مذكرة توضيحية لنظام السجل التجاري
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
مذكرة توضيحية لنظام السجل التجاري
عرف نظام المحكمة التجارية الصادر بالامر السامي ذي الرقم 32 والتاريخ 15/1/1350هـ في مادته الاولى التاجر بانه (من اشتغل بالمعاملات التجارية واتخذها مهنة له) ، واخضعه النظام لعدد من الالتزامات التي تهدف الى تنظيم الاعمال التجارية ، كالالتزام بمسك الدفاتر التجارية ، والقيد في السجل التجاري . وأجاز نظام المحكمة التجارية في المادة الرابعة لكل من كان رشيدا أو بلغ سن الرشد أن يتعاطى التجارة بانواعها .
ومن ثم لم يضع نظام السجل التجاري – اسوة بنظام الدفاتر التجارية وبغيره من الانظمة ذات الصلة بالتاجر – تعريفاً للتاجر الخاضع لاحكامه ، اكتفاء بالتعريف الوارد بنظام المحكمة التجارية .
وقد أوجب نظام المحكمة التجارية على التاجر مسك دفاتر تجارية معينة وأورد تنظيما لها ، ونظراً لما طرأ على الحركة التجارية من تطور وما ترتب عليه من قصور التنظيم الوارد بنظام المحكمة التجارية بشأن الدفاتر التجارية فقد صدر نظام جديد للدفاتر التجارية بالمرسوم الملكي ذي الرقم م/61 والتاريخ 17/12/1409هـ متضمنا تنظيماً شاملاً للدفاتر التجارية .
وفي عام 1375 هـ صدر نظام السجل التجاري ، وكان الهدف من أصداره ، حسبما يبين من احكامه – حصر التجار والشركات الذين يزاولون التجارة في المملكة في دائرة كل مدينة ، وكذلك الاستعلام عن التجار بتمكين كل ذي مصلحة من الاطلاع على البيانات التي تهمه عنهم . ولم يرتب النظام على القيد في السجل التجاري آثاراً قانونية يعتد بها ، اذ لم تكن البيانات المقيدة بالسجل حجة للتاجر أو ضده ، كما لم يكن للسجل التجاري أية وظيفة اشهارية . اضافة الى ذلك فقد فات النظام ذكر بعض البيانات المتعلقة بالنشاط التجاري والتي يهم الغير الاطلاع عليها . هذا بالاضافة الى أنه رغبة من الدولة في أخذ التجار بالرفق والهوادة نظرا لحداثة هذا النظام ، فقد تعمد النظام فرض عقوبات مالية قليلة لا تتجاوز خمسمائة ريال في حدها الاقصى ، توقع بقرار من مدير عام التجارة الداخلية بوزارة التجارة .
وتمشيا مع الاتجاهات الحديثة التي لا تعتبر السجل التجاري أداة للاحصاء والاستعلام عن حالة التجار فحسب وانما أداة للشهر القانوني بالنسبة لمن يشملهم النظام ، فقد بات من الضروري تعديل نظام السجل التجاري بحيث يستجيب لهذه الاتجاهات ويستكمل ما شابه من قصور في ذكر بعض البيانات واجبة القيد ، مع اعادة النظر في العقوبات المقررة والجهة التي تتولى توقيع هذه العقوبات .
وقد الزمت المادة الاولى من النظام وزارة التجارةباعداد سجل في المدن التي يحددها وزير التجارة بقرار منه يراعي فيه شموله جميع مناطق المملكة ، وتقيد في هذا السجل اسماء التجار والشركات ، كما تدون فيه البيانات المنصوص عليها في النظام .
وفرضت المادة الثانية على كل تاجر بلغ رأس ماله مائة الف ريال خلال ثلاثين يوماً من تاريخ بلوغه النصاب المذكور او من تاريخ افتتاحه او تملكه محلا تجاريا ان يتقدم بطلب تسجيل اسمه في السجل التجاري الذي يقع في دائرته هذا المحل ، ويشتمل هذا الطلب على البيانات المنصوص عليها في هذه المادة . وقد استكملت هذه المادة ما شاب النظام السابق من قصور في البيانات ، فاستلزمت ذكر رأس مال التاجر وحدود سلطات المدير حتى يتعرف عليها الغير ويتعامل معه على اساسها . والهدف من تحديد النصاب المذكور في هذه المادة هو اعفاء صغار التجار من الالزام بالقيد تسهيلا عليهم ، وان كان هذا لا يعني حرمان هؤلاء من التقدم بطلب للقيد في السجل متى قدروا أن ثمة مصلحة لهم في ذلك اذ ان هذا الاعفاء مجرد رخصة مقررة لصالحهم . كذلك الزمت المادة الثالثة مديري الشركات التي يتم تأسيسها بالمملكة التقدم بطلب لقيد هذه الشركات في السجل التجاري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اثبات عقدها لدى كاتب العدل والتقدم بطلب قيد أي فرع لها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انشائه ويرفق بالطلب المستندات التي تطلبتها هذه المادة ويذكر فيه البيانات المنصوص عليها . وقد تطلبت هذه المادة ذكر بيانات لم تكن واردة في النظام السابق كشفت عن اهميتها التجربة العملية ، مثل مدى سلطات مدير الشركة والاشخاص الذين لهم حق التوقيع باسمها وتحديد التصرفات المحظور عليهم مباشرتها ان وجدت ، وذلك حتى يكون الغير على بينة من الأمر عند التعامل معهم ، وبخاصة ان النظام قد اعتبر البيانات المقيدة بالسجل حجة للتاجر أو عليه .
وحتى يكون الغير على بينة بأي تعديل يطرأ على البيانات المقيدة في السجل التجاري ، فقد أخذ النظام بفكرة التحديث الدائم للبيانات المقيدة في السجل ، فالزمت المادة الرابعة التاجر أو مدير الشركة أو المصفي ان يطلب التأشير في السجل التجاري بأي تعديل في البيانات السابق قيدها ، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ حدوث التعديل .
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة