افكار خلاقه لمشروعك الخاص
امير احمد
مشترك منذ 10-1-2012
مواضيع امير احمد
ردود امير احمد

افكار خلاقه لمشروعك الخاص


لدينا مشكلة في عالم المشاريع وهي تكرار الأفكار، فالكثير من الناس لا يريدون المخاطرة بتجربة فكرة جديدة، أو لا يريدون إرهاق أنفسهم بالتفكير في مشروع جديد، أو حتى تطوير فكرة موجودة، وفي عالم الأعمال اليوم لدينا تنافس شديد على الأسواق، لا ننسى أننا مشاركون في اتفاقية التجارة العالمية، مما يترتب عليه قدوم شركات أجنبية ذات خبرات كبيرة لأسوقنا، فلم يعد التفكير التقليدي مناسباً في هذا السوق الشرس، لذلك لا بد من محاولة إيجاد مشاريع جديدة وهناك عدة وسائل لفعل ذلك.

اولا:تطوير فكرة تقليدية......ماذا يعنى زايد بذالك ياترى دعنا نرى؟
عندما أدعو إلى إيجاد أفكار جديدة لا يعني ذلك أن تكون جديدة تماماً لم يسمع بها أحد من قبل، بل يمكن تجديد أفكار قديمة، هناك الكثير من الناس يريدون إنشاء مشاريع عادية كصالون حلاقة أو مطعم أو بقالة أو محل للخضروات والفواكه، هذه مشاريع صغيرة وضرورية، لكن لماذا يكتفي أحدنا بإنشاء بقالة عادية؟ لم لا يفكر في إضافة شيء مميز لهذه البقالة؟

دعونا نأخذ مثالاً لكيفية تطوير فكرة عادية إلى فكرة فيها شيء من التميز، لنتصور أن شخصاً ما اسمه سعيد يريد إنشاء متجر لبيع لوازم التصوير الفوتوغرافي، سعيد يهوى التصوير الفوتوغرافي ولديه معرفة ممتازة بعالم التصوير، معرفته وحبه لهوايته سيساعدانه على إنجاح مشروعه، لكن لا يكفي أن يقوم بإنشاء متجر لمعدات التصوير كأي متجر آخر، يجب أن يميز نفسه.

يمكنه أن يتميز بالبضائع، فلا يكتفي ببيع الكاميرات والعدسات، بل يزيد على ذلك بيع الكتب وبرامج الحاسوب المتعلقة بالتصوير، كذلك طابعات الصور والماسحات الضوئية (scanner)، وعليه أن يأتي ببضائع من الصعب أن يجدها المرء في أي محل آخر، كالأفلام بمقاييس متعددة، وكذلك كاميرات المحترفين والكاميرات النادرة.

أما في مجال الخدمات فيمكنه أن يقوم بإنشاء موقع تابع للمحل وينشر فيه آخر أخبار عالم التصوير ومقالات ودروس متنوعة ويتواصل من خلال الموقع مع الزبائن ويقدم لهم الدعم، وإن أراد يستطيع أن يبيع لهم من خلال الموقع، ويستطيع أن يقدم دورات تعليمية لهم ويتعاون معهم لإنشاء معارض فنية، ويقيم مسابقات متنوعة، باختصار يمكنه أن يكون محلاً لكل شيء في عالم التصوير، أو يمكنه أن يكون محلاً متميزاً عن المحلات الأخرى ببضعة أفكار.

من الضروري أن نفكر بهذا الأسلوب، أعني ألا نكتفي بتقليد فكرة سابقة، بل علينا أن نطورها ونميز أنفسنا عن الآخرين، ومحل التصوير هذا مجرد مثال يمكن تطبيقه على الكثير من الأفكار التقليدية الأخرى

ثانيا:ماذا يحتاج السوق؟ بالعربى ماذا يريد الناس؟
زايد يبين لك كيف تكتشف احتياج سوقك وزبائنك
إبحث عن حاجة الناس وحاول أن تلبيها، فمثلاً لدينا ف يالكويت مناطق سكنية جديدة تقع خارجالعاصمه هذه المناطق الجديدة بحاجة إلى محلات تقليدية، كالبقالة أو السوبرماركت، وتحتاج إلى محلات لبيع المواد الغذائية، وكذلك إلى محلات للخياطة، مغسلة، صالون حلاقة … إلخ.

مثل هذه المشارع تعتبر استثماراً جيداً حتى لو كانت الفكرة تقليدية، لأن هذه المناطق السكنية تحتاج أولاً إلى محلات أساسية وليس من الضروري أن تكون هناك محلات ذات فكرة جديدة ورائعة، أتذكر رجلاً أخبرنا عن متجره الذي يبيع الخضروات والفواكه، كان المتجر في الفروانيه ولم يكن وقتها يربح أكثر من 5دينارفي اليوم! نقل المحل إلى منطقة سكنية جديدة وبدأ المحل في كسب ربح يبلغ80 دينار يومياً، ففكروا جيداً بمثل هذه الفرص.
يمكن ضرب هذه الامثال فى قطر والسعوديه والامارات وعمان والبحرين
اليس مجتمعاتنا متشابه

ما طرحته سابقاً مجرد مثال، حاجات السوق قد تكون مختلفة، فحاول أن تلبيها بذكاء، فمثلاً لدينا شريحة من النساء تريد أن تشتري ملابسها من محلات نسائية محترمة، ماذا أعني بالمحترمة هنا؟ أعني أنها محلات تلتزم بقيم المجتمع فلا تعرض الملابس الفاضحة ولا تبيعها، ويتعامل المحل مع زبائنه باحترام، وربما يكون المحل نسائياً بحتاً أي لا يوجد فيه رجل واحد، هذا النوع من المحلات يلبي حاجة الكثير من النساء اللواتي يرغبن في شراء ملابسهن بدون حرج وبدون التعرض لسخافات بعض البائعين من الرجال.

هناك ثلاث أشياء يحتاجها الناس دائماً هي التغذية والترفيه والزينة، هذه الحاجات الثلاث تتنافس عليها المشاريع بقوة، أنظر حولك وستجد أن أغلب المحلات تلبي حاجة من هذه الحاجات أو أكثر، فمثلاً الهواتف النقالة هي في أيامنا هذه نوع من الترفيه والزينة، ولدينا تخمة في محلات الهواتف النقالة، لذلك لا أنصح أحد بالدخول إلى هذا السوق ما لم تكن لديه فكرة جديدة ومتميزة، وحتى لو تميز بشيء فإن الآخرين سيلحقونه ويقلدونه ولربما يحاولون إخراجه من السوق، لذلك التميز يجب أن يتجدد ويستمر، إذا فكرت في الدخول إلى سوق الحاجات الثلاث فعليك أن تتميز وإلا فالأفضل لك ألا تخاطر، لأن فرص النجاح في هذه المشاريع قليلة وهامش الأرباح منخفض

ثالثا: قطاع الخدمات(منجم الذهب الذى يجب ان تغرف منه)
عندما يفكر البعض بالمشاريع التجارية فهو يفكر في شيء مادي ملموس كالطعام والسيارات والهواتف، لكنني أعتقد أن قطاع الخدمات هو فعلاً منجم الذهب، لأن الخدمة قد لا تكلف الكثير لكن قيمتها تكون مرتفعة وبالتالي يكون هامش الأرباح كبيراً، لنأخذ مثالاً واضحاً على قطاع الخدمات.

تطوير المواقع تعتبر خدمة، يمكن لأي مطور مواقع أن يقوم بإنشاء موقع لشركة ما ويحصل على ربح عالي من هذه الخدمة، فلنتصور أن مؤسسة ما أرادت إنشاء موقع بسيط لها، فتقدم ثلاثة أشخاص بعروضهم لها، الأول عرض خدماته مقابل1500 دينارالثاني مقابل200 ديناروالثالث مقابل 80 دينارهذا التفاوت الكبير بين العرض الأول والعرضين الآخرين ليس أمراً مستغرباً في قطاع الخدمات، فهو قطاع لا توجد فيه أسعار ثابتة يمكن للزبون قياسها ومقارنتها، فربما كان العرض الأول هو الأفضل والأكثر إتقاناً وبالتالي الأكثر فائدة، وربما يكون غير ذلك، وربما يدل سعر العرض الثالث على شخص غير محترف ولا يتقن عمله.

لكن لو نظرنا من زاوية مطوري المواقع سنجد مثلاً أن صاحب العرض الأول يثق بخبراته ويعلم أنه سيقدم قيمة عالية للزبون بالتالي هو يطلب سعراً أكبر، لا يهم كم ساعة سيعمل في هذا الموقع، فلعله يقضي ثلاثة أيام فقط في إنشاء الموقع البسيط، ولا يهم كم كلفه إنشاء هذا الموقع، السعر الذي يقدمه ليس مقابل ساعات العمل ولا التكاليف، بل مقابل القيمة التي سيحصل عليها الزيون.

قطاع الخدمات ينمو ويكبر وبعض خبراء الاقتصاد يعتقدون أن التصنيع سينتقل إلى الدول النامية بسبب قلة تكلفة الأيدي العاملة وهذا ما يحدث فعلاً في هذه الأيام، أغلب شركات التقنيات العالية تستعين بمصانع في الصين وتايون وماليزيا، لذلك لا بد من التفكير في إنشاء مشروع يقدم خدمات بدلاً من المنتجات، لأنه قطاع ينمو وفيه الكثير من الفرص ولأن بيع المنتجات وتصنيعها أصبح أكثر صعوبة بسبب التنافس الكبير وارتفاع التكلفة.

والخدمات كثيرة ومتنوعة، لدينا الاستشارات الإدارية والقانونية والتربوية، لدينا التدريب الإداري والفني، الخدمات الطبية، السياحة والسفر والفنادق، الإعلان والإعلام وغيرها الكثير، هذه الخدمات تحتاج بكل تأكيد إلى خبرة وثقة، وتأكد أنك لو أبدعت في مجال من مجال الخدمات وقدمت شيئاً مفيداً للآخرين ستحصل على أرباح عالية، وفي هذا القطاع قد تكون المنافسة معدومة في بعض الأحيان وقليلة في أحيان أخرى، وبالتأكيد هناك خدمات التنافس عليها كبير كقطاع السفر والسياحة.

خاتمة
أياً كان المشروع الذي تريد إنشاءه، أتمنى من كل قلبي أن تحاول إضافة لمسة إبداعية عليه، لا تقلد الآخرين بل تميز عنهم بشيء ما، التميز والإبداع يوفران لك قاعدة قوية للمنافسة في سوق صعب لا يرحم


منقول
نشر بتاريخ 15-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة