ادارة العلاقات التفاعلية فى تقديم الخدمات
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
المقدمة :
تعتبر التكاملية (تفاعل (مجابهة) الخدمة تحصل تفاعلات الخدمة وذلك عندما يكون من الضروري للمنتج والمستهلك أن يلتقوا إذا ما أريد للمستهلك أن يتلقى المنافع التي يقدمها المنتج . وان هذا المفهوم قد تم إيضاحه بشكل واسع من قبل (الأول : أهمية التفاعل تتأثر من جانبين , هل أن الزبون هو الذي سيتلقى الخدمة أم ممتلكاته .
الثاني : إن طبيعة التفاعل تتأثر بمدى حضور و تواجد العناصر الملموسة في ما يعرض من الخدمة .
يبين الشكل (7.1) هذين البعدين لتفاعل الخدمة , إضافة إلى بعض التطبيقات التي تنبثق من هذين البعدين . وان الأنواع الأكثر أهمية من تفاعلات الخدمات هي التي تظهر في المربع الأيسر الأعلى من الشكل (7.1) حيث أن الزبون هو المتلقي المباشر للخدمة وان عروض الخدمة توفر مستوى عالي من الحالة الملموسة (1. إن رقابة الجودة تصبح هي القضية الأساسية , وذلك بالنسبة للمستهلك حيث انه يهتم بعملية إنتاج الخدمة قدر اهتمامه بالنتيجة النهائية للخدمة . إضافة لذلك , ولان العديد من الخدمات في هذه الفئة لا يمكن تنفيذ اختبارات رقابة الجودة فيها إلا بعد استهلاك الخدمة .
2. يعتبر الموقع الذي تتفاعل فيه الخدمة مهما وذلك لان هناك ضرورة حتمية بحضور المستهلك أثناء تقديم الخدمة .
3. تعتبر مشكلة إدارة الطلب , هي القضية الأكثر أهمية لهذه المجموعة من الخدمات . وبذلك فان التاخيرات التي تحصل في إنتاج الخدمة سيكون لها عواقب سيئة ليس فقط على نتائج الخدمة ولكن أيضا على الأحكام التي يصدرها المستهلكون على عمليات الخدمات .
إن طبيعة تفاعل الخدمات تتغير بشكل ما في الفئة الثانية من الخدمات (أي في المربع الأدنى الأيسر من الشكل 7.1 ) والتي تنجز بالأساس في داخل أذهان الزبائن . ولكن ليس بالضرورة أن يكون هناك حضور مادي جسدي للزبون كي يتلقى الخدمة التي هي عادة غير ملموسة . وان عدم ملموسية منافع الخدمة يعني أن عملية إنتاج الخدمات يمكن و في العديد من الحالات فصلها مكانيا عن استهلاك الخدمة . وبهذه الطريقة فان أي قناة تلفزيونية لا تتطلب عند تقديم خدماتها , حصول تفاعل مباشر بين المشاهدين و كادر تلك القناة إذا ما أريد تلقي منافع تلك الخدمة .
أما النوع الثالث من تفاعلات الخدمة فيمكن ملاحظته في المربع الأيمن الأعلى من الشكل (7.1) وهنا فان الخدمات تنجز على الأشياء التي يتملكها الزبون و ليس علية شخصيا , ومثال ذلك إصلاح المعدات المنزلية أو نقل السلع . وبذلك فان جزءا كبيرا من عملية الإنتاج يمكن أن يتم من دون تدخل الزبون , إلا من جهد بسيط يبذله مثال ذلك إيصال سيارته إلى كراج التصليح , ومن تلقي نتائج الخدمة . ولكن نجد في هذا النوع من الخدمات أن الطريقة التي يتم بها التعامل مع الخدمة قبل و بعد و خلال تقديم الخدمة , تعتبر عاملا هاما جدا . وهناك أهمية أيضا متوازنة للمهارات التقانيه للكادر الذي يقدم الخدمة وكذلك مهارات التعامل مع الزبائن , أي مهارات التفاعل . و لأنه ليس من الضروري الوجود المادي للزبون أثناء تقديم الخدمة (أي أثناء إنتاج الخدمة ) عليه فان توقيت و موقع هذا الجزء من العملية , سيعطيان لمنظمة الخدمات , درجة متزايدة الأهمية من المرونة.
أما الفئة الأخيرة من تفاعلات الخدمة فهي الفئة المتكونة من الخدمات التي تقدم إلى الأصول غير الملموسة للزبون . وبالنسبة لهذه الخدمات , فان هناك القليل من الأدلة الملموسة في عملية إنتاج هذه الخدمة , وهذا يعني أيضا عدم ضرورة حضور الزبون جسديا خلال عملية الإنتاج , ومن ذلك مثلا ما نجده يحصل في معظم الخدمات التي يقدمها مد راء التمويل و المحامين , وهنا فان جزءا كبيرا من عملية إنتاج الخدمة يمكن تحقيقها من دون الحاجة إلى الاتصال المباشر الواسع بين الزبون والمنظمة . وان تفاعل الخدمة يصبح اقل أهمية بالنسبة للزبون و يمكن أن يحصل ذلك الإنتاج للخدمة بمسافة بعيدة عن الزبون ومن دون أية حاجة لوجوده المادي.

[i]الحوادث الحاسمة الحوادث يمكن أن تحصل في أي وقت يصبح فيها المنتجون و المستهلكون معا في حالة تفاعل . وعلى الرغم من أن العديد من هذه الحوادث العرضية هي تافهة في نتائجها المترتبة على المستهلك , إلا أننا نجد أن بعضها يكون هاما جدا و قد يكون حاسما في نجاح أو فشل التفاعل . ولقد عرف - حوادث ما قبل المبيعات .
- الطلبات الهاتفية الأساسية .
- قضايا بطاقات السفر (إصدارها) .
- ما بعد المبيعات _ قبل الاستهلاك .
- تفتيش البضائع (الحقائب) .
- فحص البطاقات .
- المساعدة في إيجاد المقاعد على الطائرة .
- الإرشاد في بوابة الدخول .
- جودة ظروف الانتظار . . وغيرها .
إن هذه القائمة المطولة من الحوادث يجب تقييمها والحكم عليها من قبل الزبائن وذلك بدلا من الاعتماد فقط على التعريف الفني لمنتج الخدمة . حيث أن الزبائن يقومون بالحكم على جودة تفاعل الخدمة التي يتلقوها وذلك عند كل نقطة حاسمة في عملية الخدمة . إن الإنجاز الناجح للعديد من الحوادث الحاسمة الموضحة أعلاه يمكن أن يعتمد على الأداء المقنع وبدعم من الكادر الذي لا يكون في حالة تفاعل مباشر مع الزبائن .

[i]برنامج العمل بسبب تعقيد عمليات إنتاج الخدمات , عيه فمن المهم بالنسبة لأية منظمة الحصول على رؤية شاملة حول الكيفية التي ترتبط بها عناصر الخدمة فيما بينها . لذلك فان برنامج العمل هو عبارة عن طريقة بيانية 1.إن كل الوظائف الأساسية اللازمة لصنع و توزيع أية خدمة قد شخصت وبما يتفق مع مسؤوليات وحدة الشركة أو مسؤوليات أفرادها .
2.توقيت العلاقات وتتابعها بين الوظائف التي يتم إيضاحها بيانيا .
3.يتم تعريف العارضة المقبولة لكل وظيفة وذلك من زاوية التباين عن المعايير والتي يمكن تحملها من دون التأثير سلبا على منظور الزبون للجودة .
يوضح الشكل (7.2) مبادى برنامج عمل الخدمة والذي يقترح تطبيق هيكلا لشراء كوب من الشاي في مقهى. أن على برنامج عمل الزبون أن يشخص بوضوح كل الخطوات التي تدخل في عملية الخدمة أي كل الاتصالات أو التفاعلات التي تحصل مع الزبون . ويلاحظ في الشكل (7.2) إن هذه الخطوات تحصل في تتابع زمني من اليسار إلى اليمين . كذلك فقد تم إجراء تقسيم إضافي لبرنامج العمل حيث قسم إلى منطقتين (- منطقة الوضوح - منطقة ألا وضوح كذلك فان برنامج العمل يشخص أيضا نقاط الفشل المحتملة في عملية إنتاج الخدمة , أي الحوادث الحاسمة التي يبني عليها الزبائن تصوراتهم عن الجودة , وان هذا يمكن أن يساعد التسويقيين على تركيز اهتمامهم الإداري ورقابة الجودة على تلك الخطوات الأكثر احتمالا لان تسبب الخروج بأحكام ضعيفة عن جودة الخدمة. وأخيرا فان برنامج العمل يشير إلى مستوى التحمل لكل حادثة في عملية الخدمة وكذلك الإجراءات المتخذة في حالة حصول فشل , ومثال ذلك تكرار الحادثة لحين الحصول على الرضا المطلوب .

[i]لعب الدور
لقد استخدم لعب الدور لغرض تطبيق مبادى السيكولوجي الاجتماعي لغرض إيضاح التفاعل بين منتج الخدمة و المستهلك . ويرى هذا المفهوم في الأفراد على انهم لاعبين (إن تفاعل الخدمة يمكن أن ينظر إليها على أنها عملية يتم فيها وفي وقت واحد لعب كلا الدورين و تنشا فيها العلاقة الديناميكية . وفي هذه العملية فان كلا الطرفين يمكن أن يتكيفا مع توقعات الدور الذي يحمله الطرف الآخر . إن جودة تفاعل الخدمة إنما هي انعكاس للمدى الذي يحقق فيه كل طرف توقعات دوره .
ومع مرور الزمن فان توقعات الدور ستتغير سواء من جانب كادر الخدمات أو زبائنهم . حيث أن ما يتوقعه الزبائن من كادر الخدمات , قد يرتفع مستواه وهذا ما يحصل في حالة المعايير المتوقعة من العديد من الخدمات العامة . فيما نجد بالمقابل إن بعض التوقعات قد تتراجع ومثال ذلك ما يشعر به زبائن محطات البنزين حيث لم يعد بمقدورهم دعوة عامل المحطة إلى ملء خزان البنزين بل هم الذين يقومون بهذه العملية .

[i]حدود الزبون
الخدمات عموما هي نشاطات تحتاج لأيدي عاملة كثيرة ولا يوجد مقياس مادي لإنتاجيتها مقارنة بما يحصل في الشركات التي تصنع سلعا مادية . أحيانا يمكن استخدام الوسائل الآلية لغرض تحسين الإنتاجية , إلا أننا نجد في العديد من الخدمات الشخصية , إن هذه الطريقة تبقى صعبة التحقيق . لذلك فان الطريق البديل لزيادة إنتاجية مقدم الخدمة هي إدخال الزبون و بفاعلية اكبر في عملية إنتاج الخدمة .
إن مفهوم وحدة الخدمات وعدم إمكانية تجزئتها وفيما يلي أمثلة على الحالات التي أعيد فيها تقييم الحدود وذلك لغرض إدخال مزيد من الإنتاج من خلال مزيد من المشاركة من قبل الزبون : -
- خدمات محطات الوقود حيث يقوم الزبون بنفسه بملء خزان سيارته .
- شركات تصليح التلفزيون التي استغنت عن عملية تجميع ألا جهزه من مواقع الزبائن واصبح الزبون يجلبها إليها .
- المطاعم التي استغنت عن خدمات النادل واصبح الزبون يخدم نفسه بنفسه .
وعلى الرغم من أن حدود الإنتاج - شركات السياحة التي توفر خدمات تاكسي تنقل الزبائن من منازلهم وذلك لتجنب لجوء الزبون الى الانتقال بنفسه آلي المطار .
- مصلحي السيارات الذين يأخذون السيارات العاطلة من منازل الزبائن ويرجعونها بعد الانتهاء من تصليحها.
- مطاعم الأغذية السريعة التي توفر خدمة إيصال الطلبات إلى المنازل .

[i]دور المنتجين الذين يمثلون الطرف الثالث في تفاعل الخدمة:

إن كادر الخدمات الذي لم يتم توظيفه من قبل منظمة الخدمات المعنية قد لا يتحمل مسؤولية العديد من الحوادث العرضية الحاسمة التي تؤثر على جودة تفاعلات الخدمات المستلمة من قبل الزبائن . ويمكن تشخيص ثلاثة فئات في هذه الكوادر :-
1. الوسطاء الذين يتعاملون مع شركة الخدمات , حيث بإمكان هؤلاء أن يتدخلوا في الحوادث الحاسمة قبل وخلال وبعد استهلاك الخدمة . وعادة ما يحصل الاتصال الأول مع الشركة ومن قبل العديد من الناس من خلال المنافذ التسويقية . ففي حالة شركة الطيران مثلا, فان الطريقة التي يتعامل بها الزبون من قبل وكيل شركة السفر , تعتبر حادثة عرضية حاسمة جدا , وإنها قد تؤثر على ما تبقى من الانتفاع بالخدمة .
2. إن الشركات المقدمة للخدمة قد تحصل على خدمات بدورها من منظمات أخرى تعمل بصيغة المقاول الثانوي , ولذلك يتوجب على الشركات المقدمة للخدمة أن تطبق إجراءاتها الخاصة برقابة الجودة على المقاولين الثانويين الذين يتعاملون معهم .
3. يلاحظ أحيانا أن بعض العاملين الذين لم يستخدموا بشكل مباشر من قبل الشركة المقدمة للخدمة أو الشركات العاملة كمقاول ثانوي , يمكن أن يساهموا في إحداث الأحداث الحاسمة في تفاعلات الخدمة . وهذا ما يحصل مثلا في المطارات حيث أن تصرف عمال المطار والعاملين في المتاجر داخل المطارات , يؤثر على توقعات الزبائن اتجاه الخدمة المقدمة إليهم .
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة