[[ للولاء الوظيفي.. اتجاهان ]]
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد
[b][[ للولاء الوظيفي.. اتجاهان ]][/b]

[b][color=#629c50; font-family: 'Times New Roman'; font-size: 15px; float: right; margin: 2px][/color][/b][b][color=darkred]للولاء الوظيفي.. اتجاهان[/color][/b][color=#0000ff][size= 15px][b]
[/b][/size][/color][b][color=blue]بقلم: إبراهيم علي خادم[/color][/b]

[b][color=blue]أخذت مسألة الولاء الوظيفي حيّزاً كبيراً من اهتمام خبراء الإدارة, الذين يدرسون أساليب تحفيز الموظفين لتثبيت ولائهم وحبهم لمؤسساتهم, وهذا الأمر لا يتحقق بين عشية وضحاها, بل تحتاج المؤسسة إلى سلسلة من الإجراءات والبرامج, لكي تنال ولاء موظفيها وحبهم, وفي الوقت ذاته, تقنعهم بولائها وحبها لهم..[/color][/b]


[b][color=blue]إذاً فالعملية تبادلية بين الطرفين, ولن يستطيع الموظف الاستمرار في العطاء من أجل مؤسسة لا تقدّم له ما يتناسب مع عطائه.. لذا أدعوك عزيزي القارئ إلى مرافقتي في هذه السلسلة من المقالات حول الولاء الوظيفي, لنمرّ على عدد من القصص الإدارية، ونتعرف إلى أسرار التحفيز عند العاملين وإلى طرق اكتساب ولاء الموظف لمؤسسته.[/color][/b]


[b][color=darkgreen]حب من طرف واحد![/color][/b]


[b][color=blue]واسمح لي صديقي القارئ قبل أن نبدأ بأولى مفاتيح الولاء الوظيفي, أن أروي لك قصة الموظف (بو راشد) وحبه الذي هجر مؤسسته..[/color][/b]


[b][color=blue]فقد جاءني بو راشد في يوم ما, وهو أب لستة أبناء, بعد أن كرس حياته في خدمة مؤسسته مدة تجاوزت اثنين وعشرين عاماً، ليحكي لي قصته التي ألقاها أمام زملائه الموظفين أثناء حفل تكريم نهاية خدمته, فقال:[/color][/b]


[b][color=blue]"بدأت العمل في هذه المؤسسة وكنت في العشرين من عمري، وأخذت عهداً على نفسي أن أعمل بجد وإخلاص حتى آخر يوم من عملي، فتعلمت وتعلمت حتى أتقنت عملي, وكنت ممن يشار إليهم بالبنان, وكان زملائي ورؤسائي ينادونني بالخبير، وإذا ما واجهتهم مشكلة من المشاكل لم يترددوا في الاستعانة بي، ناهيك عن شهادات التميز والتقدير التي حصلت عليها.[/color][/b]


[b][color=blue]كل هذا لأنني كنت أحب عملي ومؤسستي، وأشعر بأنني شريك في نجاحها, ولا أسمح لأي مخلوق أن يمسها بسوء أو يخدش سمعتها، وكنت أحزن كثيراً عندما يغادرها بعض الزملاء للحصول على فرص وظيفية أفضل خارج المؤسسة، ولكن دعوني أَبُح لكم بما في خاطري حول مدى حبي لمؤسستي.. [/color][/b]
[b][color=blue]إن حبي بدأ يختفي شيئاً فشيئاً يا زملائي الأعزاء، لا لأنه قد حان الرحيل, بل لأن حبي قد هجر وخاصة في سِنِيِّيَ الأخيرة.[/color][/b]


[b][color=blue]فبعد أن كان هدفي أن أعمل وأكرس كل جهودي في مؤسسة واحدة وبمهنة واحدة مدى الحياة.. اكتشفت أن هذا الهدف كان ينفع في السابق.. ولكنه بدأ الآن يصعب أكثر وأكثر فلا شيء لا شيء مأمون النتائج.[/color][/b]


[b][color=blue]وكان شعاري (اعمل أكثر لأن الحياة صعبة) فاكتشفت أن هذا الشعار لم يعد ينفع, بل يجب أن (أعمل بذكاء لأن الحياة قصيرة).[/color][/b]


[b][color=blue]وهذا ما دفعني إلى أن أشك في حبي لمؤسستي، لأن الحب أصبح من طرف واحد, فما الذي يدفعني إلى التضحية مرة أخرى؟ [/color][/b]
[b][color=blue]وكيف أعطيها وهي تبخل علي، وما عادت كما كانت من قبل؟.. [/color][/b]
[b][color=blue]ثم الأهم من ذلك هو: هل مؤسستي قادرة على أن تضمن لي مستقبلي ومستقبل أبنائي؟"..[/color][/b]


[b][color=blue]بهذه الكلمات ختم بو راشد حديثه الحزين والدموع تترقرق في عينيه. ولكن السؤال هنا, هل نشك في ولاء بو راشد لمؤسسته أم نشك في ولاء مؤسسته له؟[/color][/b]


[b][color=blue]الجواب يا عزيزي القارئ هو: إننا نحتاج إلى ولاء الموظف لمؤسسته, وفي المقابل نحتاج إلى وفاء المؤسسة بعهودها تجاه الموظف، وهذه عملية تبادلية بين الطرفين, لا تنجح إلا بالتزام كل طرف منهما بواجباته تجاه الآخر..[/color][/b]


[b][color=darkgreen]استحوذ على القلوب[/color][/b]


[b][color=blue]لكي تكسب المؤسسة ولاء الموظفين, لديها عدة مفاتيح مهمة, المفتاح الأول منها هو: (استحوذ على القلوب) وذلك من خلال استراتيجيتين:[/color][/b]


[b][color=blue]الاستراتيجية الأولى:[/color][/b]
[color=blue]

[/color]

[b]فجر طاقات الموظف الحقيقية, وذلك عبر مشاركته في صنع وصياغة رؤية المؤسسة كي يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من كل عمل يجري في ميادين المؤسسة، الأمر الذي سيزيد من حبه لهذه الرؤية, لأنه كان واحداً ممن صاغوا هذه الرؤية, وأذكر هنا أنه يقال عن الرئيس الأمريكي روزفيلت إنه إذا أراد إقناع معاونيه في الحكومة بمشروع ما, كان يترك لهم فرصة صياغة رؤية وأهداف ذلك المشروع, وبذلك يكسب ثقتهم في ضرورة تنفيذ المشروع كاملاً.[/b]
[color=blue]
[/color]

[b][color=darkorange]الاستراتيجية الثانية:[/color][/b]
[color=blue]
[/color]

[b]هي أن تساهم في استقرار عائلة ذلك الموظف، بالطرق الممكنة, وقد جاءت آيات قرآنية كثيرة تؤكد هذا المبدأ الاجتماعي التعاوني, فقال تعالى: {وَتعاوَنُوْا على البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاْ تَعَاوَنُوْا على الإِثْمِ والعُدْوَاْنِ}..[/b]
[color=blue]
[/color]

[b]ويأتي ذلك من خلال تنظيم الأنشطة الاجتماعية خارج مجال العمل, والبرامج العائلية بين أسر الموظفين، فهذه البرامج تشعر الموظف بأنه عضو مهم في أسرة مؤسسته الكبيرة، وتقوّي علاقته مع زملائه في العمل, أو من خلال توافر المساكن الملائمة لعائلات الموظفين, تماماً كما هو متبع حالياً في بعض الدوائر الحكومية في دبي.[/b]
[color=blue]
[/color]

[b]ولكن هل يكفي هذا؟.. وماذا عن طرق تحفيز الموظف لكي يحب عمله؟.. وكيف يتعامل المسؤول مع الموظف الخائف؟.. [/b]
[b]ثم ماذا عن دور فرق العمل في الاندماج والالتحام؟[/b]
[color=blue]
[/color]

[b]هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها عبر مقال واحد, بل تحتاج إلى عدة مقالات لتوضيح كل إجابة, لعلّنا نستطيع أن نساعدك أيها القارئ, بالاطلاع على مفهوم الولاء الوظيفي وفهم أكثر جوانبه أهمية..[/b]
[b]
[/b]
نشر بتاريخ 15-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة