التسويق مذهب أخلاقي مستقل
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض



التسويق مذهب أخلاقي
لا يعبر عن أي من المذاهب الاقتصادية


نرى بعض المختصين قد يحاول تكييف التسويق MARKETING كأداة أو كنشاط داخل المذهب أو الحالة أو النظام الاقتصادي المتقرر داخل قطر من الأقطار ...

ومما لاشك فيه – وهو مما يعرفه المختصون – أن من أهم أركان دراسات علوم التسويق هو دراسة البيئة المستوعبة للشركة أو النشاط التسويقي MACROENVIRONMENT والذي يشمل ستة قوى رئيسية منها الحالة السياسية POLITICAL FORCE

لكن يعرف المختصون كذلك أن التطورات الفكرية والتاريخية لعلوم التسويق تسير بصورة مستقلة منعزلة فيها عن تأثير المذاهب الاقتصادية ، ذلك على الرغم من التأثير بوجه عام بالمذهب الاقتصادي السائد
إننا نرى التسويق اليوم وصل إلى مرحلته الخامسة التي تأخد فى الاعتبار ثلاثة محاور يوضحها المثلث التالي :


يوفر التسويق اليوم مفهوم احتياجات العميل ومفهوم تحقيق الربح للمؤسسة ، وكان هذا هو المفهوم الرئيسي للتسويق فى مرحلته الرابعة marketing concept إلا أن التسويق فى المرحلة الخامسة أضاف الجانب الإنساني human أو ما يسمى بالجانب الاجتماعي social كما يطلق عليه بعض الخبراء
فبعض المنتجات قد توفر الربح للشركة وتلبي احتياج العميل إلا أنها تضر بالمجتمع ، فمثل هذه المنتجات لا تتناولها دراستنا التسويقية الحديثة .

البعض يعزو الفضل للرأسمالية في انتعاش علوم التسويق ...

أقول : قد يكون للرأسمالية إسهام كبير في تنشيط الحركة التسويقية وفي تطويرعلوم التسويق الحديثة ، لكننا نرى فى ذات الوقت اختلافًا وتعارضًا واضحًا بين علوم التسويق ومفاهيم الرأسمالية ، فالرأسمالية تؤمن بالفرد كـ ( خلية اقتصادية ) مستقلة ، حتى لو كان تحقيق المصلحة الربحية أو الانتاجية للفرد لا تتفق ومصالح المجتمع بوجه عام .. وهذا يتعارض بصورة صريحة مع التسويق الاجتماعي social marketing والذي يجعل المجتمع عنصرًا رئيسيًا من ثلاثة عناصر تجب مراعاتها فى العملية التسويقية

ولكننا إذا نظرنا إلى الرأسمالية المعدلة أو المنضبطة بصالح المجتمع فيمكن هنا بالفعل أن تتطابق المفاهيم ، ويظل التسويق محققا بحد ذاته لاحتياجات المجتمع ومحافظا على الصورة الاجتماعية صحيحة سالمة من الإضرار بها .

بالتوفيق
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة