واضح ومتكامل ودقيق، وألا يترك للبديهة، و يجب على الإدارة العليا أيضاً الاهتمام بهذا الجانب، وأن تعطى لصغار الموظفين الصلاحيات اللازمة التي تمكنهم من اتخاذ القرارات المتعلقة بحل مشكلات العملاء.
إنّ من الملاحظ هنا أن بعض الشركات العاملة بالسوق السعودية لا تولي هذا الجانب الأهمية اللازمة؛ فمعظم القرارات في يد الإدارة العليا، بينما يبقى الموظفون القابعون في مواجهة العميل مكتوفي الأيدي، لا يستطيعون اتخاذ أي قرار قد يتطلبه الموقف؛ لأنهم لا يملكون الصلاحيات اللازمة.
نشر بتاريخ 16-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة