كسب الود الشخصي لا يبيع سيارة وعلاقة العميل مؤسسية
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله


كسب الود الشخصي لا يبيع سيارة وعلاقة العميل مؤسسية


ظروف الأزمة تتطلب من إدارات الموارد البشرية والمبيعات والتسويق إقامة ورش عمل لتسليح البائع[/b]
بقلم - عبدالقادر يوسف بن جاسم :

يواجه وكلاء السيارات في دول الخليج كغيرهم من موزعي السيارات حول العالم مصاعب في تصريف المخزون وتباطؤ المبيعات، وكون البائع في معارض السيارات بات تحت ضغط متزايد بسبب تدني الحوافز الإضافية على الراتب الثابت إثر هذا التراجع ليحافظ على مستوى دخله، وأيضاً لأن بعض العاملين في المبيعات يخافون من أن تطالهم موجات تسريح العمالة، ظهرت أو تزايد ظهور تصرفات لها أثر سلبي على جهات عملهم وعلى بيئة عملهم الداخلية.ففي معارض الوكلاء بات تنافس الباعة على الزائر يشتد مما قد يسبب مضايقة بعض الشيء، كما أن لهذا التنافس أحياناً أثر سلبي على العلاقة بين زملاء في العمل، هذا بالإضافة إلى ما قد يظهر أحياناً أمام العميل عند قرب إتمام عملية البيع من مشاحنات بين بائع وزميله، وهذه صورة سلبية وبيئة عمل غير صحية.والجانب الأكثر سوءاً هو رغبة البائع في كسب وِد العميل بأي ثمن، ففي بعض الحالات يتصرف البائع بطريقة تعكس صورة سلبية عن الوكيل، وعلى سبيل المثال، يقول أحياناً البائع كلمات أو يعطي إيماءات وإشارات تدل على تعاطف مع العميل المحتمل على حساب سمعة الوكيل، كأن يوجه النقد لإدارة الشركة التي يعمل بها أو يرد على استفسارات العملاء المحتملين عن أسئلة ترتبط بالأسعار أو العروض المنافسة بطريقة توحي بأنه غير راضي عن قرارات الوكيل، ودافعه بذلك كسب الود الشخصي المباشر، لكنه بالواقع يغامر في خسارة هذا العميل بل قد يجعله مشحوناً ضد وكيل السيارات.إن ظروف الأزمة الحالية تتطلب من إدارات الموارد البشرية وإدارات المبيعات والتسويق في وكلاء السيارات إقامة ورش عمل سريعة ومقتضبة تستهدف تسليح البائع بحيث يحسن الإجابة على تساؤلات وتعليقات الزائرين، خصوصاً في حالات يكون فيها أكثر من زبون محتمل يستمع إلى مثل هذه الكلمات، فوضع الأزمة الحالي يجعل الزبائن أكثر جرأة في طلب الميزات والخصومات ومناقشة البدائل، وردود البائع الذي هو الواجهة الأولى عامل أساسي في عملية البيع وأيضاً في بناء السمعة.ومن أبرز النقاط التي يحتاج إليها البائع في الوقت الحاضر هو القدرة على لفت انتباه العميل المحتمل إلى النقاط التالية، على أن يكون ذلك بثقة وبعيداً عن تشكيك العميل:

- تقلب العملات يشكل مخاطر حقيقية على الوكيل المحلي.- أسعار السوق الحالية هي الأفضل وفرص الذي يشتري الآن أفضل بالنظر إلى إعادة البيع مستقبلاً على أساس حساب نسبة القيمة الباقية في السيارة هي قسمة السعر المتوقع عند إعادة البيع على سعر الشراء.- أن علاقة العميل ترتبط بالمؤسسة وليس الفرد وأن الولاء الشخصي لا يؤدي إلى بيع سلعة ذات ثمن معتبر مثل السيارة بسبب المجاملة ومحاولة كسب الود الشخصي، لذا يجب على البائع أن يعكس صورة إيجابية عن جهة عمله.- تعاون البائعين وعلاقاتهم في المعرض تعكس صورة جيدة للتعاون والبيئة المريحة في خدمات ما بعد البيع.



ولعل لإدارات الوكلاء دور مهم من جانبين، الأول زرع الثقة والبعد عن التهديد الذي يظن البائعين أنه يواجههم وقد يؤدي ببعضهم الحال لفقد وظائفهم، والجانب الثاني هو تعزيز روح الفريق عبر إيجاد حافز جماعي يرتبط بالأداء البيعي العام بهدف تقليص الدافع إلى التصرفات التي تعكس صورة سلبية جراء المشاحنات الداخلية وخصوصاً ما قد يظهر منها أمام زائري المعرض.[/b]
نشر بتاريخ 16-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة