اخفاق الشركات والمؤسسات (بين التسويق والمبيعات)
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض
اخفاق الشركات والمؤسسات (بين التسويق والمبيعات)


للاسف الشديد على رغم ماوصلت اليه بعض المنشأت من مكانة مرموقة إلا اننا نجدها تتخبط بين فترة واخرى بين عوامل الصعود والهبوط وعلى الجانب الاخر نجد ان المنشأت المتوسطة والصغيرة بين حلم الصمود لا النمو وشبح الاغلاق ولاسباب عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

1 – سوء الادارة .

2 – اللاتخطيط.

3 – ضعف الجهاز التسويقى والبيعى.

وحيث اننى لست بصدد الحديث عن جميع هذه العوامل إلا اننى سأخذك فى رحلة سريعة حول السبب الثالث التسويق والمبيعات .

نلاحظ فى العديد من المنشأت وخاصة فى عالمنا العربى بعدم معرفة الفرق بين جهاز التسويق وجهاز المبيعات وماهو دور مدير التسويق ودور مدير المبيعات .

بل ويختلط الحابل بالنابل لدى العديدين فى هذين المجالين التسويق والمبيعات ويخلط العديد من اصحاب ومديرى المنشأت بين اساسيات ووظائف مدير التسويق ومدير المبيعات فتجد التخبط الواضح فى انشطة التسويق مع طرق البيع والصراع الغريب بسبب عدم معرفة الفرق بين المجالين او عدم التفريق بينهما "

كما نجد فى العديد من المنشأت ان مدير التسويق هو مدير المبيعات والعكس وبأن هذين الوظيفتين يقوم بهما شخص واحد هو فى اغلب الاحيان مدير المبيعات والذى يطلق عليه مدير المبيعات والتسويق او العكس .

اما ان وجدت فى بعض المنشات استقلالية كلتا الوظيفتين فستجد ذلك الصراع بينهما وذلك لقلة الوعى وتحديد دور كل منهما فتجد العديد من التدخلات والمشاكل بين مدير التسويق ومدير المبيعات وبما ان ادارة التسويق دورها الرئيسى هو العمل مع الادارت الاخرى فى المنشأة والمساعدة فى تصميم المنتجات وتحريكها وايجاد الطرق المناسبة لترويجها وتلبية احتياجات ورغبات العملاء والتخطيط والتسعير وعمل حملات الترويج والتوزيع مما يدل على مدى الاختلاف بينها وبين دور ادارة المبيعات حيث يأتى دور المبيعات بعد اعداد كافة تلك الامور من قبل ادارة التسويق

وتعتبر اجراء الابحاث التسويقية Marketing Research هى القاعدة التى يجب الانطلاق منها قبل البدء فى استيراد – او تصنيع المنتج او الخدمة حيث يجب القيام بجمع المعلومات التسويقية Marketing Information عن طريق البحث فى السوق عن مدى قبول المنتج – الخدمة وماهى احتياجات ورغبات السوق – العملاء وذلك تجنبا لفشل المنتج – الخدمة وضمان نجاحه حيث تعتبر قاعدة التوصل الى حاجات ورغبات الناس من خلال ابحاث التسويق هى بداية الانطلاقة الصحيحة لأى منتج – خدمة فالقاعدة الذهبية فى التسويق لنجاح المنتج – الخدمة هى ايجاد مايحتاجه ويرغبه السوق (العملاء) وليس انا او انت .

كذلك بعد ايجاد المنتج او الخدمة التى يحتاجها العملاء (السوق) يجب تجزئة السوق كمرحلة اولية والتخصص فى منتج – خدمة – عملاء معينين وليس التفرع فى بيع منتجات متعددة فعلى سبيل المثال المجوهرات فلو تم التخصص فى تصنيع نوع معين منها وتسويقها على فئة معينة من العملاء وبيعها لهم فسوف نوفر الجهد والوقت والمال اما لو تم الخلط بين المجوهرات بانواعها واشكالها المتعددة ومحاولة تعدد فئات العملاء والتنوع اللامدروس فستكون النتيجة التخبط وضياع العديد من الفرص وان تم النجاح فى بعض الاقسام فستجد ان الاقسام الاخرى تتخبط بين الفشل والخسائراذن يجب معرفة دور مدير التسويق الفعلى وعمل بحوث التسويق وجمع المعلومات التسويقية واعداد حملات الترويج والتسعير المناسبة والتوزيع المدروس عن طريق ادارة التسويق ومن ثم يأتى دور مدير المبيعات (ادارة المبيعات) كمثابة جيش المشاة الذى سيخوض حرب التسويق (ومقاتلة الاعداء) المنافسين فى السوق ويكون دور مدير المبيعات بمثابة القائد الذى ينفذ ماتم التوصل اليه من قبل ادارة التسويق من خلال التخطيط المحكم وحسن اختيار فرق البيع والتى هى بمثابة الجيش ومدير التسويق بمثابة الجنرال وإدارة التسويق بمثابة خارطة الطريق . كتاب (حرب التسويق)
نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة