التسويق الالكترونى السلاح القادم لمحركات البحث الالكترونى
راكان عبد الله
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع راكان عبد الله
ا يخفى علينا جميعاً ذلك الدور الذي تلعبه محركات البحث في الوصول إلى أي محتوى على شبكة الإنترنت، فالخطوة الأولى في الغالب تبدأ بزيارة محرك بحث ما وكتابة الكلمات التي نسعي للبحث من خلالها لتكون النتيجة قائمة طويلة من المواقع نختار منها ما نبحث عنه، لكننا وعند نقطة معينة ننتقل من محرك بحث إلى آخر عندما يعجز هذا المحرك أو ذاك عن تلبية حاجيتنا من حيث الوصول إلى ما نريد.

من هنا يبدأ ذاك الصراع الذي استمر وسيستمر ما أستمر وجود هذه الشبكة العنكبوتية!

فما نراه من تحديث دائم لخوارزميات البحث وسعي بعض الشركات إلى التكتل والإندماج ما هو إلا محاولة من هذه المحركات إلى الإستحواذ على سوق يعج بملايين الزوار وكذلك الملايين من المستثمرين والمعلنين والمسوقين لسلع وبضائع وخدمات لا حصر لها.

هل سيظل العملاق في الصدارة إلى الأبد؟

سؤال يخطر ببالي دائماً، والعملاق الذي أقصده هو محرك البحث جوجل، فمع وجود هذه المنافسة الضارية سعت الكثير من هذه المحركات إلى تطوير المزيد من البرمجيات والخدمات في محاولة منها لإستقطاب زوار أكثر ومعلينين أكثر وبالتالي نصيب أكبر من هذه الكعكة الحلوة المضاق، كعكة الإنترنت!

في قراءة سريعة لبعض الأرقام المنشورة هنا وهناك على شبكة الإنترنت سنلاحظ أن حدة الصراع في تزايد ولم يعد جوجل "إلى حد ما" المحرك المنفرد بهذا السوق بل بدأت بعض علامات المزاحمة في الظهور من قبل بعض المحركات المعروفة الأخرى مثل Yahoo و Bing من شركة Microsoft و Ask.

فحركة الزوار المتزايدة على أي من هذه المحركات تشكل في النهاية فرصة كبيرة للإستثمار في هذا المحرك من خلال جلب المزيد من المعلنين من خلال نماذج الإعلان المعتمدة من قبل هذه المحركات نذكر مثالاً عليها إعلانات Google Adwords والتي نجحت إلى حد بعيد في إستقطاب معلنين من خلال نشر هذه الإعلانات ليس فقط على نتائج البحث في محرك البحث جوجل بل من خلال مشاركة أصحاب المواقع أيضاً في نشر هذه الإعلانات وجني بعض الأرباح من خلال نموذج Google Adsense الإعلاني.

ماتشير إليه أحد الإحصائيات حديثاُ هو زيادة نسبة زيارة الإعلانات من محرك Bing مقارنة مع محرك البحث Google حيث تقيس هذه الدراسة معدلات سلوك المتصفحين عند زيارة هذه الإعلانات والتي ظهرت 15 مليون مرة في موقع Chitika المتخصص في هذا النوع من الدراسات من خلال النقر عليها والتجاوب معها والتي خلصت إلى أن معدلات النقر على هذه الإعلانات من خلال زوار Bing تساوي مرة ونصف عدد النقرات لزوار من محرك البحث Google في حين سجل محرك بحث Ask أعلى نسبة في عدد النقرات، هذا بالإضافة إلى أن عدد الزوار القادمين من محرك بحث Bing لموقع الدراسة المذكور أعلاه سجل زيادة مطردة خلال عام 2010 بلغت 6.6% خلال شهر يوليو في حين كان معدل الزوار يساوي 4.4% خلال شهر أبريل.

هل تشهد شبكة الإنترنت تغيراً قريباً وملحوظاً في صراع هذه المحركات على استقطاب العدد الأكبر من الزوار ليخلق ذلك تنوعاً وتنافساً بدل أحادية التفرد من قبل جوجل في مجال محركات البحث؟ وهل تنجح هذه المنافسة في خلق بدائل تتمثل في محركات بحث عربية تخدم المتصفح العربي في المقام الأول؟

سؤال نترك للأيام الإجابة عليه متمنياً أن لايطول الإنتظار!
نشر بتاريخ 16-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة