التسويق الموجه للمرأة: كثير من الشركات يجيد عملية البيع للمر
أبو مازن عوض
مشترك منذ 12-1-2012
مواضيع أبو مازن عوض
ردود أبو مازن عوض

إهمال البحوث والدراسات وعدم الاستثمار الكافي لدراسة المستهدفين سبب في فشل بعض المنتجات
التسويق الموجه للمرأة: كثير من الشركات يجيد عملية البيع للمرأة وقليل منها ينجح في بناء ولاء للعلامة التجارية


http://www.alriyadh.com/2008/07/04/img/047133.jpg إم بي سي فور قربت علامتها التجارية من المرأة من خلال مبادرة آي ماتر

تحقيق - إبراهيم المالك:
تكتسب المرأة في الخليج العربي اليوم قوة شرائية متزايدة تطال مختلف الصناعات. ومع دخولها مجالات العمل على أنواعها، واكتسابها مالها الخاص بنفسها، طورت المرأة نظرةً وفهماً أعمق للعلامات التجارية جعلها تسعى للعلامات التي تحمل قيماً تتناسب معها. ولكن هل تدرك الشركات العاملة في المنطقة هذا الأمر وتأخذه بالاعتبار عند صياغة رسائلها التسويقية الموجهة للمرأة؟
على مر السنين، رأينا الشركات تتبنى نهجاً وردياً عند مخاطبة النساء برسائلها التسويقية. ولكن مؤخراً، أثبتت التجارب خطأ هذا النهج وأظهرته سلاحاً مميتاً لما فيه من رتابة ونمطية لم تعد تنطبق على المرأة اليوم. فالمطلوب اليوم هو رسائل تسويقية تظهر فهماً وتطابقاً مع نفسية واحتياجات المرأة.
وبحسب نسيم غريب، الرئيس التنفيذي لشركة يوغوف سيراج، فإن العديد من الشركات تجيد عملية البيع للمرأة، ولكن القليل منها فقط ينجح في بناء ولاء للعلامة التجارية لدى المرأة. وحتى تلك التي نجحت في بناء اسم لها، نجدها اليوم تعيش على أمجاد الماضي دون بذل أي جهد لتطوير نفسها وصورتها من خلال الاستفادة من استراتيجيات التسويق الأكثر حداثة المتوفرة اليوم.

بناء العلامة التجارية
من العلامات التجارية التي نجحت في التسويق للمرأة والوصول إلى قاعدة عملاء متينة تتبادر إلى ذهن غريب علامتين اثنتين هما إم بي سي وجالكسي.
من جهتها، أطلقت إم بي سي 4مبادرة "آي ماتر" الهادفة إلى تحفيز المرأة العربية الشابة للتعبير عن نفسها من خلال منتديات حوار تفاعلية. وليست المبادرة سوى دليل واضح على عزم المجموعة تقريب علامتها التجارية إلى المرأة قدر الإمكان، علماً أنها تلقت نحو 2500مشاركة من المملكة العربية السعودية حيث جرى إطلاقه مبدئياً.
اما جالكسي، والتي فقدت اتصالها مع فئتها المستهدفة، النساء بين سن 25-45، فقد عمدت إلى إعادة إطلاق نفسها بوصفها علامة تجارية مدللة تفهم العلاقة بين المرأة والشوكولاتة. وتبعاً لذلك، نجد الشركة من خلال رسائلها الإعلانية تحث المراة باستمرار على الوقوع في حب منتجاتها من الشوكولاتة والتي تصف طعمها بالحريري، بهدف تعزيز نفسها بوصفها رمزاً للدلال والأنوثة والمذاق السلس.
إلى جانب ذلك، تم ربط علامة جالكسي التجارية ببعض الأنشطة الصديقة للأنثى مثل الأفلام والقراءة. ومن الأفلام التي ارتبطت بها غالكسي هي "بريدجيت جونز دياري"، و"ذا ديفيل ويرز برادا"، ومؤخراً "سكس آند ذا سيتي".
وفي المقابل، يبدو أن المرأة قررت مكافأة جالكسي في المقابل بأرقام مبيعات تجاوزت مبيعات "فيريرو"، و"غرين آند بلاك"، و"ليندت" مجتمعة، وفقا للأرقام الصادرة عن "يو أن أس وورلد بانيل".

الحاجة للبحوث
لا يعد مجرد تحديد احتياجات المراة أساس النجاح للعلامات التجارية، إذ ينبغي على المسوقين الابتعاد عن تحديد المرأة من خلال نظرة ثنائية الأبعاد، بحسب تعبير غريب، واتخاذ خطوات جريئة لفهم ما هو أعمق من هذه الأبعاد. وبالتالي تحتاج الشركات المسوقة للتركيز على الأبحاث والاستثمار فيها بدلاً من ضخ كامل ميزانية في بث رسائل التسويق.
يتلخص الأمر بشكل أساسي بمدى فهم هذه الفئة، وعلى نفس المستوى ما هو الشيء الذي تفهمه تحديداً. واليوم نرى أعداد متزايدة من العلامات التجارية تبتعد عن التركيز على فهم الحاجات الأساسية لأي فئة، وليس فقط المرأة. وهم ينسون أثناء بحثهم الخاطئ عن البصيرة "الثقافية"، أن جمهورهم المستهدف هم بشر لديهم عدد من الاعتبارات في اتخاذ قرار شرائي معين يتم تطويره بشكل عام في مستوى اللاوعي يقول غريب.

أخطاء مشتركة
يشير خبراء الإعلان والتسويق اليوم إلى وجود عدد من الأخطاء العامة التي يقع فيها بعض المسوقين في المنطقة. ويعد التفكير بالوردي والاتجاه نحو جعل شكل المنتج أنثوياً بشكل بارز الأكثر شيوعاً بين هذه الأخطاء. ومما لا شك فيه أن في هذا تبني لصورة نمطية تم تبنيها منذ وقت طويل، واستمرت على الرغم من أن الحقيقة تقول إن المرأة اليوم لا تتجاوب ببساطة مع المنتجات الوردية والتصميمات الملونة.
والكسل هو الوصف الأكثر ملاءمة للعلامات التجارية التي تسلك هذا الاتجاه التسويقي الوردي، كونه دلالة واضحة على أن الشركة لم تقم بإجراء أي بحوث قبل البدء بالتسويق. وبالتالي فإنها على غير استعداد للاستثمار في مستهلكيها بشكل كاف.
وفي هذا المجال، أشار دان هيلي، الرئيس التنفيذي لشركة أبحاث ريل أوبنيون، إن إدامة القوالب النمطية القديمة يقتل أي فرصة للاتصال مع النساء. مضيفاً أن الجيل الجديد من النساء قد تطور وكذلك تطورت تطلعاتهم وتوقعاتهم ودوافعهم.
ويتمثل التحدي الرئيسي في الوقت الحاضر في قيام المسوقين باتخاذ خطوات إضافية لمحاولة ضمان تشكيل علاقة او تواصل مع فئاتها المستهدفة. ونوه هيلي إلى أن تبني إعلانات تجارية تم تصميمها لمناطق أخرى، وبثها في المنطقة بعد إدخال الدبلجة الصوتية عليها كما يحدث في كثير من الإعلانات، ينتج عنه حملات إعلانية غير فعالة في كثير من الحالات.
وعلى المسوقين الذين يرغبون بالتطور والاتصال مع أي فريق أن يكونوا خلاقين وصياغة محتوى رسالتهم بطريقة تناسب الحياة الفعلية للجمهور المستهدف. واختتم هيلي: "كانت مخاطبة مجموعة مستهدفة استناداً لعوامل ديموغرافية (مثل نساء في سن معينة في منطقة معينة) قضية في الماضي. وقد أظهرت الأبحاث أن هناك العديد من الثقافات الفرعية النامية، والتي تعكس تنوع وسائل الإعلام في المنطقة وخاصة شبكة الإنترنت التي تتيح لهم البحث عن مصالحهم الخاصة الفريدة. وسيساعد الفهم الأفضل حول ماهية مجموعتهم المستهدفة الحقيقية وأين يقضون وقتهم على ضمان زيادة كفاءة الإنفاق على التسويق".

نشر بتاريخ 14-2-2012

جميع الحقوق محفوظة تجارة