قياس أداء رجـــال البيــــع
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله


بعض التكوينات الإدارية تقتصر على أهداف عامة تعلنها وتعمل من خلالها ومثال ذلك في المؤسسات الإنتاجية أن ترفع هدف تحسين الإنتاج أو هدف الانتشار أو غيره، ومثاله في المؤسسات الاجتماعية أو الجمعيات الفكرية أن ترفع هدف العطاء أو العدل أو غيره، وتلك الأهداف، وإن كانت أهدافًا عظيمة وجيدة على مختلف المستويات إلا أنها غير عملية ولا تطبيقية على المستوى التنفيدي لكل عمل على حده، فهي تصلح كأهداف عامة يعمل من خلالها العامل راجيًا لها محاولاً الوصول بعمله إليها .. أما هدفه المرحلي الواقعي التطبيقي الذي إذا أنجزه رفع صوته قائلاً ها أنذا قد حققت هذا الهدف .. فيجب أن يتحدد بصورة أدق من ذلك كثيرًا .
ومن هنا لزم وضع أهداف مرحلية دقيقة لكل عمل على حدة ولكل خطوة على حدة.
وقياس الداء يعمل في هذا المستوى ـ كعمل أول ـ، يبحث في الأهداف المرحلية التنفيذية والتي تعمل في ظل الأهداف العامة ويقيس مدى تحقيقها على أرض الواقع ومدى التقصير في تحقيقها
وطريقة قياس الأهداف ومدى تحقيقها لا يعني بحال التعرض لذات الهدف أو البحث في مدى صحته أو خطئه، فإن هذا ليس من عمل القياس، وإنما يعمل القياس في دائرة البحث في مدى تحقيقه وتنفيذه على أرض الواقع .

ب ـ البرنامج التنفيذي :

المستوى الثاني من مستويات عمل القياس هو البرنامج العملي التنفيذي للخطة الموضوعة ككل ويدخل في ذلك الأهداف ـ السابق ذكرها ـ والوسائل المستخدمة لتحقيقها والمحددات التي تحيط بالعمل وبالمنهجية الحركية للتنفيذ .
ويتم القياس عبر المشاركة من العاملين ومعهم أثناء التحرك التنفيذي للخطة ولا يمكن نجاح هذا النوع من القياس من خلال تقييم التقريرات الورقية فقط، ولكن لابد من المراقبة الميدانية للعمل عن قرب ليتحقق المراد من القياس .

جـ ـ العوامل الخارجية :

وهي المستوى الثالث من مستويات القياس ويقصد بالعوامل الخارجية ما يلي :
مدى قبول أو رفض الخدمة المؤداة أو الإنتاج المعروض .
المعوقات الخارجية .
طريقة تعامل العاملين مع المجتمع الخارجي .
الخصوم والأعداء الخارجيين .
وهذه العوامل من أهم العوامل الخارجية التي ينبغي للقياس أن يعمل فيها وإهمال أي عامل منها إهمال شديد للعملية القياسية وبالتالي إهمال لقياسات النجاح !!
[ولعلنا ـ إن يسر الله ـ أن نتعرض لموضوع خاص بكيفية التعامل مع كل عامل من هذه العوامل الأربعة الهامة].

من يقوم بالقياس ؟

هناك بعض المحددات العامة تقرر الإجابة على سؤال؛ من يقوم بالقياس ؟
وقد سبقت الإشارة على خطأ ظن بعض المديرين من إن المدير هو القائم بالقياس وحده، وهذه المحددات هي :
حجم العمل ومدى تشعب جوانبه .
عدد المستفيدين منه.
اختلاف جهات القياس [هل هو قياس لجهة واحدة أم قياس عام أم شامل ؟]
وعلى هذا الأساس يكون القائم بالقياس هو :
أ ـ الإداريون : [هم المسؤولون المباشرون للأعمال].
ب ـ مجموعات القياس .
جـ ـ قادة العمل . [هم القادة في أعلى المستويات] .
وعلى هذا فإن هؤلاء قد يستخدم في القياس صنفين آخرين للمشاركة في العملية القياسية .
العاملون بجميع القطاعات .
المستفيدون من الخدمة .
وعلى أي الأحوال فإن عبئ قياس الأداء يكون ـ في غالب الأحيان ـ على مجموعة القياس، وهي التي ستتعرض لها بشيء من توضيح ..

مجموعة القياس .. من هم وما صفاتهم ؟!

إن مجموعة القياس هي مجموعة من القائمين بالعمل الإداري يشترك معهم بعض القائمين بالعمل التنفيذي وتختص هذه المجموعة بدور واحد فقط وهو القيام بعمل قياس الأداء بشكل دوري .
وهناك عدة نقاط هامة يجب أن تراعى في موجوعات القياس :
يجب أن تكون خطة العمل واضحة لجميع المشاركين في هذه المجموعة .
كذلك يجب أن يكون واضحًا لديها وبشكل تفصيلي طريقة عمل المؤسسة .
ضرورة تسهيل الاتصال بين أعضائها .
ضرورة أن تضم هذه المجموعة ما يكفي من الخبرات اللازمة لإتمام عملية القياس .
يجب أن تتوافر لها جميع احتياجات التقنية المطلوبة .
يجب اختيار عناصر المجموعة اختيارًا دقيقًا .
وسائل القياس :
للقياس الأدائي ثلاثة وسائل رئيسية يتفرع منها باقي الوسائل الفرعية وهذه الوسائل الرئيسية هي :
أ ـ القياس الحسابي .
ب ـ قياس الاتجاهات .
جـ ـ القياس الرمزي .
نوضحها باختصار .

[أ‌] القياس الحسابي :

[/b] وهو الوسيلة الشهيرة للقياس، حيث يعتمد القائم بالقياس فيه على الأرقام الحسابية في تقدير نسبة الجودة والإنتاجية وتقدم الداء أو العكس ويمتاز هذا المقياس بوضوح معاييره وسهولة الحصول عليه ولكن يفتقر إلى إظهار الميول النفسية والاجتماعية لدى المنتفعين من الخدمة .

[ب‌] قياس الاتجاهات :

[/b] وهو وسيلة من وسائل قياس الأداء تعتمد على التركيز على مدى قابلية المستفيد والمنتفع بالخدمة للخدمة، وكذلك ميول واتجاهات الأفراد العاملين، ومدى قناعاتهم بالعمل والإنجاز، وكذلك يعمل هذا النوع من القياس في مجال التقلبات النفسية والاجتماعية المحيطة بالعمل .

[جـ] القياس الرمزي :

[/b] وهو وسيلة من وسائل القياس تتبلور فيها النتائج إلى رموز معبرة عن مستوى النجاح، سواء كانت هذه الرموز خطوطًا بيانية أو أشكال هندسية أو غيرها وهذا النوع من القياس يستفيد به القائم بالقياس في شرح وجهة نظره للمسؤولين وكذلك في الحكم الشامل على نوعية معينة من الأعمال أو في خطوات التقديم المتقدمة .
وهذه الأنواع الثلاثة من المقياس تستخدم جميعًا في القياس الأدائي للأعمال ولا يستغني عن نوع منها إذ أن لكل منها عمل يختلف عن الآخر، ولك مقياس فيها يغطي جانبًا من جوانب الداء لا يستطيع الآخر إكمال تغطيته، ومن ثم فعلى القائمين بعملية القياس التدريب على الأنواع الثلاثة وكيفية استخدامها بصورة صحيحة .




نشر بتاريخ 16-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة