الاحتفاظ بالعملاء والزبائن مدى الحياة
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله

إن الاحتفاظ بالعملاء مدى الحياة أمر يسير قولا وفعلا ، فقد ازداد اهتمام التسويق في هذه الأيام بالاحتفاظ بالعملاء (لا الاكتفاء بكسبهم ) وبانتقائهم ( باختيار الحفاظ على أفضلهم )


لنبدأ بالبنزين – حيث أن سائق السيارة المتوسط في المملكة المتحدة يشتري بنزينا بما يعادل 40000 جنيه إسترليني لكل أربعين عاما من القيادة ، أما في حالة أجهزة الحاسب الآلي المكتبية فان المشتري المتوسط يقوم باستبدال أو بتطوير النظام أو هذه الأجهزة مرة كل ثلاثة إلى خمسة أعوام ، وذلك ما يعادل 10 أنظمة حاسوبية ، هذه هي قيم مشتريات العملاء على مدى الحياة ، فالفوائد التي تعود من البيع على العملاء الموجودين تفوق تلك التي تدرها المبيعات على العملاء الجدد (اللذين يتطلبون مجهودا كبيرا ونفقات كبيرة ) ومن ثم فان العملاء الدائمين يعملون على زيادة دخل وفوائد المبيعات ، وان ثمة دورا منوطا بكل فرد في تطوير العلاقات طويلة الأمد مع العملاء الدائمين .
والواقع هو أن المؤسسات التي تهدف إلى التسويق لا تقتصر في التسويق على نفسها، وأعني بذلك أنها لا توقف التسويق على قسم التسويق، بل إن التسويق يتخلل المؤسسة بأسرها كجزء من ثقافة الشركة، أو توجه الشركة – وكما يقول دافيد باكارد : (إن التسويق من الأهمية بحيث لا يمكن تفويض أمره إلى قسم التسويق ) لذا فان التركيز على العميل لا بد أن يكون منتشرا في كل مستوى من مستويات المؤسسة ، ولا يجب أن يكون للتسويق قسم منفرد ، بل يجب أن يدمج في جميع الأقسام الأخرى ، ولدى كل المدراء والعاملين في كل المستويات .. والحقيقة هي أن هذه المهمة مهمة خطيرة ، حيث أنها تتطلب تعليم وإشراك ومعاملة العاملين بلباقة
ان الموظفين السعداء = العملاء السعداء ..
والعملاء السعداء = حملة الأسهم السعداء ..

والواقع هو أنه عليك بإيجاد توازن بين هؤلاء الشركاء الثلاثة (ألا وهم : الموظفون ، والعملاء ، وحملة الأسهم ) وسوف تكون النتائج باعثة على السرور ، لذا يتضح أن استهداف السوق يتضمن كل فرد ، ولكن هل هذا حقا هو ما يحدث ؟ هل تعتقد أن كثيرا من المؤسسات تعمل على تطوير اتجاهات تسويقية في جميع مستوياتها ؟ إليك بعض ما يراه خبراء التسويق حول نقص التوجه التسويقي في الشركات البريطانية ، حيث يلقى البروفسور بيتر ديول باللائمة على التعليم وعلى ثقافات الشركات والميزانيات المالية للشركات البريطانية ، ويستطيع مكتب البريد سير برايان نيكولباي أن يحدد المشكلة من تصفحه لأحد التقارير السنوية لأي مؤسسة ، وقد وجدث شركة الأبحاث البريطانية جالوب أن نقص التسويق يعد أحد الأسباب الرئيسية في فشل الشركات
وتعتقد أنيتا روديك – صاحبة محل بودي شوب – أن ثمة لغة جديدة للعمل تعلل حاجتنا الى أسلوب جديد للتسويق ، وسيساعد التوجه التسويقي على تطوير العلاقات طويلة الأمد مع العملاء الدائمين ، فهل تظن أن لدى الكثير من الشركات توجيهات تسويقية ؟

نشر بتاريخ 16-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة