التسويق العصبى ولماذا يحرك الناس ايديهم عندما يتكلمون
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
التسويق العصبى الى اين

يقول جاستين ميو مدير الأبحاث بأحد أقسام مؤسسة برايت هاوس: إن التسويق العصبي يساعد على تلبية الحاجات الحقيقية للمستهلك، وإنه أفضل من أساليب التسويق المعتادة؛ حيث إن الكثير مما يحفز سلوكنا يحدث تحت مستوى الإدراك. ويضيف أنهم يعطون المنتجين البصيرة لمعرفة كيفية تطوير علاقة منتجاتهم بمشتريها، فالعقل ليس بهذه البساطة، والتسويق العصبي لن يغير الوضع لتجد المستهلكين يركضون مثل الإنسان الآلي لشراء المنتجات المعلن عنها بغض النظر عما يشعرون ويعتقدون.


وعلى الجهة الأخرى يرى جراي راسكين المدير التنفيذي لمؤسسة كومرشيال ألرت -وهي مؤسسة تحارب تحويل المجتمع الأمريكي إلى مجتمع تجارى استهلاكي، وتشن حملة ضد التسويق العصبي تحديدا، حتى إنهم بعثوا بخطاب إلى المركز الأمريكي للحماية من التجارب التي تجرى على الإنسان، يطالبون فيه بالتحقيق في آليات البحث بجامعة أيموري، وهل تخالف المعايير الفيدرالية للأبحاث على الإنسان، وذلك في أوائل ديسمبر 2003- أنه من الخطأ استعمال تكنولوجيات الرنين المغناطيسي في التسويق وليس للعلاج، خاصة أن أي زيادة ولو طفيفة في فاعلية الإعلان على البشر من الممكن أن تسبب أمراضا كثيرة بل قد تؤدي إلى الموت وزيادة معاناة البشرية، حيث ستكون وسيلة سهلة لدفع الناس لشراء منتجات غير صحية قد تنتج عنها زيادة كبيرة بالوزن، أو زيادة شرب الخمور، وأنه لا يريد أن يكون الأطفال فريسة سهلة للإعلانات.

ومن مؤيدي هذا الفكر كاولين كميرير أستاذ اقتصاد الأعمال في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. حيث يؤكد أنه حتى بعد استخدام التسويق العصبي سوف يظل فهم سلوك المستهلك صعب التنبؤ به، فهو كالطفل المدلل الذي يصعب إرضاءه. ويعرف التسويق العصبي بأنه نوع من اختبار المستهلكين فبدلا من مجرد سؤال الأشخاص عما يريدون فهو يذهب مباشرة إلى العملية المخية لفهم رغباتهم.


أما ريتشارد جليه بوار المستشار القانوني لمراكز أخلاقيات الحرية المعرفية بدافيس، كاليفورنيا فيقول: “إن التسويقيين حاولوا إثارة العقل الباطن بمنتجاتهم طوال هذا العقد، أما التسويق العصبي فيبدو أنه اقترب جدا من استخدام التكنولوجيا لقهر المستهلكين”.

وتعليقا على الجانب الأخلاقي للتسويق العصبي يقول جوناثان مورينو رئيس الجمعية الأمريكية للأخلاقيات الطبية والإنسانية : إن هذا نوع من تشويه علاقة السوق، فمن المفترض أن تكون هناك مستويات ومجالات للمداولة بين البائع والمشتري ولكن مع أسلوب التسويق العصبي لا يدع فرصة للمستهلك لخلق حاجز معلوماتي بينه وبين التجار.
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة